مقومات الأمن الاجتماعي 

المعرفة تساوي قيمتها ذهبا  

المعرفة تساوي قيمتها ذهبا  

المعرفة تساوي قيمتها ذهبا  

بقلم  يحي خليفه

خلال عملية سطو لإحدى البنوك صرخ اللص موجها كلامه الى الموظفين الموجودين داخل البنك : لا تتحركوا فالمال ملك الدولة وحياتكم ملك لكم . فأستلقى الجميع على الأرض بكل هدوء .. ” وهذا ما يسمى بمفهوم تغيير التفكير ” وعندما انتهى اللصوص من السرقة قال اللص الأصغر والذي يحمل شهادة جامعية لزعيم اللصوص وكان أكبرهم سنا وهو خريج الدراسة الابتدائية : يا زعيم دعنا نحصي كم من الأموال أخذناقام الزعيم بنهره وقال له : أنت غبي ؟! هذه كمية كبيرة من الأموال وتأخذ منا وقتا طويلا لعدها ، الليلة سوف نعرف من نشرات الأخبار كم سرقنا من الأموال !! “وهذا ما يسمى الخبرة ” في هذه الايام الخبرة اكثر اهمية من المؤهلات الورقية في وسط السطو حاولت سيدة إغراء أحد أفراد العصابة.. فتمددت و عرت ساقيها.. فغضب منها اللص و قال: هذه عملية سطو يا سيدتي وليست عملية اغتصاب!! و هذا ما يسمى “بالتركيز على الهدف” وبعد أن غادر اللصوص البنك ، قال مدير البنك لمدير الفرع : اتصل بالشرطة بسرعة ، ولكن مدير الفرع قال له : انتظر دعنا نأخذ 10 ملايين دولار ونحتفظ بها لأنفسنا ونضيفها الى ال 70 مليون دولار التي قمنا باختلاسها سابقا !! ” وهذا يسمى السباحة مع التيار وتحويل الوضع لصالحك ” قال مدير البنك : اذن سيكون الأمر رائعا اذا كان هناك سرقة كل شهر … ” وهذا ما يسمى بالتمادي ” وفي اليوم التالي ذكرت وكالات الأخبار ان 100 مليون دولار تمت سرقتها من البنك !! قام اللصوص بعد النقود المرة تلو المرة ، وفي كل مرة كانوا يجدوا ان المبلغ هو 20 مليون دولار فقط ، غضب اللصوص كثيرا وقالوا نحن خاطرنا بحياتنا من أجل 20 مليون دولار ومدير البنك حصل على 80 مليون دولار من دون أن تتسخ ملابسه يبدو ان من الافضل ان تكون متعلما بدلا من ان تكون لصا …… ” وهذا ما يسمى المعرفة تساوي قيمتها ذهبا ” كان مدير البنك يبتسم سعيدا لأنه اصبح مليونيراً وجميع خسائره في البورصة تم تغطيتها بهذه السرقة . ” وهذا ما يسمى اقتناص الفرصة ” فاللصوص الحقيقيون هم غالبا ذوي المناصب العليا لكنهم لصوص بشهادات … إنه واقعنا اليوم لذلك نقول اللص الصغير العادي تقبض عليه الشرطة واللص الكبير الذي يتربع مناصب عالية تحميه الشرطة.

المعرفة تساوي قيمتها ذهبا  
يحي خليفه