مقالات

الدكتور “أحمد زويل” مخترع كاميرا تحليل الطيف التي تعمل بسرعة “فمتو ثانية”

كتب/خطاب معوض خطاب
 
العالم الكبير الدكتور أحمد زويل الذي مرت أمس ذكرى وفاته السادسة يعد واحدا من أهم العلماء الذين رفعوا أسم مصر عاليا، بالإضافة إلى كونه أحد القامات العلمية العالمية الكبيرة، حيث لعب دورا مميزا ومؤثرا في عالمي الفيزياء والكيمياء، وقد ولد في يوم 26 فبراير سنة 1946 بدمنهور محافظة البحيرة عن طريق المصادفة، حيث كانت والدته السيدة روحية ربيع وزوجها حسن أحمد زويل في زيارة لوالدتها التي تقيم بدمنهور، وبينما هي هناك فاجأتها آلام المخاض، وكتبه والده باسم أحمد في سجلات وزارة الصحة، ولكنهم أطلقوا عليه اسم الشهرة شوقي لأنه أتاهم بعد زواج دام 5 سنوات وكانوا في شوق كبير للإنجاب، وبعد فترة من ولادته عاد به والداه إلى دسوق بكفر الشيخ حيث يقيمان.
وقد التحق زويل بجامعة الأسكندرية، حيث انتظم بكلية العلوم وتفوق فيها، وكانت الجامعة تصرف له مكافأة تفوق مقدارها 13 جنيها، في حين كان مرتب خريج الجامعة وقتها 17 جنيها، ونجح في البكالوريوس بامتياز مع مرتبة الشرف الأولى بنسبة 93% وتم تعيينه معيدا بكلية العلوم، ثم حصل على الماجستير بعد تحصيل دراسي لمدة ثمانية أشهر كان يحصله غيره ما بين سنتين وأربعة سنوات، وجاءته منحة دراسية من جامعة بنسلفانيا بالولايات المتحدة لتكملة دراسته العليا هناك سنة 1969 مع إعفائه من الرسوم الدراسية بالإضافة إلى منحة دراسية للأبحاث الصيفية قدرها 900 دولار وراتب سنوى مقداره 2700 دولار، وبالفعل حصل على دكتوراه في علوم الليزر، وقد حصل زويل على الجنسية الأمريكية في سنة 1982.
وعمل باحثا في جامعة كالتك بكاليفورنيا، حيث عمل بها أستاذا رئيسيا لعلم الكيمياء، ونُشِرَت أبحاثه في كبريات المجلات العلمية العالمية مثل ساينس ونيتشر، وفي يوم 21 أكتوبر 1999 حصل زويل على جائزة نوبل في الكيمياء عن أبحاثه التي أدت إلى إختراعه لكاميرا لتحليل الطيف تعمل بسرعة فمتو ثانية ودراسة التفاعلات الكيميائية باستخدامها، وفمتو ثانية عبارة عن وحدة زمنية تعادل جزء من مليون مليار جزء من الثانية “0,000000000000000001”، وقد أدت أبحاثه تلك إلى ميلاد كيمياء الفمتو ثانية واستخدام آلات التصوير فائقة السرعة لمراقبة التفاعلات الكيميائية بسرعة فمتو ثانية، وأعلنت أكاديمية نوبل وقتها أن هذا الاكتشاف أحدث ثورة في علم الكيمياء والعلوم المرتبطة به.
وتم انتخاب الدكتور زويل عضوا في أكاديمية العلوم والفنون الأمريكية، كما تم اختياره عضوا بمجلس مستشاري الرئيس الأمريكي للعلوم والتكنولوجيا في سنة 2009، وورد اسمه في قائمة الشرف التي تضم أهم الشخصيات التي ساهمت في نهضة الولايات المتحدة على مر العصور واحتل اسمه المركز رقم 9 في قائمة ضمت 29 شخصا منهم ألبرت أينشتاين وألكسندر جراهام بيل، وتم تكريم الدكتور زويل في مصر، حيث مُنِحِ وسام الاستحقاق من الطبقة الأولى بالإضافة إلى قلادة النيل العظمى، كما تم منحه أكبر الأوسمة من العديد من دول العالم، حيث تم منحه جائزة الملك فيصل العالمية في العلوم في سنة 1989، وجائزة السلطان قابوس في العلوم والفيزياء في نفس السنة، وكذلك تم منحه جائزة وولف الإسرائيلية فى الكيمياء سنة 1993، ووسام بنجامين فرانكلن في سنة 1998، وجائزة نوبل للكيمياء في سنة 1999.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى