أدب

رب أخ لم تلده أمك تلده لك الأيام والظروف

 

بقلم نهى فوزي حمودة

ذات مرة قد تجمعنا الصدفه مع شخص يمثل لنا الحياة وقد تجمعنا الأيام بأناس نظن أنهم النجاة وقد يتعثر بنا الطريق فلا نجد لنا أنيس طوال الرحله ولكن الأجمل في نظر البعض هو حب الصدفه الصادقة التي يجمع بين القلوب فهو التقاء الروح قبل الأبصار والقلوب فما أروعها الصدفه عندما توجد الألفة بين القلوب.

ليست بالضرورة ان تكون ألفة العاشقين فألفة القلوب قد تكون بين الأصدقاء بين أشخاص وجد كل منهم في الآخر أخ أو بين طفل وجد في شخص ما أب.

ولكن يقتنع الكثير بأنه لا شخص مثل الأب ولا رفيق كما الأم ولا أنيس كصديق العمر المخلص الصادق ويبقى يقين الفتاة أنه لا سند بعد الاب ولا رفيق درب غير الأخ.

فالاخ مصدر القوة للفتاة كما أنه مصدر الحنان والقسوة الممزوجة باللين وإن غاب عنها بفعل الظروف او أجبرتهما الحياة على البعد يبقى الأخ إمتداد للأب كلاهما يريد مصلحة الفتاة لا شيء آخر.

فهل هناك من يمكنه أن يحل محل الأخ في حياة الفتاه لا أعتقد هذا وإن قالت فما هي إلا مجرد الكلمة لابقاء الود والإحترام بين شخص عز عليها غيابه.

تلك فتاة أرادت البقاء على شخص فاعتبرته أخ بينما توجد فتاة لم تمنح تلك المكانة لأحد أي ما كان فمكانة الأخ بالنسبه لها مكانة شديدة الهيبة صعبة المنال فلا يوجد شبيه له على الأرض لا يوجد من يستحق أن ترفعه إلى تلك المكانة السامية…

ولكن قد تصدف الايام وتتقابل الفتاة بشخص ترى فيه الأخ حقا وتتحق عبارة رب آخ لم تلده امك ولكن إن كانت تلك الفتاة هي من لا تعطي مكانة الأخ لأحد فينبغي علينا اليقين بأنها رأت في ذاك الشخص ما لم تجده مطلقا في غير الأخ.
رب آخ لم تلده أمك هل تلك العبارة بصحيحة؟ ام هي فقط شعارات تتردد؟ لا بل هي حقائق أثبتتها الأيام للبعض، فجعلت منها عبارة جميلة ذات معنى راقي يبعث الأمان بالنفس.

هل توجد حقا أخوة بين الأصدقاء؟ هل توجد أخوة بين الاحباب؟ هل هناك حقا أخوة دون روابط الدم.؟…… نعم قد توجد ولكن في حالات نادرة الحدوث في وقتنا الحالي توجد في صدف عالية المنال صعبة الوصول ولكنها قد تحدث مهما كانت نادرة إلا أنها محتمله الحدوث لكن الأخ لا يعوض فمهما كان الود والإحترام إلا انه لا يصل إلى مكانة الأخوة الحقيقة فرب آخ لم تلده أمك لكن تلده لك الأيام والظروف فهو يبقى وليد الايام والظروف و بمرورها يغيب وتبقى انت كما كنت لا أخ لك سوي من كان له نفس الأم فما نحن إلا مراحل في حياة بعضنا البعض فاترك لك ذكرى جميله عند الرحيل ليبقى لك أثر طيب لا ذكرى محزنة على الرغم من حلاوة ما كان فعند الرحيل يلجأ الشخص لما كان مؤلم ليستطيع النسيان ويُكسب نفسه القسوة…..

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى