سيظل النيل يجري ..

سيظل النيل يجري

سيظل النيل يجري ..

سيظل النيل يجري ..

بقلم يحي خليفة

لم يكن غريبا أن يجعل المصريون القدماء من النيل معبودا لهم وأطلقوا عليه اسم «حابي»، كان إلها للخير والسعادة، فالخير يحمله النهر للمصريين سنويا في صورة الماء والطمي، والسعادة تتلخص في بهجة مزارع يرى ثمرة زرعه وقد أينعت وحان وقت قطافها، لذا كان النهر في كل حين وعصر محل تقدير المصريين الذين ألفوا حوله الكثير والكثير من الكتب والأغاني والأناشيد التي تتحدث بنعمه وفضله.

ابدا لن يتوقف جريان النيل ، ولن يُحرم المصريون من الاستمتاع بصفحته البديعة وسنظل نغني للنيل ما حيينا ، كما ستظل مياهه تجري في مسارها الذي أبدعه الخالق لينشر الخير والنماء في ربوع المحروسة .. هذه ثقتنا في خالق السموات والأرض وتلك إرادة المصريين من عمر التاريخ.. فلن توقف مياه النيل سدود مهما علت، لأن إرادتنا أعلى بكثير ، وها هي قيادتنا كما نراها ونثق بها .. تعمل بحكمة ورشد للوصول إلى حل رغم التعنت الاثيوبي .

المتابع بدقة لما صادفنا من هموم وأزمات وقضايا على مدى الفترة الأخيرة لابد أن يتأكد أن دولة 30 يونيه تسير بمصر على الطريق الصحيح ، فكم من مشكلة صادفتنا ووقفنا أمامها حيارى إلا أنه سرعان ما كان الحل الجذري والعلاج الناجع.. فالرئيس عبد الفتاح السيسي منذ أن تولى مقاليد الحكم في البلاد وحتى الآن لم نر منه سوى الوطنية والشرف والنزاهة  والتعامل بحكمة مع كافة القضايا، حتى أصبحت مصر الآن دولة قادرة بكل ما تحمله الكلمة من معانٍ وهذا ما شهد به خصوم الأمس القريب .

منذ ان انتهت الجولة الأخيرة من المفاوضات الثلاثية “المصرية – السودانية – الاثيوبية) حول سد النهضة إلى لا شئ، وأنا اتابع بدقة ما ينشر على صفحات السوشيال ميديا وما بثته بعض الفضائيات من النفخ في بوق الحرب ومحاولة “جرجرة” مصر الى مغامرة غير محسوبة..

في تقديري ان تلك الكتائب الالكترونية تدس السم في العسل وينساق خلفها بعض صبيان “فيس بوك وتويتر” تسعى لأن تنساق الجموع خلفها.. متناسية تلك الكتائب .. أن وعي المصريين وثقتهم في القيادة السياسية أكبر بكثير من تلك المحاولات ، وأن جموع الشعب يثقون في صانع القرار وفي قيادتهم التي التفوا حولها منذ 30 يونيه 2013 وبالتالي فنحن على ثقة ويقين بأن القيادة التي لديها كافة أبعاد القضية ستصل بمصر في النهاية إلى بر الأمان .

يا سادة إن مصر الكبيرة بتاريخها وموقعها وشعبها وجيشها وحكمة قيادتها السياسية لن تحركها صفحات مشبوهة على مواقع التواصل الاجتماعي، أو فضائية ممولة.. أبدا لن تنزلق يوما إلى مغامرة غير محسوبة وسيظل النيل يجري .. شاء من شاء وأبى من أبى.

سيظل النيل يجري ..
يحي خليفه