أخبارتحقيقات

أقدم إكتشاف “لقوالب الجبن” عند القدماء المصريين يرجع إلي سنة 2650 ق.م

كتب نصر سلامة

إكتشافات بعثات الآثار في مصر لا تتوقف بل قد تتنوع من مكان لآخر بين توابيت وحلي وتماثيل وغيرها من كنوز ترصد لنا حياة المصريين القدماء . فمنذ الإعلان عن إكتشاف قوالب الجبن في أحد الأواني الفخاربه بمنطقة سقارة يقوم العلماء والباحثين بتتبع تاريخ الكشف لمعرفة إن كانت هذه هي المرة الأولي للعثور علي هذه النوعية من الطعام وايضا عن دلالة العثور عليه في أي مكان حيث يرتبط العثور علي أطعمة غالبا بالمقابر.

فقد عثرت بعثة الحفاير المصرية العاملة بمنطقة آثار سقارة صباح أمس علي مجموعة من الأواني الفخارية و بداخل أحد هذه الأواني تم العثور على مجموعة من قوالب “الحرم” الجبن الأبيض، والتي من المرجح أنها ترجع إلي العصر المتأخر.

ويعقب د. بسام الشماع – عضو الجمعية المصرية للدراسات التاريخية علي خبر هذا الاكتشاف بقوله بأن قوالب الجبن المكتشفة ليست الأقدم في التاريخ المصري وأن هناك إكتشاف يحمل إسم عالم الآثار البريطاني والتر إميري عام 1962 م يذكر أنه اكتشف مقبرة في سقارة تعود إلى الأسرة الثانية (2650 – 2750 )، وحملت رقم 3477 وهي تخص سيدة وصفها بأنها من الفئات الأقل ثراء، وعثر بداخلها على “وجبة جنائزية”، وجدت بجوار التابوت، وكان من مكوناتها أوان صغيرة تحتوي على نوع من الجبن.

وقد قام عالم الآثار إميري بتوثيق هذا الإكتشاف وتفاصيل مكونات الوجبة الجنائزية في بحث تم نشره، وتوجد معلومات عنه في موقع جامعة لندن، كما تم نشر تفاصيله في كتاب لعالم الآثار إميري تمت ترجمته إلى اللغة العربية.

ووفق تفاصيل كتاب إميري الذي يحمل عنوان “مصر في العصر العتيق: الأسرتان الأولى والثانية”، فإن الأواني الصغيرة التي كانت تحتوي على نوع من الجبن هي المكون الحادي عشر في الوجبة الجنائزية، والتي إحتوت أيضا على سمان مطهي ، طاجن حمام، سمكة مطبوخة، أضلاع من اللحم البقري، أرغفة صغيرة مثلثة من القمح، كليتين مطهوّتين، نوع من العصيدة المصنعة من دقيق القمح، كعك صغير مستدير، فاكهة نبق، فاكهة مطبوخة.

يذكر أن البعثة الأثرية المصرية بدأت أعمالها بالموقع منذ عام 2018، و عبر مواسم حفائرها الخمس الماضية نجحت في الكشف عن المقبرة الفريدة لكاهن الأسرة الخامسة “واحتى”، بالإضافة إلى 7 مقابر صخرية منها ثلاث مقابر من الدولة الحديثة وأربعة مقابر من الدولة القديمة، وواجهة مقبرة من الدولة القديمة، بالإضافة إلى الكشف عن أكثر من ألف تميمة من الفيانس وعشرات من تماثيل القطط الخشبية ومومياوات قطط وتماثيل خشبية ومومياوات لحيوانات.
و في عام 2020 كشفت عن أكثر من 100 تابوت خشبي مغلق بحالتهم الأولى من العصر المتأخر داخل آبار للدفن، و 40 تمثالا لإله جبانة سقارة بتاح سوكر بأجزاء مذهبة و 20 صندوقا خشبيا للإله حورس. وقد تم تصنيف هذا الكشف كواحد ضمن أهم عشرة اكتشافات أثرية لعام 2020 والأكثر جذبا للأنظار طبقا لمجلة الآثار الأمريكية Archaeology magasine.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى