شادية المجهولة ” فضلت العمل الخيري علي الشهرة والنجومية “

 

كتب/خطاب معوض خطاب

الفنانة شادية واحدة من ألمع نجمات التمثيل والغناء في مصر والعالم العربي،وشادية اسمها الحقيقي فاطمة شاكر، ووالدها هو المهندس الزراعي أحمد كمال شاكر، وقد اختلفت المصادر في تحديد سبب إطلاق هذا الاسم عليها، حيث قيل إن الفنان يوسف وهبي هو من سماها بهذا الاسم عندما شاهدها، وكان يصور في ذلك الوقت فيلما بعنوان “شادية الوادي”، وهناك من قال إن المنتج والمخرج حلمي رفلة هو من سماها بهذا الاسم بعدما قدمت معه فيلم “العقل في أجازة”، بينما يشير آخرون إلى الفنان عبد الوارث عسر كأول من سماها بهذا الاسم عندما سمع صوتها وقال: “إنها شادية”، وقيل إن إحدى صديقات والدتها هي من اختارت لها هذا الاسم.

 

ورغم شهرة شادية الكبيرة إلا أن هناك جانبا مهمشا ربما يكرن مجهولا من حياتها لم تركز عليه وسائل الإعلام أو تتحدث عنه كثيرا وهو الجانب الخيري في حياتها، حيث عاشت شادية طوال حياتها محبة للخير وفعله، وقد زاد اهتمامها بالأعمال الخيرية بعد اعتزالها العمل الفني في سنة 1986، حيث تبرعت بشقة كانت تمتلكها في منطقة ميدان لبنان لصالح جمعية “محمود” الخيرية التي أسسها الدكتور مصطفى محمود رحمه الله.

 

كما خصصت جزءا كبيرا من أموالها للأعمال الخيرية كما تبرعت بقطعة أرض كانت تملكها في منطقة الهرم وأشرفت على بنائها كمجمع ومؤسسة خيرية لخدمة أهالي المنطقة والمناطق المجاورة لها، وكانت تذهب بنفسها لتتابع الأعمال الإنشائية في هذا المجمع حتى اكتمل بناؤه، وبالفعل أصبح هذا المجمع يقدم للمحتاجين العديد من الخدمات المجانية وذات المقابل الرمزي من خلال دار أيتام ومستشفى خيري ومسجد ودار لتحفيظ القرآن الكريم.

 

وقد كانت شادية رحمها الله تشرف بنفسها على جميع الخدمات المقدمة للمحتاجين، ثم تنازلت عن الإدارة لجمعية خيرية أصبحت هي التي تدير ذلك المجمع، وهذه الجمعية الخيرية تحمل اسم الصحابي الجليل عبد الرحمن بن عوف، حيث توسع نشاط المجمع الخيري والمؤسسة التي أنشأتها شادية بعد مرور ما يقرب من 30 سنة على إنشائه وأصبح يقدم خدماته لما يقرب من 200 ألف شخص سنويا، هذا بجانب الإعانات التي يتم تقديمها لحوالي 200 أسرة شهريا من مرتبات ومستلزمات أسرية وإعانات لزواج الفتيات وتقديم العلاج للمحتاجين.