دول شرق إفريقيا تجتمع لبحث الأوضاع الأمنية في الكونغو الديموقراطية

متابعة / محمد حسونه
يجتمع قادة الدول السبع في مجموعة شرق إفريقيا اليوم الإثنين للبحث في الأوضاع الأمنية في جمهورية الكونغو الديموقراطية التي تشهد أعمال عنف، وفق ما أعلنت الرئاسة الكينية.
ويأتي الإعلان عن الاجتماع في وقت يساهم احتدام المعارك في تأجيج عداوات عمرها عشرات السنين بين كينشاسا وكيجالي، إذ تتهم الكونغو الديموقراطية رواندا بالضلوع في هجمات أخيرة لمتمردي “حركة 23 مارس”.
ونفت رواندا مرارا دعم المتمردين في حين حمّل كل من البلدين الآخر مسؤولية القصف عبر الحدود، وفقا لما أوردته وكالة الأنباء الفرنسية.
وقالت الرئاسة الكينية في بيان أعلنت فيه أن اجتماع الإثنين سيعقد في نيروبي، إن سكان شرق جمهورية الكونغو الديموقراطية “عانوا طويلا ولا يزالون يدفعون ثمنا باهظا بشكل مفرط بالخسائر في الأرواح والأملاك وبالافتقاد للسلام”.
والأربعاء دعا الرئيس الكيني أوهورو كينياتا إلى نشر قوة تابعة لمجموعة شرق إفريقيا في شرق جمهورية الكونغو الديموقراطية لإعادة إرساء السلام، لكن كينشاسا أكدت أنها لن تقبل بمشاركة رواندا في العملية.
ويتّهم رئيس الكونغو الديموقراطية فيليكس تشيسيكيدي رواندا بالسعي إلى “احتلال أرضنا الغنية بالذهب والكولتان والكوبلت لكي تستكشفها وتستفيد منها”، وحضّ المجتمع الدولي على إدانة كيغالي.
ومن المقرر أن يعقد قادة دول مجموعة شرق إفريقيا الأحد اجتماعا لاستكمال التحضيرات لنشر القوة المشتركة.
وتنتشر في الكونغو الديموقراطية “بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار” في البلاد والتي تعرف بتسميتها الفرنسية “مونوسكو”.
وقال كينياتا إن القوة الإقليمية ستعمل جنبا إلى جنب مع السلطات الإقليمية المحلية وبتعاون وثيق مع “مونوسكو” لنزع أي سلاح غير شرعي.
و”حركة 23 مارس” التي تعرف أيضا باسمها المختصر “إم23” هي ميليشيا كونغولية مكونة من أفراد ينتمون إلى عرقية التوتسي، وهي واحدة من أكثر من 120 جماعة مسلحة تنشط في شرق جمهورية الكونغو الديموقراطية.
وسيطرت الحركة على غوما لمدة وجيزة عام 2012 لكن عملية مشتركة لقوة الأمم المتحدة والجيش الكونغولي سحقت التمرّد.
واستأنفت الحركة القتال أواخر عام 2021 متهمة الحكومة الكونغولية بعدم احترام اتفاق وقعه الطرفان في كينيا بعد هزيمة التمرد ونصّ على دمج مقاتلي الحركة في صفوف الجيش.
وتوترت العلاقات بين كينشاسا وكيجالي منذ الإبادة الجماعية في رواندا في 1994 مع وصول أعداد كبيرة من الهوتو الروانديين المتهمين بارتكاب مجزرة بحق التوتسي خلال هذه الأحداث، إلى الكونغو الديموقراطية.