فن

الفنانة فتحية طنطاوي “المعروف والجميل لا ينسى، والحب والمودة لا تنسى”

كتب/خطاب معوض خطاب
 
الفنانة فتحية طنطاوي توفيت في مثل هذا اليوم من العام الماضي، وبعد وفاتها كتب الكاتب والسيناريست وليد على صفحته الشخصية على الفيسبوك منشورا ذكر موقفا إنسانيا حدث بينهما قال فيه:
في سنة 2006 كنت عاطلا عن العمل، وأولادي كانوا معي في نادي نقابة المهن التمثيلية ولعبوا كثيرا وجاعوا، ولم يكن في جيبي سوى ثمن المشروبات، وأخذوا يلحون علي في طلب الأكل وأنا أتحجج لهم حتى ينسوا أمر الطعام، وإذا بماما فتحية طنطاوي التي كانت تجلس قريبا منا تدعوني لأجلس بجوارها، وعندما قمت من مكاني وجلست بجوارها إذا بها تمد يدها من أسفل المنضدة التي نجلس إليها وتضع في يدي مبلغ 400 جنيه، وعندما حاولت أن أفهم ما تحاول فعله أقسمت عليَّ أن آخذ المبلغ وأن أطلب لأولادي ما يريدون، وأنها تعتبر نفسها في مكانة أمي وأقسمت وألحت وأصرت على أن آخذ النقود ولو على سبيل السلفة حتى وافقت.
وبعد شهر أكرمني الله وقمت ببيع مسرحية أطفال كنت قد كتبتها، وذهبت إليها لأرد لها النقود ولأكثر من ساعتين ألح عليها لتقبلهم وهي ترفض بإصرار شديد باعتبارها جدة الأولاد، وكانت فرحتها كبيرة لأنني أخيرا بدأت أعمل حتى أنها بكت من الفرحة، وكثيرا ما حاولت أن أرد لها اانقود ولكنها في كل مرة كانت ترفض بإصرار كبير، عديدة تالية حاولت إعطائها النقود وكانت دائمة الرفض، وتمر السنوات والتقيتها في الشارقة في سنة 2015، ووقتها ذكرتها بما فعلته معي فضحكت في خجل وقالت: “أخص عليك أنت مش عايز تنسى؟!، يا ابني ده عمر فات”.
وبعد ذلك كتب الكاتب والسيناريست وليد يوسف: “المعروف والجميل لا ينسى، الحب والموده لا تنسى، وأنت أيضا شخصية لن تنسى، سأظل أذكرك وأذكر فضلك وقت الشدة ما حييت، مكانك الجنة بلا شك، فالراحمون يرحمهم الله”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى