مقالات

حياة؛ ضياع وفساد

بقلم: نهى فوزي حمودة

تمر بنا الأيام نحو مصير نجهله، مصير يحمل في طياته الكثير من الخفايا، أيام تحمل لنا الكثير والكثير لا يعلم خفاياها الا الله، لكنها تحمل من قلوبنا الكثير من الأماني والأحلام.
في مثل هذا اليوم كنت أشعر بالسعادة أتمنى أن يعود هذا اليوم ويحمل معه استكمالاً لسعادة عشناها، وفي مثل يوم آخر شعرت بحزن شديد ووخز بالقلب أتمنى من الله ألا يعود، وفي ذاك عشت لحظات من السعادة لكنها فتحت بابا للوجع لا يُرد فأتمنى من الله أن يختفي الوجع وتُغلق أبوابه.
تمنيت أن أعيش يوما كهذا بوجود من أحببت وغاب فاللهم هذا الشعور،وبرغم ما عانيته بوجود أحدهم تمنيت من الله ان أراه في أسعد حال وألا تعود الايام بوجع لمن أحب.
كذلك تحمل الايام القادمة لمحة من الماضي لمحة من مشاعر عاصرناها أردنا ببعضها الإستمرار ، وتمنينا بغيرها الزوال؛ لكن ما أراده الله لنا وما أخفته الأيام لا يستطيع أحد منا توقعه.
تحمل الأيام أحلام وأمنيات قد يتحقق منها البعض وقد يزول منها الكثير فما تمنيته اليوم للغد قد يأتي الغد ليغيره.
فأحلامنا المستقبلية ليست بثوابت لكن مشاعرنا من الماضي هي الثوابت فلقد عاصرناها وحُفرت بجدار القلب وعلقت بحنايا العقل.
لكن ما قد يتغير هو الأثر فما عنيت منه بالأمس ضعف وهوان قد يتحول بالغد القريب أو البعيد قوة وثبات، ومن المؤسف انه قد يتحول إلى قسوة وصلابة.
أحياناً تُجبرنا الأيام على السير في بعض الطرق لكن الطريق أمامنا حتما مباح للرجوع فإن كان ما عانيته بالأمس ذا مردود سيء بالغد لابد وأن تمحيه بالحاضر فمن عاش بالماضي أضاع المستقبل وأفسد الحاضر.
فلنترك أيامنا تمر وتحمل لنا من الأماني أجملها ومن الأقدار أرحمها فهي بيد الرحمن الرحيم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى