مقالات

شمعة حزن … بقلم: دكتور حازم العقيدي

 بقلم: دكتور حازم العقيدي

أسدل الكون رداءه الاحمر ولف به الشمس لحظة اختفائها وراء الافق البعيد… لفحتني نسمة باردة فسحبت وشاحي الصوفي أُدثر به عنقي المكشوف ، فيما كان الشتاء الوحشي يكاد يلفظ انفاسه الأخيرة دون أن اصادف إنساناً في هذا الصقيع يقتسم معي جمر مدفأته ووحدته وإحساسه النبيل ، أو يضمني مودعاً بمودة أتوق اليها كلما حان موعد السفر … مودة لا يدركها متدين أو قديس … مودة نتوضأ بها … نتطهر من خطايانا كلما تعثرت خطانا بطفل لقيط تكوم كأشلاء محطمة في ركن مظلم من بيت مهدم كقلب أمٍ تخلت عن وليدها الرضيع … أو مررنا على عجل بطفلة في الخيام تحلم برائحة أمها تفوح من صحن محبتها … ولا تجرؤ على الحلم بحضن ابيها وهو يحملها بين يديه لتلمس بكفيها اطراف السماء وتغتسل بشعاع النجوم … أو كلما وجدنا صبياً يتيماً يفترش الرصيف … لم يحظٓ بكفٍ يَنْدَس فيها فقضى بالصقيع … الليلة اشعر بالبرد … أشعر بحزن شديد … هل من شمعة اتدفأ بها … أو قبس من نور … هل من فجر جديد ؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى