كلمة الرئيس السيسي

كلمة الرئيس السيسي في المؤتمر المشترك مع رئيسة المفوضية الأوروبية

 

كتب أحمد عبد الحميد

مصر تؤكد ضرورة التوصل لاتفاق ملزم وقانوني بشأن سد النهضة يحقق مصالح كل الأطراف

• اتفقنا مع الجانب الأوروبي على إرساء دعائم شراكة استراتيجية في مجال الطاقة

• مصر ترحب بقرب اعتماد وثيقة أولويات المشاركة مع الاتحاد الأوروبي حتى 2027

• استضافة مصر قمة Cop-27 فرصة ثمينة على المجتمع الدولي اغتنامها لمواجهة تحديات المناخ

• المباحثات ركزت على إجراءات الإصلاح الاقتصادي ومواجهة جائحة كورونا وأمن الغذاء والطاقة

• توافقنا مع الجانب الأوروبي على تنسيق الجهود الدولية لتخفيف آثار أزمة الغذاء

• استمرار التنسيق مع الاتحاد الأوروبي بشأن حل أزمات المنطقة ومكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية

• أكدنا ضرورة تغليب لغة الحوار والحلول السلمية لتسوية الأزمة الروسية الأوكرانية

أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي، أن مصر تعتز بالاتحاد الأوروبي كشريك أساسي في مختلف المجالات، خاصةً وأن مصر تمضي بخطى ثابتة على طريق البناء والتنمية من خلال رؤية مستقبلية طموحة وذلك انطلاقًا من إدراكها وتقديرها لثقل وأهمية الاتحاد الأوروبي كقوة اقتصادية وسياسية أساسية، مشيرا إلى أنه على الساحة الدولية، مصر ترتبط مع دوله الأعضاء بعلاقات صداقة تاريخية، وبروابط سياسية واقتصادية وثقافية ممتدة تأسست تقليديًا، ثم تراكمت وتطورت باستمرار على مدار عقود على أساس الاحترام المتبادل، والتواصل الحضاري والثقافي، والمصالح المشتركة.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده الرئيس السيسي مع رئيسة مفوضية الاتحاد الأوروبي أورسولا فون دير لاين، بقصر الاتحادية عقب مباحثاتهما اليوم الأربعاء.
وأكد الرئيس السيسي حرص مصر على التوصل لاتفاق ملزم قانونًا بشأن سد النهضة يحقق مصالح كل الأطراف، مرحبا بزيارة رئيسة المفوضية الأوروبية والوفود المرافق لها، قائلا: “اسمحوا لي في البداية أن أرحب بكم، والوفد المرافق لكم اليوم، ضيوفًا أعزاء خلال زيارتكم الرسمية الأولى إلى مصر والتي تأتي في إطار حرصنا المستمر على التشاور وتبادل الرؤى والتباحث حول سبل تعميق الشراكة وأوجه التعاون بين مصر والاتحاد الأوروبي في مختلف المجالات، فضلًا عن تعزيز التنسيق المثمر والبناء حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك بما يتسق مع سعينا لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية سواء على المستوى الدولي أو في جوارنا الإقليمي المشترك”.وشدد على أن زيارة المفوضية الأوروبية والوفود المرافق لها للقاهرة اليوم تأتي وسط زخم مكثف تشهده العلاقات المصرية مع الاتحاد الأوروبي خلال الفترة الأخيرة، وهو زخم نسعى من خلال تواصلنا المباشر المستمر، وعملنا المشترك على كل المستويات، إلى تعزيزه وتكثيفه بهدف تحقيق نقلة نوعية في شراكتنا لاسيما في ظل الظروف السياسية والاقتصادية الصعبة التي يمر بها العالم حاليًا.
وأضاف أن لقاء اليوم كان فرصة للتأكيد مجددًا على أن مصر تعتز بالاتحاد الأوروبي شريكًا أساسيا في مختلف المجالات، خاصةً وأن مصر تمضي بخطى ثابتة على طريق البناء والتنمية من خلال رؤية مستقبلية طموحة، وذلك انطلاقًا من إدراكنا وتقديرنا لثقل وأهمية الاتحاد الأوروبي كقوة اقتصادية وسياسية أسـاسية، على الساحة الدولية ترتبط مصر مع دوله الأعضاء بعلاقات صداقة تاريخية، وبروابط سياسية واقتصادية وثقافية ممتدة تأسست تقليديًا، ثم تراكمت وتطورت باستمرار على مدار عقود على أساس الاحترام المتبادل، والتواصل الحضاري والثقافي، والمصالح المشتركة.
وأوضح أن المباحثات تناولت سبل تحقيق النقلة النوعية المأمولة، في الشراكة المصرية الأوروبية خلال الفترة المقبلة من خلال تعزيز التعاون في عدد من القطاعات ذات الأولوية، في إطار الرؤية التنموية المصرية، وعلى رأسها: الطاقة والطاقة النظيفة، وأمن الغذاء، والتحول الرقمي، والنقل الكهربائي، والزراعة والري الحديثان، وتصنيع اللقاحات فضلًا عن آليات تشجيع الشركات الأوروبية، على ضخ المزيد من الاستثمارات في مصر والتعاون الثلاثي بين مصر والاتحاد الأوروبي مع شركائنا في القارة الإفريقية.
وأعرب عن ترحيبه بقرب اعتماد وثيقة “أولويات المشاركة بين مصر والاتحاد الأوروبي حتى عام 2027” التي تعتبر إطارًا طموحًا توافقنا عليه معا لتعزيز وتعميق علاقات الشراكة بين مصر والاتحاد الأوروبي، خلال السنوات القادمة لنضع الأساس لنقلة هائلة في التنسيق المؤسسي بين الجانبين على كافة مسارات التعاون، وفي مختلف القطاعات وبما يحقق الفائدة المشتركة للجانبين.
وأفاد بأن المباحثات شهدت تركيزًا خاصًا، على سبل تعزيز ودعم التعاون بين مصر والاتحاد الأوروبي في مجال الطاقة سواء فيما يتعلق بمجال الغاز الطبيعي أو الربط الكهربائي حيث اتفقنا على أهمية إرساء دعائم شراكة استراتيجية بين الجانبين في هذا المجال الحيوي لمستقبل التنمية وعلى التعاون في مجال الدعم الفني والتمويلي، والاستثمارات لتطوير البنية التحتية لإنتاج الهيدروجين الأخضر كمصدر للطاقة النظيفة.وأشار إلى أن المباحثات تطرقت أيضا إلى التنسيق المشترك، اتصالًا بالجهود الدولية لمواجهة تحدي ظاهرة تغير المناخ، حيث أطلع رئيسة المفوضية الأوروبية، على آخر استعدادات مصر التنظيمية والموضوعية، لاستضافة قمة المناخ العالمية “Cop-27” في “شرم الشيخ” في نوفمبر القادم، لافتا إلى تلاقي الرؤى بين الجانبين بأن هذه القمة “Cop-27” تمثل فرصة ثمينة على المجتمع الدولي العمل بجدية لاغتنامها من أجل التوافق على خطوات تنفيذية ملموسة، على كل محاور عمل المناخ الدولي وبما يعطي دفعة قوية ومطلوبة بشدة حاليًا للجهود الدولية لمواجهة ظاهرة تغير المناخ باعتبارها تحديًا مشتركًا يواجهنا جميعًا كأسرة إنسانية واحدة.
وأضاف أن المجتمع الدولي يمر بظرف دقيق يتطلب من كل الأطراف إعمال الحكمة وتغليب لغة الحوار البناء لحل الخلافات والتغلب على التحديات المشتركة، مؤكدا في هذا الإطار، أنه حرص على أن تتناول المباحثات البناءة اليوم مع الجانب الأوروبي عددًا من القضايا الحيوية ذات الاهتمام المشترك، على المستويين الدولي والإقليمي حيث تم تبادل وجهات النظر حول مظاهر الأزمة الاقتصادية الدولية الحالية وعلى الأخص فيما يتعلق بأمن الغذاء، وارتفاع أسعار الطاقة.
وأشار إلى أنه تبادل وجهات النظر مع “فون دير لاين” حول أبرز التحديات المرتبطة بالأزمة الاقتصادية الدولية الحالية واستعرض الإجراءات التي اتخذتها الدولة المصرية للحفاظ على المكتسبات الصعبة التي تحققت بجهود وتضحيات غالية من المصريين، خلال سنوات الإصلاح الاقتصادي ثم في مواجهة أزمة جائحة “كورونا” من بعدها.
وأكد وجود توافق مع الجانب الأوروبي على ضرورة العمل من أجل تنسيق الجهود الدولية مع كافة الشركاء لتخفيف أثر أزمة الغذاء الدولية خاصة على الدول الأكثر تضررًا من تداعياتها وعلى أهمية تقديم الدعم الفني والمالي لمساعدة هذه الدول في التعامل مع ارتفاع أسعار الحبوب والسلع الغذائية والزراعية فضلًا عن تمويل المشروعات المتعلقة بالزراعة وتطوير التكنولوجيا الزراعية بما يسهم في زيادة الإنتاجية، وتحقيق الاكتفاء الذاتي.
وقال إنه حرص خلال المباحثات على إطلاع رئيسة المفوضية على الرؤية المصرية، حول أهم القضايا ذات الاهتمام المشترك في الجوار الإقليمي واستعراض التحركات المصرية الدؤوبة لاستعادة الاستقرار وحل الأزمات في المنطقة وكذا على ما تحقق من نجاحات، على صعيد ملفات مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية فضلًا عن الموقف الحالي فيما يتعلق بقضية “سد النهضة”، مؤكدًا في هذا الصدد، حرص مصر على التوصل لاتفاق ملزم قانونًا يحقق مصالح كل الأطراف، لافتا إلى الاتفاق على استمرار التنسيق مع الاتحاد الأوروبي اتصالًا بهذه الملفات الحيوية.
وأوضح أن المباحثات ركزت أيضا على الخطوات التي اتخذتها الدولة المصرية في الفترة الأخيرة باتجاه هدفها الأسمى، وهو تأسيس ظروف العيش الكريم لمواطنيها وعلى رأسها: مشروعات التنمية الاقتصادية الكبرى، والمبادرات الاجتماعية الشاملة، لتحسين جودة الحياة على أرض مصر ولأهلها، وإطلاق الاستراتيجية الوطنية الأولى لحقوق الإنسان والتي تتضمن رؤية طموحة وخطوات يجري العمل على تنفيذها لتعزيز حقوق المواطنة والحريات الدينية ومكافحة التطرف انطلاقا من إيماننا بأهمية تناول حقوق الإنسان، من خلال منظور شامل.
وأشار إلى أن المباحثات تناولت أيضا الأزمة “الروسية – الأوكرانية” الحالية حيث تم توضيح عناصر الرؤية المصرية تجاه الأزمة وجذورها وتداعياتها مؤكدًا على مواقف مصر المبدئية التي تتمسك بضرورة تغليب لغة الحوار والحلول السلمية وبذل الجهود الصادقة من أجل تحقيق ذلك.
واختتم الرئيس السيسي كلمته بالترحيب مجددا برئيسة المفوضية الأوروبية كضيفة عزيزة على مصر موجها الشكر لها على المباحثات المثمرة مبديا تطلعه لمواصلة الحوار البناء والتنسيق المستمر بين الجانبين اتصالًا بكل محاور العمل على تعزيز وتعميق الشراكة بين مصر والاتحاد الأوروبي على نحو يفتح لهذه الشراكة آفاقًا مستقبلية رحبة للتعاون والتكامل.

قد تكون صورة ‏‏شخصين‏ و‏أشخاص يقفون‏‏