لمواجهة «طوفان العقوبات

لمواجهة «طوفان العقوبات».. «سفينة نوح» روسية لإنقاذ العالم

 

باريس/مرثا عزيز

يرى خبير صيني أن الثروة في موارد الطاقة والغذاء هما الورقتان الرابحتان الرئيسيتان لروسيا في مواجهة العقوبات الغربية عليها، والتي طالت مختلف القطاعات الاقتصادية.. وقال شو بولين مدير إدارة البحوث الاقتصادية الروسية بمعهد روسيا وأوروبا الشرقية وآسيا الوسطى بالأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية (AES)، إنه «في الوقت الذي ارتفعت فيه أسعار الغاز في أوروبا بشكل كبير تمكنت روسيا من زيادة إمدادات الوقود الأزرق إلى الاتحاد الأوروبي بنسبة 30% حتى في ظل العقوبات».

وأشار بولين إلى أن موسكو لديها أيضا فرصا كبيرة لتصدير الحبوب، وأنها ستكون قادرة على تصدير 50 ​​مليون طن من الحبوب هذا العام وهو ما يتوافق مع مستوى السنوات السابقة ويدل أيضا على روسيا لا تزال تنفذ مسؤولياتها على الساحة الدولية.
بناء «سفينة نوح» بالموارد الروسية الفريدة
وهي رؤية تتوافق مع تقرير رئيس شركة «روس نفط»، إيجور سيتشين، في منتدى سان بطرسبرج الاقتصادي الدولي، بإننا «نعيش في عالم أحادي القطب، ومع «قطب» فلت من القيد، والقواعد القديمة لا تعمل، والعقوبات تفرض بلا أي سبب، ويؤدي ذلك إلى مجاعة وانهيار اقتصادي، ولا نجاة من «الطوفان العالمي» إلا ببناء «سفينة نوح» بفضل قاعدة الموارد الروسية الفريدة ».
ووفقا لإيجور سيتشين، من المستحيل الاستغناء عن روسيا في تشكيل التكوين الجديد للأسواق والمؤسسات الجديدة للتفاعل بين الدول. ويجب أن لا ننسى الاستهلاك المتزايد لموارد الطاقة. علما بأن الأزمة الحالية تقوض الطلب على النفط والغاز في عدد من الدول الغربية
«سفينة نوح» الاقتصاد العالمي
ومن جانبه يؤكد نائب المدير العام لمعهد الطاقة الوطنية، الكسندر فرولوف، أن هذه الأزمة عابرة. وينبغي الاستعداد لزيادة الطلب على ناقلات الطاقة الآن. هناك حاجة إلى مئات المليارات من الاستثمارات في قطاع النفط وحده. وتُظهر الشركات الغربية حاليا عدم استعدادها لمثل هذا الإنفاق. بينما روسيا ، يمكنها تلبية الاحتياجات طويلة الأجل للعالم من موارد الطاقة بأسعار معقولة، بشكل أساسي من خلال مشروع نفط «فوستوك أويل» – «سفينة نوح الاقتصاد العالمي».
وأضاف الكسندر فرولوف، لصحيفة «إزفيستيا» الروسية، في عصر القواعد المتغيرة بسرعة، يواجه بلدنا وقطاع الطاقة فيه تحديات واضحة. بعضها تكتيكي بطبيعته. لكن هناك أهدافا استراتيجية:
الأول والأكثر عالمية منها، هو ضرورة تطوير قواعد جديدة للعلاقات في عالم متغير كليا.
وإحدى الأدوات التي تشكل القواعد الجديدة هي «التخلي عن الدولار» تدريجيا، وزيادة حصة التعامل بالعملات الوطنية والاستثمارات المتبادلة.