مختار نوح يكتب .. هل الأعداء قد كثروا أم أن الأنصار قد كسروا

 

موسم تكالب الأعداء على الجسد المصرى قد بدأ فمهما غلت الأسعار فى العالم وفى مصر أيضاً ومهما إحتفل الفساد بتسوس بعض المؤسسات الإقتصادية أو الرياضية أو الصناعية فى مصر بالفساد فلابد من أن نفتخر جميعاً بميلاد مصر الجديدة .. وأن نكون على مستوى المواجهة .. وفى قوة الجنود المصريين – وعلى مستوى مصر الجديدة الصحيحة .. وإن لم تصدقنى فلتقرأ هذا دائماً فى عين الأعداء قبل أن تقرأه فى عين الأصدقاء .. فبريطانيا ضاعفت مقابل شراء الجواسيس وأمريكا أفسحت لهم مجالات أكثر وأضافوا إلى محطات الإذاعة وقنوات الفضائيات قنوات أكثر وأعلنت أمريكا مساندة الإرهاب فى سيناء وتمويله من صناديق الغرب التمويلية وإرسال الأعداء من المرتزقة إلا أن كل ذلك لم يمنع من ظهور الضوء فى كبد السماء وعودة مصر إلى قيادة الأمة وظهور العملاق السعودى وهو يأمر وينهى وصرخة الإمارات التى أصمت الأمريكى العجوز والغرب المترنح ..
ولكنى أشم فى ذات الوقت رائحة الجواسيس النتنة وهم فرحون بإنتقال جيفهم من بلد إلى بلد بعد أن صدر القرار بأن تقوم بريطانيا برعاية العبيد بدلاً من قطر لرفع الحرج..
مع إنشاء قنوات جديدة وتمويل أكبر عدد من الجواسيس نساء ورجالاً بهدف إحراج مصر والأشقاء العرب .. فلم يعد أيمن ولا مشهور ولا ناصر ولا معتز ولا .. ولا .. هو الجاسوس المدلل الوحيد ذلك أن بريطانيا تعد جيلاً جديداً من الجواسيس .. من المصريين بالذات ..
وها هى أمريكا تكلف بعض الإعلاميين المصريين الذين يقومون بأداء المهام بحسن أو بسوء نية أن انفخوا فى نار اليأس حتى تشتغل وتحرق الأخضر واليابس فى مصر .. وكلما استمعت إلى إعلامى أجده يردد عبارات أجد نصها على القناة الأخرى.. وكأنها تعليمات يوزعها الشيطان على أصحابه .. ليخوف بها المصريين بالذات ..
والآن إسمع منى ياعم الإعلامى منك له .. فالشعب المصرى عاش ببطاقة التموين منذ عام 1952 وحتى عام 1979 .. يصرف بها الزيت والسكر والصابون والجاز والشاى ومن ينتهى عنده مقرر الشاى فيقوم بإقتراض “تلقيمه” من جاره حتى يكمل الشهر ..
ياعم الإعلامى منك له .. معاش المهندس المعمارى الذى توفى عام 1964 بعد خدمة 25 سنة .. كان لا يزيد عن الجنيهين للطفل .. وللأولاد الأربعة وكان لا يزيد عن ثمانية جنيهات للطعام والشراب والكسوة والمدارس والمواصلات والعلاج والإنتقال والشاى والقهوة والفاكهة .. إلى آخره ومع ذلك فكانت العيشة رضا وكنا نحمد الله .. ولم يشعر أحدنا باليأس ولا بالخوف .. رغم الحرب التى خاضتها مصر فخرجنا من كل ذلك ونحن الأقوى والأجمل والأروع ..
أما خطة العدو الآن فهى بإختصار إثارة اليأس عند الشعب المصرى ولأن مصر والسعودية والإمارات والجزائر وكثيراً من البلاد العربية كان لهم موقف مشرف فى حرب أمريكا على روسيا واستخدامها أوكرانيا فى حرب بالوكالة وأعلنوا إنتهاء عهد العقوبات الفردية من أمريكا على أى دولة فى العالم ولأن أمريكا كشفت بغبائها أن السياسة الرياضية العالمية والكاف وغير الكاف كلهم أدوات سياسية وكذلك المطاعم وماكدونالدز وأصحابه وكذلك البنوك .. وكذلك الأمم المتحدة – كشفتهم أمريكا بخبطة غبية واحدة .. فاستيقط من كان لم يستيقظ من المصريين حتى الآن على أن الحرب الحقيقية قد تم إعلانها بيننا وبين الغرب العنصرى وأن الرجل الأبيض الذى يبكى على أن قطة مسكينة قد داس القرد على ذيلها هو ذاته الرجل الأبيض الذى يسعد لوفاة مليون عراقى تحت الرماد ومليون سورى بتمويل أمريكى ومليون يمنى ومليون ليبى .. ولا مانع من مليون جزائرى ومغربى أيضاً قريباً إذا إستمر الغباء لدى الشعوب العربية .. ومليون أوكرانى فى سبيل مجد الرجل الأبيض ..
والآن إسمعوا لى أيها الأحباب فأمريكا الآن والغرب معها يعيشون عصر الدهشة .. فقد قتلوا وهجروا أكثر من خمسة ملايين من الأوكرانيين جرهم رئيسهم الأضحوكة إلى الموت دفاعاً عن مجد أمريكا والغرب وليس دفاعاً عن أوكرانيا ولم تجد أمريكا معها أحد من المصريين أو من العرب إلا الجواسيس طبعاً ..
وسمعت أمريكا لأول مرة من بعض الملوك والرؤساء العرب ما ذكرهم بمجازرهم فى العراق وفى ليبيا وفى اليمن وغيرهم فاكتشفوا أنهم أمام واقع جديد وحكام يعملون لصالح شعوبهم ولأن أمريكا لم تسمع من قبل كلمة ضد مصالحها فقد أفزعها أن تسمع من مصر فى الأمم المتحدة رفض مصر لأى عقوبات تقررها أمريكا بطريقة منفردة لتخدم مصالحها وأن أمريكا لم تعد سيد العالم وأن مصر كذلك لم تعد الدولة التى توافق على عنصرية الغرب وهمجيته من أجل ذلك أيها المصرى المخلص فلا تتعجب من أن تكون مرتزقة داعش والنصرة و”اللامؤخذة” المجاهدين سيتجمعون لمقاتلة مصر فى سيناء ..
ومن أجل ذلك أيها المصرى المخلص فلا تتعجب إذا وجدت الجواسيس من الإخوان .. – وهو نوع سام فاحذره – وغيرهم سينطلقون من كل قنوات بريطانيا وأوروبا وعلى السوشيال ميديا وذلك لينشروا اليأس والخوف بيننا .. بعد أن طردتهم تركيا لإنتهاء الإستخدام ..
من أجل ذلك أيها المصرى المخلص .. فلا تتعجب إذا وجدت بعض الإعلاميين يرددون تقارير الأمم المتحدة عن الإقتصاد ويخوفون المصريين من مجاعة ستقضى على مصر وبالذات بعدما علمنا أن الأمم المتحدة هى أداة أمريكية وأنه آن الأوان لسقوط أمريكا نفسها وهو ما سيتم فى أقل من خمس سنوات إن شاء الله وتذكروا كلامى هذا ..
ومن أجل ذلك أيها المصرى المخلص .. فلا تتعجب إن إكتشفت خلال الأشهر القادمة أنه وكما قال ربنا عن الشيطان أنه يعدنا بالفقر والخوف ولكن الله الذى لم يضيع شعب مصر أبداً يعدنا بنصر منه ومغفره .. وغداً نشاهد جميعاً وسنحكم بأنفسنا .. والمهم الآن .. كيف حال ثقتكم بالله ثم بقيادتكم هذا هو الأهم .. وهو الذى سيحدد .. متى يون النصر ؟!