مقالات

أصحاب إرادة ،”قادرون بإختلاف” لا للإعاقة

 

بقلم…الدكتورة أمينة حسن توفيق

كان لكثير من ذوي الهمم أمثلة لإثبات أن الإرادة فوق العجز، وبعض هؤلاء رفضوا الإستسلام لمرارة عجزهم وقسوة واقعهم، وأصروا على ابتعاث مكامن التميز داخلهم، وقرروا المشاركة فى حركة المجتمع .

ويعد ذوي الهمم جزء مهم من أجزاء المجتمع،لهم جميع حقوق المواطنة، وجميع الحقوق الإنسانية، والتي أولها أن لا يشعرهم أحد بالنقص، لأنهم ليس لأحد منهم بنقص بل هم “قادرون بإختلاف” فهم أكثر ميزة من الكثيرين.

ذوي الهمم هم أشخاص لديهم عقول اكثر ذكاء ومشاعر، والأهم من كل ذالك هو احترامهم وفهم اشخاص عاديين، فالاختلاف بيننا وبينهم سواء في الشكل أو الفكر، لا يمنع الاندماج التام معهم، فهناك الكثير من الأشخاص ليس لديهم وعي للتعامل معهم ، وهذا امر قاسي للغاية، يجعلهم وذويهم في غاية الحزن والألم، وهو عكس ما أمرنا به الله، وعكس كافة التعاليم الإنسانية بل واجبنا كاشخاص في المجتمع ان نمد يد العون لهم لهؤلاء ذوي الهمم ، نُحفّزهم ونُقويّهم لانهم جزءًا مهماً في بالمجتمع، ويكون ذلك بالتخلص من نظرة الشفقة أو الفضول التي نفعلها لهم، وإقامة العلاقة الودية معهم، وتحفيزهم دائماً بالكلمات الطيبة المشجعة لهم ومساعدتهم في التنقل وأداء بعض الاحتياجات عند رغبتهم بذلك، وتوعية الناس والمجتمع بضرورة تقبّلهم، والسعي لحقيق حقوقهم في هذا المجتمع كونهم جزءًا أساسياً منه.

حيث أولت الدولة خلال الفترة الأخيرة اهتمامًا كبيرًا لذوي الهمم، حيث أهتم الرئيس السيسي بهذه الفئة اهتماماً كبيراً ويسعى رئيس الجمهورية السيد عبد الفتاح السيسي لتحقيق أحلامهم التي تحولت كثيرًا لحقائق على أرض الواقع، حيث أدمج الرئيس متطلبات ذوي الهمم ضمن مبادرة ومشاريع حياة كريمة.

واختص الله سبحانه وتعالى بعضٍ من عبادة بمميزات خاصة جعلتهم مختلفين عن غيرهم من الاشخاص الذين يتمتعون بصحة جيدة الا وهم “ذوي الهمم” ولا يمكن لنا أن نصف إعاقتهم إلا بلفظ مميز لأنهم في أحيان كثيرة تكون دافعًا لهم لتحقيق نجاحات عظيمة وانتصارات كبيرة في مجالا يعجز آخرون عن الوصول إليها دائما مثل كثير من ذوي الهمم المحيطين بنا من متحدي الإعاقة .

حيث ذوي الهمم يخوضون حقاً معارك شرسة حتى يتمكنوا من اثبات ذاتهم وسط المجتمع والاشخاص حيث انهم لايقدمون لهم سوى القليل على رأس تلك التحديات عدم التكيف الاجتماعي حتى داخل أسرهم نتيجة المشاكل النفسية التي يمرون بها أغلبهم كالشعور النفسي والزائد بالعجز وعدم الشعور بالأمان من ما يواجهونه من تنمر وسخرية من الأشخاص الغير أسوياء في المجتمع مما يدفع بعضهم إلي الانعزال والانطواء .

يواجه ذوي الهمم تحديات بالعمل لان بعضهم لا يتمكن من اكمال تعليمه مما يؤدي إلي إنعدام فرصة العملية مما أن الكثير من أصحاب الأعمال يرفضون تشغيلهم ويكونون أشبه(بالحائط السد الذي يحطم آمال وطموحات “ذوي الهمم”) .
ورغم الكثير والكثير إلا أن ذوي الهمم بداخلهم قدرات من الذكاء ومواهب مكبوتة ولابد من تفريغها لتعود عليهم وعلي المجتمع بالتنمية والارتقاء.
وواجب علينا جميعاً إزاله أي عوائق تقف في طريقهم، فجميعهم أفراد يجب أن نؤمن بهم ونقدم لهم يد العون متي يحتاجون ذلك، وأن نوقف فكر التنمر ضدهم فالدين الاسلامي لم يفرق بين البشر بل أمرنا إلى الترابط والتراحم بيننا .

حيث قال الله تعالي : «إنما المؤمنون إخوة» (الحجرات 10)
«والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض» (التوبة، 71)

اما رسالتي لكل من ذوي الهمم أنت لست ضعيفًا أنت قوي ومع قوتك لاتوجد مستحيل لا توجد إعاقة مع الإرادة، ويقال عنك معاق وأنت لم تعقك عزيمتك مهما تكون احتياجاتك فانت ميزك الله عن غيرك، أنت مميز، انت ناجح ، انت مثقف ، انت ليس فاشل بل بلعكس انت ناجح أنت انسان كسائر البشر لك كيانك وتفكيرك وطموحك، لا تملوا من السعي نحو تحقيق أحلامكم وإثبات ذاتكم داخل المجتمع مهما واجهتهم من صعوبات وتحديات أنتم اقوي من أي ظروف فليس من جلس على كرسي معاق لا بل هناك معاق غيره هو معاق الأخلاق معاق الضمير والتفكير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى