بنغلاديش.. وفاة فضيلة الشيخ عبد الحليم بن عبد الغني البخاري

حسين محمد نعيم الحق
توفي اليوم في بنغلاديش العالم الجليل والأستاذ الكبير فضيلة الشيخ عبد الحليم بن عبد الغني البخاري، إنا لله وإنا إليه راجعون.
كان الفقيد رحمه الله تعالى أحد العلماء البارزين والأساتذة الكبار في بنغلاديش، وقد شغل مناصب كبيرة إلى حين وفاته، حيث شغل منصب مدير الجامعة الإسلامية فَتِيَة، والأمين العام لمنظمة اتحاد المدارس-بنغلاديش، ومستشار منظمة حِفَاظَتِ إسلام بنغلاديش، وغيرها من المناصب. بالإضافة إلى تعليمه وتدريسه لخمسة عقود في جامعات إسلامية مرموقة.
 
وُلد الشيخ في يناير عام ١٩٤٥ في مدينة شيتاغونغ، وبدأ دراسته الأولية في قريته، وأنهى المراحل الإعدادية والثانوية في المدرسة الحسينية عزيز العلوم، ثم التحق بالجامعة الإسلامية فتية، وتخرج فيها بامتياز عام ١٩٦٤. كما درس الطب الحيوي في كلية دون بلاهور، باكستان، ثم عيِّن محاضرًا للغة العربية بدار العلوم العالية في مدينة تانْغايِيل، عام ١٩٦٧، كما درَّس في عدة مدارس وجامعات أخرى، ثم عيِّن أستاذًا بالجامعة الإسلامية فتية عام ١٩٨٢، واستمر في التدريس في هذه الجامعة، وترقَّى في الرُّتَب الأكاديمية والمناصب الإدارية، حتى عيِّن مديرًا لها عام ٢٠٠٨، وقام بالعملية الإدارية خير قيام.
 
وقد نُقِل الشيخ إلى مستشفى سي إس سي أر (CSCR) بمدينة شيتاغونغ حين تدهورت صحته قبل أيام، وتوفي فيه صباح اليوم، فإنا لله وإنا إليه راجعون، وقد ترك وراءه آلافًا من التلاميذ الذين نهلوا من علومه ومعارفه في مسيرته العلمية القيمة التي دامتْ خمسة عقود..
 
فرحم الله تعالى عبده عبد الحليم البخاري، وغفر له، وجزاه عن العلم وأهله خيرًا، وتقبل جهوده، وجعل مقامه في الفردوس الأعلى من الجِنان، وألهم أهله وتلاميذه ومحبِّيه الصبر والسلوان، وعوَّض الأمة الإسلامية في فقدانه الحزين خيرًا.