الحديث الشريف الذى ذكره لنا النبي ﷺ قبل 1400سنة .. و العلماء يؤكدون اليوم صدق نبوءته بالأقمار الصناعية !

كتب / جمال أحمد حسن
جاء فى صحيح مسلم و غيره عن أبى هريرة فى حديث الشفاعة الطويل، قال رسول الله صلي الله عليه وسلم :
” و الذى نفس محمد بيده إن مابين المصراعين من مصاريع الجنة لكما بين “مكة” و “هجر” أو كما بين “مكة” و “بصرى” .
والمعنى: أن مسافة ما بين البابين من أبواب الجنة كمسافة ما بين “مكة” و”هجر” ، أو بين “مكة” و”بصرى” .
و تقع “هجر” أقصى شرق جزيرة العرب ، التي هي الآن “قطر” و”البحرين” . و”بصرى” : بلدة في بلاد الشام ، جنوبي “درعا” السورية اليوم.
وقد ثبت حديثا: أن المسافة بين “مكة” وكلا البلدين متساوية، وتقدر: ب 1273 كم تقريبا.
و هذا يدل على السعة العظيمة لأبواب الجنة .
كما أنه يدل على إعجاز نبوي يؤكد من جديد صدق نبوة الرسول الكريم محمد عليه الصلاة والسلام، وذلك من خلال حديث نبوي أخبر فيه عن «قياس سعة باب الجنة» والذي جاء علم المساحة الحديث يؤكد ما أخبره به نبي الإسلام قبل 1400عام.
إن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم حدد قياس ما بين مصراعين من مصاريع (باب) الجنة بمسافتين، مسافة في اتجاه الشرق ما بين ” مكة” و”هجر” ( أقصى شرق جزيرة العرب التي هي الآن “قطر” و”البحرين” )، ومسافة أخرى في اتجاه الشمال ما بين “مكة” و”بصرى” (في بلاد الشام، جنوبي “درعا” )،
ويفهم من هذا الحديث أن هاتين المسافتين لابد أن تكونا متساويتين، لأن النبي، عليه الصلاة والسلام، جعلهما مقياسا لحقيقة واحدة هي مقدار المسافة ما بين مصراعين من مصاريع الجنة.
إن أي مسافة بين مكانين متباعدين على الأرض لا يصلح فيها القياس الدقيق إلا اعتماداً على القياس الجوي الذي لا تعوقه عوائق التضاريس وتعرج الطرقات على الأرض.
وفي عهد النبي لم يكن القياس الجوي متيسراً لأحد من البشر. ولم يكن متيسراً قبل حلول القرن العشرين حين أصبح تصوير سطح الأرض ممكناً وبدقة متناهية.
وبقياس المسافتين جواً وبخط مستقيم بين مكة وبصرى، وبين مكة وعدد من المناطق في إقليم هجر، تبين أن المسافتين متطابقتان وتساويان مقدارا واحدا هو 1273 كم، وهكذا شهدت الأقمار الصناعية بصدق ما أخبر به نبي الإسلام عليه الصلاة والسلام عن مقدار عرض باب الجنة.
إن هذه المعجزة التي أظهرت الأقمار الصناعية اليوم صدقها ودقتها، تكون بذلك قد أعطت مصداقية كاملة لبقية الأخبار التي أتت في الحديث ذاته من حيث دقة وصفه صلى الله عليه وسلم للدار الآخرة وللجنة ونعيمها وللنار وجحيمها، وتدفع إلى الإيمان بالوصف المذكور كله.