أدب

( ذات نهار – ج – ٣)

احمد عبد المجيد ابوطالب

عَجِيبَةٌ… نِدَاءَآتُ لَحْظَكِ لِي أَيَّتُهَا الصَّبِيَة!
أَيُّ قِيثَارٍ يُلَمْلِمُهَا.. ويَحْتَوِيكِ !؟
هَسْهَسَةُ التَّسَابِيحِ تِلْكْ ؟!
أَمْ امْتِزَاجُ أنْغَامُ الهَدِيلِ الوَجِيدَةِ …
بِخَشْخَشَةِ نِيرَانُ التَّشَوُقِ …
لِلتَّهَاوِي… في جُبِّ حَنَاني المَدِيدِ …
كَيْ يَصْطَفِيكِ !
ضُمِينِي…،
أخْشَىَ مِنْ حُضْنِي الفَتِيِّ …
أنْ تَنْغَرِسَ بُذُورِي المُبْهَمَةَ …
في حُقُولِ التَّفَانِي..
عَلَىَ جِلْدِكِ النَّاعِمِ ،
فَلا شَئَ يَدُلُّني…
ماذا سَتَطْرَحُ تِلْكْ ؟
أمْ سَوْفَ تُوءَدُ في أراضِيكِ !
قَبِّلِيني….،
أخْشَىَ جُمُوحَ فَمِي…،
إنْ سَالَ رِضَابَهُ غَيْثَاً…
يَخْضَلُّ بِهِ الصيفُ الحَارُ …
الرَّاقِدُ في مِضْجَعِ شفتيكِ !
أمْ سَيَرْشُفُ من لسانكِ …
كلَّ العِبَارَاتِ المَطْلِيَّةِ بالعسلِ الحَالِكِ
مِنْ مَرَارَاتِ اشْتِهَاءُ الموتَ فِيكِ !
أقْبِلِي عَلىَ عُمْري…،
عَلىَ كُوخِي..، عَلَىَ جِسْمي،
أوْ علىَ بَتْرِي..، علىَ قبري هذا..،
وَ رَمِيمَ عَظْمِي…!
أقبلي علىَ نُوري الحَالِكِ ،
على ظلمائي الوضيأة ،
فبعضي ….، وكُلي ..،
ووطني ، وزمني .. يشتهيكِ !
أي حبيبتي :
هَٰذِي نِدَاءآتي،
وصوتي النَّايُ والنوحُ ،
والجُرْحُ صَرْخَةُ اشْتِيَاقي ،
أوَّآهُ ..، أيُّ هذا الجُرْحُ !
ولوعةٌ تَجْتَاحُ سِتْرَ …
شانئينَ محبتي وتأتيكِ !
أيْ حبيبتي :
هذي تَبَتُّلاتُ غرامي الذي شَفَّ ،
وعَفَّ عَنْ فَقْدٍ في عُيُونِ اللائمينَ !
هذي صلواتُ صَبَابَتي
وارْتِكَاعُ فؤادي الأبِيِّ العَفِيِّ بلهفةٍ ،
إذْ تَلَهَّفَ رِضَابُ مَخَايِلِي لِلمَسِيلِ
عَسَىَ يَغُوصُ في تُرَابكِ
رَيُّ ظما حقول أمانيكِ !
أي مليكتي :
إنَّها كلُّ نُسُكِي البَتُولُ
في مِلَّةِ هواكِ ….،
إذا اعْتَنَقَهَا كُلُّ قِدِّيسِي البَرَايا
هَلْ تَسْلُبُ مِنْ لَحْظِكِ …
لَفَتَاتُهُ …، وَ تُغْرِيكِ؟!
كلماتي :
أحمدعبدالمجيدأبوطالب
 
 
 
 
 
 
 
 
عرض الرؤى
معدل وصول المنشور: ٣٤
 
 
 
أعجبني
 

 
 
تعليق
 
 
إرسال
 
 

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى