إستفهام اليقين ؟

نزهان الكنعانى

أَ أَنتَ دونَ البرايا في الدُنا : رَجُلُ ؟
وفي سَناكَ سَما القسطاسُ والأَمَلُ ؟
أَ في محاسنِكَ الآياتُ قد نَزَلَتْ ؟
وفي الروايات : أنتَ الصرحُ والجَبَلُ ؟
لذا : وَرَثتَ مقاليدَ الزعامةِ في
مواطنِ الضادِ : أَنّى شئتَ تنتهلُ
لدى مراميكَ مصباحُ المُنى أَبَداً
لِما تُريدُ وما ترجوهُ نمْتَثِلُ
لقد وهبتَ بني صهيونَ مقدسَنا
وفي قريضةَ والحاخامِ تبتهلُ
وتدَّعي العزَّ قد غنّى عروبتِنا
وفيكَ يُطربنا المِهوالُ والزجلُ
قد مرَّ قرنٌ وثوبُ الوهنِ يلبسنا
وقد كسانا الونى والذلُّ والسَمَلُ
……….
إذ تنتقي غَنَجَ الأترابِ ما رَغبَتْ
فيكَ الأماني : إذا ما مَرّها مَلَلُ
صِرنَ الجواري بروضِ القصرِ ما دَأَبَت
بحُسْنِهُنَّ لحاظُ العينِ تكتحلُ
فَفيكَ يعلو نداءُ الزيفِ مُدَّعياً
بأنَّكَ الليثُ والمغوّارُ والبَطَلُ !!
لكنّما الصدقُ قد حاكى مسامعنا
لفي وجودكَ قد ضاقت بنا الحِيَلُ
سنشتكيكَ لربِّ العالمين معاً
بما علينا اصطفاكَ الزورُ والدَجَلُ
هذي صفاتُ الذي قد صار حاكمَنا
مازالَ فينا : هُوَ الأدرانُ والدَمَلُ
………
الشاعر نزهان الكنعاني