نار الدنيا ام نار الاخرة

بقلم .الدكتورة امينة حسن توفيق
حَرص الإسلامُ وجميع الاديان السماوية بالاهتمام والعناية بالحياة البشريّة كما ان جميع الاديان السماوية
حرَّمت الاعتداء على النفس البشرية فوضع الإسلام قواعد مثالية لحفظ الأمن والسلامة العامة عموماً ولحفظ حُقوق المُسلمين وصون النفس البشريّة خاصّةً اعتداء الآخرين على النفس فما بالك باعتداء الإنسان على نفسه.
ازداد الانتحارُ وكثُر في الايام الاخيرة حتى أصبح ربّما يُمثّل ظاهرةً عامّةً في المجتمعات المُسلمة وغيرها.
حرمة الانتحار ورأي الإسلام فيه فحرم الاسلام الانتحار ومن خلال النصوص الصحيحة كالآتي عن أبي هريرة – رضي الله عنه – عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (من تردّى من جبلٍ فقتل نفسَه، فهو في نارِ جهنمَ يتردّى فيه خالدًا مخلدًا فيها أبدًا، ومن تحسى سمًا فقتل نفسَه، فسمُّه في يدِه يتحساه في نارِ جهنمَ خالدًا مخلدًا فيها أبدًا، ومن قتل نفسَه بحديدةٍ، فحديدتُه في يدِه يجأُ بها في بطنِه في نارِ جهنمَ خالدًا مخلدًا فيها أبدًا)أنّ هذا الحديث يُشير صَراحةً إلى أنّ المُنتحر خالدٌ في نار جهنّم، نار الدنيا بصعوبات الحياة ام نار الاخره خالد فيها هتهرب من نار خفيفه لنار اكبر بكتير .
حياتك غالية نرى في هذه الأيام حالات كثيرة من الإنتحار، الإكتئاب، وجيل الشباب الذي ملّت من حياتها رغم إنهم في بداية طريقهم، أمامهم الكثير والكثير من الخطوات الهامة فيه، أليس ذلك مُحزن؟! ولعلنا نسأل ما أسباب هذا البؤس، لكن سأكتب بعض الأسباب ومن ضمنها: إن الإنسان قد يجهل رغم علمه إنه إنسان مُكرم وحياته غالية، وقد تواجهه بعض الصعوبات والعراقيل في حياته أو في بدايتها، فالبعض منّا يواجهه ويتغلّب عليها رغم حجم خسارته في البداية، لكنه في النهاية ينتصر علي الظروف والأيام الصعبة وتلمع في عينيه نور الدنيا ويتفائل ، والبعض الأخر يستسلم للأحزان، والمصاعب، والمشاكل، فيحزن و ينطفئ نور الدنيا في عينيه فيُسلم نفسه للإكتئاب والبؤس وكل يوم يمر عليه يزداد سوءً، فيكرهه أيامه وحياته، ولكن كان من الأفضل البحث عن حلول للمشكلات والإلتجاء للأصدقاء والأهل ففي النهاية سيلاقي الحل، هل كان الإنتحار حلًا، هل كان الإكتئاب حلًا، إذن فلنراجع أنفسنا، ونفكر في حلول دائمًا، ولا نستسلم للأمراض النفسية التي تؤدي بحياتنا في النهاية.