في ذكري وفاه العالم الجليل” محمد متولي الشعراوي”

بقلم :محمد أبوزيد
عندما تبحث عن الطمأنينة والراحة والبساطة وما بين الماضي والحاضر ليس هناك مثل هذا الصفاء وطيبة القلب رجال عاشوا من أجل إعلاء كلمة الحق رسالة ربانية خطرت علي قلبه فتلقي القلب قبل العقل منهج حياة تحدث بمصداقية مازالت أتذكر يوم الجمعة وبعد الصلاة وأنا أجلس في إنتظار حلقة الشيخ الشعراوي حتي الأن وأنا أستمع الي الراديو إذاعة القرأن الكريم الساعه الثامنة إلا الربع حول خواطر الامام في كل مكان وفي كل زمان كلماته في الأذن وستظل محفورة في القلوب انه العالم الجليل” محمد متولي الشعراوي”
ولد “محمد متولي الشعراوي” في 15إبريل عام 1911
مركز ميت غمر محافظة “الدقهلية”وحفظ القرآن الكريم في الحادية عشرة من عمره ،في عام1922
التحق بمعهد “الزقازيق” الإبتدائي الأزهري، وأظهر نبوغًا منذ الصغر في حفظه للشعر والمأثور من القول والحكم، ثم حصل على الشهادة الابتدائية الأزهرية سنة 1923 ودخل المعهد الثانوي الأزهري، وزاد إهتمامه بالشعر والأدب، وحظي بمكانة خاصة بين زملائه، فاختاروه رئيسًا لاتحاد الطلبة، ورئيسًا لجمعية الأدباء بالزقازيق، وكان معه في ذلك الوقت الدكتور محمد عبد المنعم حفاجي ، والشاعر طاهر أبو فاشا، والأستاذ خالد محمد خالد، والدكتور أحمد هيكل ،والدكتور
حسن جاد وكانوا يعرضون عليه ما يكتبون، كانت نقطة تحول في حياة “الشيخ الشعراوي”، عندما أراد والده إلحاقه “بالأزهر الشريف” بالقاهرة وكان الشيخ “الشعراوي” يود أن يبقى مع إخوته لزراعة الأرض، ولكن إصرار الوالد دفعه لاصطحابه إلى القاهرة ودفع المصروفات وتجهيز المكان للسكن.
فما كان منه إلا أن اشترط على والده أن يشتري له كميات من أمهات الكتب في التراث واللغة وعلوم القرآن والتفاسير وكتب الحديث النبوي الشريف، كنوع من التعجيز حتى يرضى والده بعودته إلى القرية. لكن والده فطن إلى تلك الحيلة، واشترى له كل ما طلب قائلًا له: أنا أعلم يا بني أن جميع هذه الكتب ليست مقررة عليك، ولكني آثرت شراءها لتزويدك بها كي تنهل من العلم. وهذا ما قاله الشيخ الشعراوي في لقائه مع الصحفي طارق حبيب .
التحق الشعراوي بكلية اللغة العربية سنة1937 وانشغل بالحركة الوطنية والحركة الأزهرية، فحركة مقاومة المحتلين الإنجليز سنة 1919 اندلعت من الأزهر الشريف ، ومن الأزهر خرجت المنشورات التي تعبر عن سخط المصريين ضد الإنجليز المحتلين. ولم يكن معهد الزقازيق بعيدًا عن قلعة الأزهر في القاهرة فكان يتوجه وزملاءه إلى ساحات الأزهر وأروقته، ويلقي بالخطب مما عرضه للاعتقال أكثر من مرة، وكان وقتها رئيسًا لاتحاد الطلبة سنة 1934.
يعتبر العالم الجليل محمد متولي الشعراوي بروز للشيخ محمد متولي الشعراوي على التلفزيون المصري سنة 1973، في برنامج نور على نور تقديم أحمد فراج مقدمة حول التفسير ثم شرع في تفسير سورة الفاتحة ،وانتهى عند أواخر سورة الممتحنة وأوائل سورة الصف وحالت وفاته دون أن يفسر القرآن كاملاً يذكر أن له تسجيلاً صوتياً يحتوي على تفسير جزء عم الجزء الثلاثون ، يقول محمد متولي الشعراوي موضحًا منهجه في التفسير: خواطري حول القرآن الكريم لا تعني تفسيراً للقرآن. وإنما هي هبات صفائية. تخطر على قلب مؤمن في آية أو بضع آيات. ولو أن القرآن من الممكن أن يفسر، لكان رسول الله صلي الله عليه و أولى الناس بتفسيره. لأنه عليه نزل وبه انفعل وله بلغ وبه علم وعمل. وله ظهرت معجزاته. ولكن رسول الله صلي الله عليه وسلم اكتفى بأن يبين للناس على قدر حاجتهم من العبادة التي تبين لهم أحكام التكليف في القرآن الكريم، وهي “افعل ولا تفعل
ألف الشيخ الشعراوي عديد من الكتب وأبرزها كان في تفسير القرآن الكريم ، من أهمها خواطر الشعراوي ، والإسراء والمعراج ،معجزة القرآن ،والإسلام والفكر المعاصر ،التوبة ،وتربية الأولاد في الإسلام ،والسيرة النبوية ،والحياة والموت ،الصلاة وأركان الإسلام ،والطريق الي الله ،وأسماء الله الحسني، والقضاءوالقدر ،وغيرها من العديد من الكتب .
وفاته
لشيخ محمد متولي الشَّعراوي -رحمه الله- في منزله في الهرم، وكان ذلك فجراً في تمام السَّاعة السَّادسة والنِّصف، في يوم الأربعاء الثَّالث والعشرين من صَفَر سنة ألفٍ وأربعمئةٍ وتسعة عشر، الموافق السَّابع عشر من حزيران سنة ألفٍ وتسعمئةٍ وثمانيةٍ وتسعين، وكانت وفاته -رحمه الله- عن عمرٍ يُناهز التِّسعين عاماً بعد معاناته مع المرض