الإرهابية وخيبات المشاركة في الحوار 

الإرهابية وخيبات المشاركة في الحوار 

 
 

الإرهابية وخيبات المشاركة في الحوار 

الإرهابية وخيبات المشاركة في الحوار 

يحي خليفه 

الصراعات ضربت قواعد الإخوان الإرهابية حتي باتت تهدد وجودها في الداخل والخارج، وانقسمت إلى ثلاث جماعات تتصارع على المال وإراقة الدماء، الأولى يتزعمها إبراهيم منير القائم بعمل المرشد العام للجماعة ومقرها لندن، فيما يقود الثانية محمود حسين، الأمين العام للجماعة ويطلق عليها جبهة إسطنبول، وقد ظهر الانقسام في العلن بعد عزل جبهة لندن مصطفى طلبة القائم بعمل مرشد الإخوان الذي عينته جبهة اسطنبول، فيما يعتبر أيمن نور قائد الجبهة الثالثة بغطاء مدني يعاونه مجموعه من مقدمي البرامج المأجورين الذين يبثون سمومهم عبر شاشة قناة “الإرهاب” التي يطلق عليها الشرق، والتي يمتلكها بهدف بث الأكاذيب والشائعات، فيما تتصدى لها الدولة التي يخوض شعبها معركة الوعى بإرادة صلبة، والغريب أن” جماعات الإخوان” الثلاث كانت ولاتزال تمني النفس بالمشاركة في الحوار الوطني في مصر، لكنها أصيبت بخيبات الأمل التي تتوالى على رؤوس قيادتها عندما تأكدت أنه لا مكان لمن تخضبت أياديهم بدماء المصريين وأذاقوا الشعب ويلات الخيانة على طاولة النقاش، ولذا يتخذ أيمن نور من قناة الشرق التي يمتلكها بوقاً للهجوم على الدولة مستجدياً المشاركة ناسياً أن تاريخ الجماعة ملئ بالصراع على المال والدماء، ولذا فأن الانقسام الدائر حاليا في تنظيم حسن البنا الذي أسسه عام 1928 بهدف إسقاط الدولة لم يكن الأول ولن يكون الأخير، إذ شهد صراعاً عميقاً منذ نشأته بين قياداته، وكان الأول في نهاية الثلاثينيات عندما أعلنت مجموعة من شباب التنظيم انفصالهم وأطلقوا على أنفسهم “شباب محمد”، بقيادة المحامي محمد عطية خميس.


وتسبب تواصل الانشقاقات داخل الجماعة الخائنة في وقوفها ضد الدولة من أجل الحصول على المال من دول كبرى ومخابرات عالمية لتنفيذ عمليات عنف، وكان عام 1945 على موعد مع انقسام جديد نتيجة تورط عبدالحكيم عابدين، صهر حسن البنا مؤسس الجماعة فى فضائح جنسية، وكان أهم المنفصلين أحمد السكرى شريك البنا في تأسيس التنظيم والذي أعلن الحرب على الجماعة بعد رفض البنا معاقبة زوج شقيقته، وفي الخمسينيات حدث انشقاق جديد عندما تمرد قائد التنظيم السري عبدالرحمن السندي وعدد من مساعديه على قيادات العصابة، ثم حدث انشقاق آخر فى التسعينيات نتيجة إعلان ما يزيد على 100 شخص بقيادة محمد رشدي انفصالهم عن الجماعة المارقة التي بات الصراع على المال وتنفيذ عمليات الإرهاب ضد الوطن الهدف الأسمى، فيما قررت الجماعة فصل عدد كبير من قياداتها خلال السنوات الأخيرة سعوا لنبذ العنف وتشكيل أحزاب سياسية، ومن بينهم أبوالعلا ماضى القيادى السابق في الجماعة الذي أنفصل عنها مع مجموعة من الأعضاء وشكلوا حزب الوسط ومعظم عناصره كانوا أعضاء في جماعة الإخوان، الذين تمردوا عليها عام 1996 وتقدموا بطلب للجنة شئون الأحزاب لإنشاء حزب سياسي ثلاث مرات في أعوام 1996، 1998، و2004 وتم رفض الطلبات الثلاثة، وتقدم الحزب بطعن على قرار اللجنة أمام دائرة شئون الأحزاب بمجلس الدولة وبعد 25 يناير قضت المحكمة بالسماح بإنشاء الحزب، وإلغاء قرار لجنة شئون الأحزاب بالاعتراض على تأسيسه الذي تم تجميده بعد ثورة 30 يونيو، وكانت الجماعة قبلها أصدرت قرارات بفصل عدد من قيادتها من بينهم عبدالمنعم أبوالفتوح لترشحه للرئاسة ضد مرشح الجماعة الإرهابي محمد مرسي، وأبو العلا ماضي لتأسيسه حزب الوسط، ومحمد حبيب نائب المرشد، وإبراهيم الزعفراني وغيرهم ممن دخلوا في صراع مع قيادات التنظيم من أجل صراع الكراسي والمال، ويبدو أن الجماعة في طريقها للانشقاق الأخير الذي يجعلها من الماضي بصدور قرار بحلها لأن ذلك يعتبر بمثابة الطريق الوحيد أمام عناصرها ليظلوا على قيد الحياة بدون ملاحقة قانونية.


ولما كانت الطيور على أشكالها تقع وتنبطح وتتخلى عن مبادئها وشرفها، فقد تزوج أيمن نور بعد هروبه من مصر من سكرتيرته الخاصة دعاء حسن، التي هربت معه إلى تركيا وتحولت بقدرة قادر إلى مذيعة، وراح يناضل من تحت حذاء الإخوان الذين أغدقوا عليه المال والهدايا، ووضع قناة الشرق تحت إدارة زوجته الجديدة التي نصبها مديراً عاماً لبوق الإرهاب ويعاونها صديقها الذي يقدم معها برنامجاً واحداً يتنافسان فيه على بث الشائعات والأباطيل عن مصر، وهي مدرجة في النشرة الدولية الحمراء لشرطة الإنتربول الدولية وقائمة ترقب الوصول في مصر لتنفيذ حكم قضائي صادر ضدها غيابياً في قضية بلاغ كاذب بالسجن خمس سنوات، وهوما يكشف غباء الإخوان ومن يقدمون لهم الدعم، إذ يظنون أنهم سيظلون بعيداً عن أيادي العدالة في مصر التي حتماً ستطولهم وتقتص منهم للشعب الذي تحمل تبعات بناء الجمهورية الجديدة بحلوها ومرها ولايزال وفياً للعهد مستعداً لخوض حروب على جميع الجبهات من أجل تحقيق الهدف الأسمى متسلحاً بالوعي والإرادة القوية والقدرة على مواجهة الأزمات التي يعاني منها العالم حالياً خصوصاً تبعات الحرب الروسية على أوكرانيا التي وجهت للاقتصاد العالمي ضربة قوية بعد أن تسببت في أزمات طاقة وغذاء وتضخم في جميع الدول بعد أن جاءت قبل علاج التداعيات السلبية التي خلفتها جائحة كورونا التي هزت العالم.


وأقول لكم إن مصر الكبرى ماضية في تدشين المشروعات القومية من أجل الوطن والمواطن، لا تنظر إلى الخلف ولا تتأثر بشائعات أعداء الوطن الذين يستخدمون كافة وسائل الإعلام والسوشيال ميديا لإسقاط الدولة، ومنذ أيام دخل مشروع “مستقبل مصر” الذي يقع على امتداد طريـق مـحـور ” روض الفرج – الضبعة” الجديد الخدمة والذي يستهدف زيادة المساحة المنزرعة من أجل دعم الأمن الغذائي لتقليل الاستيراد من المحاصيل الاستراتيجية مثل القمح والذرة، ومن المتوقع أن يوفر المشروع 550 مليون دولار كانت تنفق على استيراد محاصيل مهمة، إذ سيتم زراعة 288 ألف فدان من القمح والذرة وبنجر السكر خلال 3 سنوات، وتسعى مصر لاستصلاح المزيد من الأراضي الجديدة، وإنتاج كميات كبيرة من المحاصيل من أجل تحقيق الأمن الغذائي خصوصاً من السلع الاستراتيجية لمواجهة التحديات الاقتصادية العالمية، وتقليل الاستيراد من الخارج خصوصاً مع استمرار الحرب الروسية على أوكرانيا ولذا يعتبر ” مستقبل مصر للإنتاج الزراعي” نقلة نوعية من أهم المشروعات التي تستهدف زيادة المساحة الزراعية التي تحتاجها مصر لتوفير احتياجاتها من الغذاء، إذ تصل مساحته إلى مليون و50 ألف فدان تزرع مختلف المحاصيل وتسهم في توفير 200 ألف فرصة عمل وإقامة الصناعات المرتبطة الزراعة وهو الهدف الذي تتبناه القيادة السياسية والذي يعتبر من دعائم الجمهورية الجديدة لتحقيق حياة أفضل للمواطنين من خلال المشروعات القومية العملاقة التي تنفذها الدولة في ربوع مصر، لضمان حياة كريمة لكل المصريين.

الإرهابية وخيبات المشاركة في الحوار 
يحي خليفه