حكايات من الشارع المصري

محمد أبوزيد
ما زلت أعمل جاهدآ حتي وصلت اليوم الي هذا القلب الطيب النقي الصادق التي ذاقت من الحياة كثيرا وكثيرا ولكن الأمل بداخلها والصبر يتردد دائماً في كلماتها سنين من معاناه ،وكد وكفاح من أجل أسرتها البسيطة صابرة محتسبة أجرها علي الله كلماتها في قلبها مقفول عليها تخاف أن تبوح بها حتي لا تجرح مشاعر الأخرين، وتلقي فوق أعبائهم أعباء أخري صرخة قلبها عندما سمعتها أرتجفت وهزت كياني
الصمت مع كل جملة حزينة تخرج من الأفواة مليئة بالألم والأحزان تشوقت كثيرا لسماع هذه القصة منذ أيام وأنا أبحث وراء تلك المرأة الصابرة المحتسبة حتي تروي لنا وللجمهور الغالي تلك المعاناه التي تعيشها .
البداية السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أستاذ محمد أشكرك علي الثقة الغالية وعلي حسن الإستماع أولاً أنا أسمي” أمجاد أحمد ” أبلغ من العمر ثلاثون عاماً ولكني أشعر من كثرة الألم والأوجاع وكأني في السبعين من عمري أنا مواليد محافظة القاهرة تزوجت وذهبت مع زوجي في مكان إقامته في “بهتيم” محافظة “القليوبية ” قمت بالعمل في أكثر من مجال في المصانع، والمحلات بدأت العمل في سن مبكر جداً وتحملت المسؤلية لأن زوجي مريض ولا يقدر علي الحركة بسبب حرق في الرجل اليمني أدي الي عدم القدرة علي الوقوف لمدة طويلة وأيضاً لديه العين اليمني لا يري بها فكان لا بد أن أتحمل أنا هذه المسؤلية الشاقة من أجله لأنني احبه كثيرا وعلي أتم الإستعداد أن أتحمل أكثر وأكثر من أجله ،من أجل حب السنين الذي أستمر أكثر من خمسة عشرة عاما
أنجبت طفلة ولكن يشاء القدر أن تصاب بإعاقة ذهنية صدمت عمري في طفلتي العزيزة أتألم في الثانية مليون مرة ، كنت مطرة أن أتنازل عن كل ما أملك لكي أنفق علي علاجها قمت ببيع أثاث منزلي لكي أقوم بشراء الأدوية لها .
أصابني الهم، والإحباط قمت ببيع الأحذية علي أحد الأرصفة وفي الأسواق العامة ولكن سرعان ما أفشل بسبب دفع نقود مقابل إتاحة الفرصة للبيع بهذا المكان ،وذهبت الي أكثر من مكان والحال هو الحال حتي بدأ اليأس يسيطر علي كياني وفي يوم من الأيام جاء لي أحد الجيران وهو رجل صالح متدين وتعاطف معي كثيرا وقال لي سوف أوفر لكي مكان بجوار محل العطارة الخاص بي، وبالفعل بدأت الأمور تتغير الي الأفضل حتي وجدت محلا صغيرا وقمت بوضع بضاعتي فيه وأشتريت تروسيكل من أحد جيراني حتي أقوم بنقل بضاعتي عليه ، ونظراً لانه كان مستعملا وليس جديد كانت فيه مشاكل كثيرة ومن اليوم لأخر أذهب الي الورشة لقيام الصيانة به ،وعندما كان زوجي يعمل عليه أكثر من مرة يقع في حادثة بسبب ضعف نظرة، وقدرته علي عدم الحركة والتوازن فقمت أنا بالعمل عليه بدل من زوجي وقمت بقص شعري ولبس ملابس الرجال حتي لا أتعرض لأي مضايقات من الناس وقمت أنا بالفعل بالعمل عليه وكانت الناس في ذلك الوقت تتعاطف معي كثيرا وسرعان ما كانوا يلتقطون معي الصور حتي وصلت الي اليوم السابع وقاموا معي بحوار صحفي ، وتحدثت خلال الحوار عن قصه حياتي وعن مرض زوجي وطفلتي البريئة، وتحدثت أيضاً عن حبي الشديد ودعمي للرئيس عبد الفتاح السيسي فهو أب غالي لكل المصرين ، وكنت أحلم أن يصل صوتي اليه .
وعندما تحدثت اليها قالت لي أن حلم حياتي يكون لي شقه لانني قدمت عليها كثيرا، ورخصة قيادة للتروسيكل حتي أعمل عليه وأساعد زوجي وطفلتي فكان من واجبي أن أتحدث عن لسان هذه المرأة المصرية المكافحة التي تجتهد وتتحمل وتصبر وعلي يقين بالله لا تمل ولا تيأس تجاه زوجها وطفلتها فهي أفضل من شباب كثيرة تجلس علي المقاهي وتقتل وتسرق ولا تفيد أسرها ولا نفسها ولا مجتمعها بأي شئ ،وفق الله هذه السيدة وأعانها علي المسؤلية الكبيرة ووفق الله مصر ورئيسها وشعبها وجيشها للخير .