أخبارمحلية

الأعلى للثقافة يعقد ندوة عن التعليم والثقافة فى الجمهورية الجديدة

كتب – علاء حمدي

عقد المجلس الأعلى للثقافة بأمانة الدكتور هشام عزمى ندوة بعنوان: “التعليم والثقافة وبناء الإنسان المصرى فى الجمهورية الجديدة” نظمتها لجنة الفلسفة والأنثروبولوجيا، ظهر اليوم الثلاثاء، أدارها الدكتور أحمد مجدى حجازى؛ مقرر اللجنة، وشارك فيها كل من: الدكتور السيد بهاء جلال درويش؛ أستاذ الفلسفة الحديثة والمعاصرة بكلية الآداب جامعة المنيا، والدكتور حامد عبده الهادى أستاذ علم الاجتماع بكلية الآداب جامعة الزقازيق، والدكتورة رانيا يحيى رئيس قسم فلسفة الفن بأكاديمية الفنون، وشهدت الفاعلية مواصلة المجلس تطبيق الإجراءات الاحترازية كافة، بغرض الوقاية والحد من انتشار فيروس (كوفيد-19)، كما بثت فعاليات الندوة مباشرة عبر حسابات المجلس على موقع التواصل الاجتماعى (فيس بوك).

تحدثت الدكتورة رانيا يحيى قائلة: “موضوع الندوة فى غاية الأهمية، وهو يتناول الفن والثقافة والتعليم؛ فلا شك أن الفن والثقافة كلاهما يمثل جزء أساسى وجوهرى فى بناء الإنسان، وقد تحدث السيد الرئيس السيسى خلال الدورة الرئاسية الثانية عن بناء الإنسان المصرى، بجانب ما نشهده من جهود عمل كبيرة نحو بناء الحجر أدت إلى نهضة إنشائية كبيرة، ولكننا نحتاج من رفع الجهود المطلوبة لبناء البشر على التوازى كما أشار السيد الرئيس، وقد تحدث سيادته كثيرا عن ضرورة بناء الإنسان المصرى التى تُعد ضرورة لا بديل لها.”، وتابعت مؤكدة أهمية السمو بمنظومة القيم بما تتضمنه من سلوكيات وأخلاقيات بهدف بناء الإنسان، مما يأخذنا إلى الثقافة التى لها دور كبير فى رفع الوعى لدى المجتمع والفرد، وفى مختتم حديثها أكدت أننا نحتاج إلى أهمية تعليم أطفالنا الفن والثقافة بداية من مراحل التعليم الأساسى الأولى، حيث أن حب الحياة هو جوهر الفن ذاته وهو السبيل الذى يأخذنا من الظلمات إلى النور، وأشارت إلى أن السيد الرئيس يدرك أهمية رفع الوعى، وذلك الأمر لن يتأتى دون ترسيخ قيمة ثقافة، وها نحن بصدد إقامة حوار وطنى تتمنى أن تكون الثقافة فيه ركيزة أساسية نحو بناء الإنسان المصرى فى الجمهورية الجديدة.

و تحدث الدكتور حامد عبده الهادى حول أهمية التعليم مستندًا إلى ما قالته عدة شخصيات بارزة من قادة دول العالم والتى نجحت فى تقديم تجارب نهضوية على مستوى قضية التعليم مثل رئيس الوزراء السنغافورى السابق لى كوان يو الذى قال: “أنا لم أقم بمعجزة فى سنغافورة، أنا فقط قمت بواجبى نحو وطنى؛ فخصصت موارد الدولة للتعليم، وغيرت مكانة المعلمين من طبقة بائسة إلى أرقى طبقة في سنغافورة؛ فالمعلم هو من صنع المعجزة، هو من أنتج جيلًا متواضعًا يحب العلم والأخلاق، بعد أن كنا شعبًا يشتم بعضه في الشوارع.”، وتابع مستعينًا بقول آخر يعود إلى مهاتير محمد وهو: “أهم درس تعلمته من تجربتى فى الحكم أن مشاكل الدول لاتنتهى. لكن علاجها جميعا يبدأ من التعليم.”، وانتقل بعد ذلك إلى مقولة الزعيم الراحل نلسون مانديلا: “التعليم هو السلاح الأقوى لتغيير العالم، إذا أردت أن تطوِّر فردًا أو أسرةً أو مجتمعًا أو أمة ركز على جودة تعليمهم.”، وجاءت أخيرًا مقولة لى ميونج باك، رئيس كوريا الجنوبية السابق، الذى استمرت فترة رئاسته من 2008 حتى 2013، ويقول فيها: “إن كوريا الجنوبية كانت خامس أفقر دولة فى العالم منذ خمسين عامًا، واليوم هى أكبر خامس اقتصاد فى العالم، وذلك بسبب الاهتمام والتركيز على التعليم؛ فنحن لا نملك أى موارد في كوريا الجنوبية غير البشر.”، واختتم حديثه مؤكدًا أهمية الجهود المصرية نحو تطوير التعليم قبل الجامعى، فهناك اهتمام كبير جدًا الآن نحو مد فترة التعليم الأساسى، وإن كان لذلك مشاكل أبرزها ارتفاع كثافة الطلاب، صاحبتها جهود كبيرة مبذولة من الدولة تهدف إلى خفض نسبة الكثافة الطلابية، وأشاد بما تم لدينا من مبادرات تطوير العملية التعليمية مثل التوسع فى إتاحة التعليم للجميع دون تمييز، وهو أمر جيد يحسب للدولة، وكذلك نجد جهود إيجابية أخرى مثل إنشاء مدارس يابانية، وأيضًا من الرائع أن نجد هذا التوسع فى توفير الشاشات فى الفصول المدرسية، بجانب تطوير نظام مرحلة الثانوية العامة، كما لدينا الآن اهتمام ملحوظ من الدولة تجاه المدرس.

و ختامًا أكد الدكتور السيد بهاء جلال درويش أن الثقافة تمثل محور التنمية بمختلف أنواعها، كما أن أهداف التنمية المستدامة لاستراتيجية 2030، جعلت من هذا القطاع قاعدة معرفية وتنموية من خلال تعزيز إدماجه في الخطط الإنمائية الاجتماعية والاقتصادية، وأشاد بالدور الإيجابى الذى تقوم به الدولة فى هذا الإطار، وأبرز تلك الجهود الإيجابية التى تصب فى رفعة الثقافة والوعى لدى المواطن المصرى مبادرة حياة كريمة، التى تهدف إلى رفع الوعى والثقافة والتنوير فى مختلف محافظات الجمهورية؛ فلا يمكن أن يكون هناك ثقافة أو وعى دون توفر حياة كريمة للإنسان فى الأساس، وقال فى مختتم حديثه؛ “ينبغى أن نعمل على نشر عدة قيم إيجابية بين الناس، مثل أهمية قيمة البيئة الصحية التى ينبغى الحفاظ عليها، وكذلك الاقتناع بأهمية التحول إلى الطاقة النظيفة وما إلى ذلك من قيم مهمة جدًا، إذا استطعنا أن نرسخها فى عقول أمتنا، سيشارك الجميع فى تحقيق التنمية المستدامة، وهكذا تظل الثقافة هى الغطاء والأساس لأى تنمية.”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى