_ وداع _

غازى جمعة

وقفت على شاطئ البحر تودع الحبيب
أبحر الحبيب بعيداً تاركاً وراءه عاصفة من الحنين
تحنّ إليه قبل أن يغيب عن ناظريها
وعدها بأن لا تطول الغيبة كثيراً
فهو كالسمك لا يستطيع العيش إلا في بحر عينيها
وهي تصدقه فلم يسبق له أن كذب عليها
ترى هل يرجع سريعاً ويرجع إليها
ستبدي لها الأيام صدق وعوده فهو نور عينيها
عاشت عمرها وهي تخبئه في قلبها
ودعته وأودعته خفقات قلبها فهل يحافظ عليها
يا رب احفظه بحفظك وأرجعه سالماً غانماً إليها
ستعرف في قابل الأيام إن كان
سيحفظ ودّها ويعود إلى حضنها
ولا ينسى وعوده وعهوده إليها
(( غازي جمعة ))