تليكتابة… الإهمال

 

بقلم _ أسامة بدر

إكتشفت خيانته لها فكانت الصدمة لها أثر نفسي عليها فقررت أن تُطلق منه وهو أصبح في حيرة من آمره لو وافق فقد خَرِب بيته وشُردَ أولاده وإن رفض فسوف تكون واقعة خيانته لزوجته أمام عينهما هما الأثنين وأصبح لابد من حل أو إختيار وتكمُن المشكلة هنا في حالة الحل هي ما هو سبب الطلاق الحقيقي؟

دخلت زوجته علي غفلة بيتها ظننا منها أن زوجها في هذا التوقيت في عمله وكانت هي عائدة من بيت والدها لإحضار بعض الأغراض حيث إنها أخبرت زوجها بقضاء عدد من الأيام في بيت والدها ومعها الأولاد فوافق الزوج ولكن بعد يومين أو ثلاثة عادت لشقتها تأخذ بعض الأغراض فوجدت ما لم كانت تتوقعه .

دخلت شقتها بدون أن يشعُر زوجها ومن معه بفتح باب الشقة وغلقه وهي تقترب من غرفة النوم سمعت أصوات غريبة ظنت أن بالشقة شخص غريب وإذ بها تسمع صوت رفيقة زوجها وهي تقول إسمه بنعومة ودلع مبسوط معي ياحبيبي وكان رده بعد فترة زواجه من زوجته والتي تعدت العشر سنوات أنه أول مرة يكون سعيد وأول مرة يشعُر بأنه رجل قارد علي إشباع أنثي .

بعد سماعها هذه الكلمات إقتحمت زوجته غرفة النوم لتصدم مرتين فكانت الصدمة الأولي عندما شاهدت زوجها علي سريرها وفي غرفة نومها بدون ملابسه مع إمرأة أخري ، أما الصدمة الثانية عندما رأت الرفيقة لزوجها صديقتها وجلست تبكي منهارة من الصدمة والبكاء علي ما رأت و لم تقم بفضحهما وصمتت ولم تُخبر أحد من أهلها أو من الجيران .

طلبت الطلاق في الحال وجلسا زوجها وصديقتها يتحدثا معها فأمرت صديقتها بالخروج من الشقة حالاً وإلا ستقوم بفضحها أمام الجيران فعلي الفور إرتدت صديقتها ملابسها وأسرعت نحو باب الشقة للخروج خوفاً من الفضيحة .

حدثت الخيانة بسبب بسيط جداً وهو مَعرفة كل طرف من أطراف الخيانة تفاصيل الأخر فتحدث الزوج مع رفيقته أكثر من مرة وهي أيضا بادلته أطراف الحديث أكثر من مرة وكانت البداية من خلال التعرُف علي بعضهما عن طريق الزوجة التي لم تتوقع أن في يوم من الأيام ستري صديقتها علي سريرها فحدث أن إلتقي الزوج ذات مرة عن طريق الصدفة صديقة زوجته في أحد المطاعم وسلما علي بعضهما وتبادلا التليفونات وبدون عِلم الزوجة تواصلا من خلال المكالمات التليفونية علماً بإن صديقتها مُطلقة وحدثت البداية من الزوج الذي داعب رفيقته وصديقة زوجته ألم يأتيكي عريس لكي نفرح لكي وسردت له رفيقته معانتها من الزيجة الأولي وروت له التفاصيل بكل ما هو سلبي في طليقها وكانت دائما تُركز علي إنها فاقدة للحنان والإهتمام مما كان يثير الزوج ويتفاعل معها من خلال حوارها حتي وصل الأمر بأنه صارحها معانته مع زوجته وكان دائم الشكوي من إهمالها له وعدم الإهتمام به وبطلباته الشرعية فكان يحدثها بأنها لا تهتم بنظافتها ولا تنتبه لكلامه بتغيير نفسها ولا كانت ترتدي ما يحبه من ملابسها ودائما راحتها برائحة الطعام حتي في اللقاء الشرعي كانت تؤديه معي بدون مزاج أحيانا وأحيان أخري تتحجج بإنها مرهقة ولا ترغب في ذلك هذا وغير إنه حدثها أكثر من مرة لكي تتغير ولكن دون جدوي ، أما رفيقته فكانت صريحة وجريئة حين صرحت له بأنها مفتقدة كل ما رواه هذا الزوج وإنها تتمني زوج مثله ومن هنا لم تنقطع المكالمات بينهما وكانت دائماً تزورهم في بيتهم كي تشغل باله في كل مرة بطريقة مختلفة فمرة تُظهر جسدها في ملابس ضيقة ومرة آخري بعبأة ومرة أخري بملابس قد تكون شفافة وليس هذا فحسب ولكن كل مرة تزور بيتهم كانت تتعطر بعطور مثيرة حتي تمكنت منه لكي تسعد معه بلقاء يعطيها فيه من الحنان والملاطفة والمداعبة ، وبما إنها كانت تتردد عليهم كثيراً ويشاهدها الجيران فكانت تطمئن وهي تدخل البيت .

يوم الخيانه
لم يذهب الزوج لعمله كالمعتاد لشعوره بالإرهاق فقرر الراحه ولم تعلم رفيقته إنه بالمنزل وزوجته عند والدها فطرقت الباب وإستيقظ الزوج وقام بفتح الباب ليجد صديقة زوجته أمامه فطلب منها الدخول وهي لم تمانع فلاحظت إنه كان نائما وسألت علي زوجته فأخبرها بإنها عند والدها وهنا تدخل الشيطان فطلبت منه أن يغتسل حتي تقوم هي بإحضار الإفطار وعندما أفرغ من الإغتسال وجد إفطاراً لم يراه من قبل وشعُرت بالسعادة علي وجهه وبدأت تترك لملابسها الحرية حتي يتم إغرأه ويري ما لم يتوقعه وبدأت الكلمات تتناثر علي أُذنيهما فتارة تقول له نفسي في رجل مثلك وتارة آخري يقول هو لها لم أري في جمالك من قبل وبما إنها تعرف كل شكواه فكانت تُظهر له كل ما هو مفتقده حتي دخلت عليهم زوجته ورأت ما حدث بينهما وعندما أمرت صديقتها أن تنصرف جلست الزوجة مع زوجها يتبادلا العتاب وكان القرار هو الطلاق .

سألها أفراد الأسرة من الطرفين عندما علِما الأسرتين بهذا القرار وكانت الأسباب غير مُرضية للمستمعين وهنا تكون المشكلة الأكبر لأن من أتوا للحل ليس عندهم أي فكرة بأساس المشكلة والتي تراكمت حتي وصلت لهذا الحد وهنا رأي المتواضع يجب أن يعلم الأهل من الأسرتين أن خطأ الزوج سببه الزوجة والتي أهملت زوجها وكانت لا تُعيره أي إهتمام ولا كانت تسمع لنصائحه وهذا ليس إنه معه الحق ولكن التراكم في المشكلة وعدم حلها قد وصل بهم لمشكلة أكبر وبعد عِلم أطراف الحل للمشكلة كان التضارب في الأراء وأصبحت الحيرة في إتخاذ القرار مُركبة الطلاق أم الإستمرار وخاصة أن الزوجة سيظل هذا المشهد عالقاً بذهنها .

أعتقد حفاظا علي الأسرة يجب الإستمرار مع توجيه اللوم للزوج والزوجة فيجب علي أطراف حل المشكلة أن يضعوا أمام أعينهم عدم شتات الأسرة وخاصة أن بينهما أطفال مع تعهُد الزوج بعدم تكرار هذا الجُرم مرة أخرى ومحاولة الزوجة من التغير في نفسها وتلبية طلبات ورغبات زوجها .

ولكن القرار كان الإنفصال بالرغم من وجود أطفال وكانت وجهة نظر كل واحد من الزوجين هي :

أنا لن أتحمل معاشرته لي ووجوده بالبيت بعدما شاهدته في غرفة نومي ومع صديقتي .

هو لن أستطيع العيش مع إمرأة تغيرت بشكل ملحوظ فأصبحت لا تُبالي بطلباتي ولاتستمع للنصائح والجدير بالذكر هنا أنه إستشهد بأحد أفراد أسرتها وقال له كم من المرات التي أشكو لك من عدم الإهتمام وكان الحوار موجه لشقيقها الذي لم يكن قادراً علي الرد أو النفي فكانت النتيجة هي الطلاق وهُدم البيت.

هذه القصة من خيالي وقد تكون السينما المصرية عرضت مثل هذه القصص ولكن الغرض من هذا الطرح هو وضع خطوط عريضة حمراء للأصدقاء من الطرفين وعدم إظهار سلبيات كل طرف للآخر وعدم التحدث في أسرار البيت مع الأصدقاء وحتي في المشكلات يجب أن تُحل بواسطة الزوجين ويجب التأكيد من الزوجين لبعضهما بتلافي السلبيات لكي تستمر الحياة بينهما وإلا ستتعرض أي زوجة لِما

تعرضت له هذه الزوجة ولأنها علي عِلم بأنها مُقصرة في حق زوجها عند الصدمة بما شاهدته لم تستطع أن تفضحهم لكثرة طلب الزوج بتغير نفسها ولكنها لاتعلم أيضآ إنه سيضعف لهذا الحد .

البيت له حدود لايجب الأصدقاء أن يعبروها وهي أسرار البيت من زوجة وأولاد وديون ومكتسبات ونوعية الطعام مرورا بغرفة النوم وما يحدث بها .

تليكتابة جديدة ولقاء يتجدد معكم أن شاءالله