مصر لا تحرسها الملائكة

مصر لا تحرسها الملائكة

مصر لا تحرسها الملائكة

مصر لا تحرسها الملائكة

بقلم يحي خليفه

تقول القصة.. أن سيدنا نوح عليه السلام لما جاء الطوفان وركب السفينة وطاف الأرض.. كان كلما مر على بلدة خرج اليه الملائكة الذين يتولون حراستها فيسلمون عليه ويلقون عليه السلام.. ولما مر على مصر.. لم يخرج اليه أحد فتعجب سيدنا نوح من ذلك.. فنزل عليه الوحي من الله تعالي.. لا تعجب يا نبي الله فان كل بلد جعلت لها ملائكة تحرسها الا مصر.. فاني توليت بنفسي حراستها. ولما انتهي الطوفان واستقرت سفينة نوح علي الأرض.. قال له حفيدة لقد آمنت بك يا جدي ولم يؤمن بك أبي.. فأدعو لي دعوة اسعد بها.

فقال نبي الله: اللهم انه أمن بي فاسكنه الأرض المباركة التي هي أم البلاد وغوث العباد والتي نهرها أفضل أنهار الدنيا. هكذا سميت مصر باسم حفيد سيدنا نوح مصرايم ابن حام ابن نوح ..وفي التوراة مكتوب: ان مصر خزائن الأرض كلها فمن أرادها بسوء كب الله علي وجهه يوم القيامة وقصمه الله.. وما يريدها أحد بسوء الا اهلكه الله.. وبنص القران هي خزائن الارض ايضا فمصر كما يقول المفسرون كنانة الله في أرضه من رماها احد بسوء الا اخرج الله من كنانته سهاما فرماه به فأهلكه.. واذا نظرنا لوجدنا ان الله منح مصر ومكة والجنة صفه وخاصية الهيه هي الامن والامان فمن اراد تغيير تلك الخاصية الإلهية فهو تعدي صارخ علي اراده الله لذلك يرد الله كيد من يكيد بمصر في نحره ..!

وعندما قال رسولنا الكريم: استوصوا بأهل مصر خيرا واتخذوا منها جندا كثيفا سأله الصحابة: لماذا يا رسول الله؟ فقال لأن أهلها خير أجناد الأرض وهم في رباط الي يوم الدين. مصر ذكرها الله كثيراً في القران وقال: “ادخلوا مصر ان شاء الله آمنين“. منذ الذي توهم أنه يستطيع هزيمة شعب انتصر علي كل مستعمريه أين الهكسوس أين الفرس والرومان أين الإغريق أين نابليون وجيش الثورة الفرنسية المهيب أين الإنجليز وإمبراطوريتهم العاتية التي لا تغيب عنها الشمس أين الصهاينة وجيشهم الذي لا يقهر ركعوا جميعاً أمام الشعب المصري صاغرين أذلاء يطلبون الصفح والغفران والخروج الآمن فهل يستعصي علي هذا الشعب هزيمة ودحر الإرهاب.

فمن ذا الذي يقدر علي هذا الشعب الأبي وعلي مصر التي لا تحرسها الملائكة بل يحرسها رب العزة سبحانه وتعالي؟ يا أرض مصر فيك من الخبايا و الكنوز ، و لك البر و الثروة ، سال نهرك عسلا ، كثر الله زرعك ، و در ضرعك ، و زكى نباتك ، و عظمت بركتك و خصبت ، و لا زال فيك يا مصر خيرا ما لم تتجبري و تتكبري ، أو تخوني ، فإذا فعلت لك عراك شر ، ثم يعود خيرك.

مصر لا تحرسها الملائكة
يحي خليفه