أمسك عليك هذا ..!

أمسك عليك هذا ..!

أمسك عليك هذا ..!

أمسك عليك هذا ..!

بقلم يحي خليفه

“إذا كان الكلام من فضة فإن السكوت من ذهب ” جملة عظيمة قالها لقمان عليه السلام لابنه وهو يعظه، ولا شك أنها وصية عظيمة جليلة لو عمل بها الناس لاستراحوا وأراحوا، ألا ترى أن اللسان على صغره عظيم الخطر، فلا ينجو من شرِّ اللسان إلا من قيده بلجام الشرع، فيكفه عن كل ما يخشى عاقبته في الدنيا والآخرة. أما من أطلق عذبة اللسان، وأهمله مرخيَ العنان، سلك به الشيطان في كل ميدان، وساقه إلى شفا جرف هارٍ,، أن يضطره إلى دار البوار، ولا يكب الناس في النار على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم

أما الذي هو ضرر محض فلا بد من السكوت عنه، وكذلك ما فيه ضرر ومنفعة لا تفي بالضرر وأما ما لا منفعة فيه ولا ضرر فهو فُضُول، والاشتغال به تضييع زمان، وهو عين الخسران، فلا يبقى إلا القسم الرابع فقد سقط ثلاثة أرباع الكلام وبقي رُبع، وهذا الربع فيه خطر، إذ يمتزجُ بما فيه إثم، من دقيق الرياء والتصنٌّع والغيبة وتزكية النفس، وفضول الكلام، امتزاجًا يخفى دركُه، فيكون الإنسان به مخاطرًا.

أطايبُ الكلام تُورث سكنى أعالي الجنان عن رسول الله  صلى الله عليه وسلم  (إن في الجنة غُرفًا يُرى ظاهرها من باطنها وباطُنها من ظاهرها، أعدَّها الله  تعالى -لمن أطعم الطعام، وألان الكلام، وتابع الصيام، صلَّى بالليل والناسُ نيام) وعن أبي هريرة  رضي الله عنه  قال: قال رسول الله  صلى الله عليه وسلم “أطِب الكلام، وأفشِ السلام، وصِل الأرحام، وصلِّ بالليل والناس نيام، ثم ادخل الجنة بسلام\” ومما يدل على عظم خطورة اللسان قوله  صلى الله عليه وسلم  (إن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله  تعالى ، ما كان يظنٌّ أن تبلغ ما بلغت، يكتُبُ الله له بها رضوانه إلى يوم يلقاه، وإن الرجل ليتكلَّم بالكلمة من سخط الله، ما كان يظنٌّ أن تبلغ ما بلغت، يكتب الله له بها سخطه إلى يوم يلقاه)

أمسك عليك هذا ..!
يحي خليفه