مقالات

تليكتابة… وقت الحسرة

بقلم- أسامة بدر
بيت الأسرة
تعاني بعض الأسر من عدة مشاكل تجعل الضغط النفسي والعصبي يورث البعض من الأسرة الواحدة أقل الأضرار وهو مرض نوع أو نوعين من الأمراض وتعد أمراض العصر الناتجة من الضغط النفسي والعصبي هما الضغط والسكر.
كثرة المشاكل تجعل الإنسان يصاب بأمراض العصر وهي التي سبق ذكرها من قبل ولكن لهذا الموضوع أهمية كبري لما ينتج من خلال الضغط النفسي والعصبي المتواصل علي الإنسان ومن خلال هذه الأسطر نستعرض بعض المشاكل التي قد تجعلنا نتحسر علي أشخاص من الجائز أن لا نراهم مجددا نتيجة كثرة ضغطنا عليهم نفسيا وعصبيا .
كل إنسان له طاقة تحمل لايستطيع أن يتحمل فوقها من الضغوط والمشاكل ولذلك نجد من هؤلاء الناس من يصاب بضغط أو بسكر أو بكلاهما وقد نجد من لايتحمل هذه الضغوط ونتفاجأ بإنه توفي وأصبح غير موجود بيننا .
أود أن أتحدث عن وفاة أحد الوالدين نتيجة عدم تحملهم كثرة الضغوط والمشاكل وسوف أبدأ بالأم التي عاشت تربي أولادها بدون زوج يرعاها ويرعي الأولاد وقد يكون الزوج طلق زوجته أو توفي أو أستشهد .
الأم التي تعيش حياتها ترعي أولادها قد تتوفي في أي وقت في حالة عدم قدرتها علي تحمل المسؤولية بعد زوجها وإن كانت قادرة علي التحمل فمن المؤكد إنها مع الوقت سوف تصاب بأحد المرضين السابق ذكرهما .
ما يعنيني في هذا المقال هو ملاحظة أن بعض الأباء يظلمون أولادهم دون قصد ويتسبب هذا الظلم الغير مقصود في إرث ثقيل يرثه أبنائهم في سن صغيرة وهو المرض القاتل الصامت والمسمي بالضغط ، ويرث الأبناء هذا المرض في سن ما بين تسعة عشر عاما وبين الواحد والعشرون عاما نتيجة فقدان حلقة الوصل بين الولد ووالده أو البنت ووالدتها ، ونجد من خلال بعض المشاكل التي طرحت كل واحد يلقي اللوم علي الأخر .
الأبناء :
تعد معظم شكاوي الأبناء تقريبا واحدة فهي تتلخص في عدم قدرة الوالد علي إحتواء إبنه .
من الأولاد من يشتكي مثلا من التفرقة بينه وبين إخوته ويتصدر له هذا الإحساس عندما يجد أن والده يعتمد عليه ويحمله من الأعباء الكثير بينما لا يحمل علي أخوته مثله من الأعباء أو التكليفات فيتصدر لدي الولد أو البنت أحاسيس متناقضه تجعله دائم التفكير ومشغول البال ليه أنا فقط.
الحل في هذه النقطه
إحتواء الأب للإبن وتحفيزه بكلمات تجعله قادرا علي مواصلة العطاء مثل أنت الكبير ، أنت تستطيع التصرف وإيجاد الحلول ، أنت تشبهني في التصرف الجيد خاصة في مثل هذه المواقف .
مثل هذه الكلمات البسيطة تجعل الأفكار السلبية التي تتملك شاب في هذا العمر لا تجد لها مكانا داخل عقله و لا تجعله مضغوط نفسيا وعصبيا .
نوع أخر من الأباء غير قادر علي التحدث والتقرب من أولاده في وجهات النظر ولايشاركهم الرأي و يجعل أولاده في حيرة من أمرهم هل نحن أبنائه أم لا لماذا لا يتحدث معنا ولما ينهرنا عندما نطلب منه شيء حتي وإن كان هذا الشيء هو إعطائنا جزء من وقته .
والحل في هذه النقطة بسيط.
التحدث من الأبناء مع أمهم والتي تستطيع أن تمهد للأب طلب أولادهم في إستقطاع جزء من وقته لهم وترتيب وقته ليوفر لهم جزء منه ليستطيع أن يتقرب منهم ومعرفة مستوي تفكيرهم وميولهم وهوايتهم .
من الأباء أيضا من يضغط إبنه نفسيا بسبب عدم دخوله الجامعة التي كان يرغب الأب أن يلتحق إبنه بها مهملا رغبة إبنه أو بنته فيقوم الأب من حين لأخر بتوبيخ إبنه أو بنته بإنهم هم من أهملوا المذاكرة حتي وصل بهم الحال للإلتحاق بأي جامعة وأي كلية .
هنا في خطأين علي الوالد .
الأول أنه لم يتعرف علي قدرات إبنه الحقيقة وذلك نتيجة عدم متابعته المتابعة الجيدة بالإضافة لذلك لم يعرف ميول إبنه أو حتي حاول أن يستكشف ماذا يحب إبنه وماذا يكره وما هي أفضل هوايته .
الخطأ الثاني
هو عدم إقتناع الوالد بأن ما جاء لإبنه من خلال التنسيق ليس للولد ذنب فيه بعيدا عن عدم الإهتمام بالمذاكرة خاصة وإننا نعلم أن للمصحح في الإختبارات نماذج معينة للتصحيح
فكان يجب علي الأب بدلا من توبيخ إبنه أن يحفزه لإجتياز مرحلة التعليم هذه بنجاح ثم بعد ذلك يبحث عن فرص العمل التي تناسب هذه الجامعة والتي تجعل الولد محفز لإستكمال دراسته بدلا من أن يفشل ويلقي عليه اللوم .
الغريب في الأمر أننا نعلم جميعا أن كل حركاتنا وسكناتنا هي مقدرة ومكتوبة عند الله وأن كل واحد له رزقة ونصيبه من الدنيا ومع ذلك جميعنا ينسني ذلك ونجلس نندب الحظ علي ما نحن فيه .
( إحنا ممكن نعمل من الفسيخ شربات)
كلمات شعبية قديمة المراد منها عدم اليأس بل المحاولة من إصلاح أي شيء فسد بقصد أو بدون قصد ، ومن خلال تلك الكلمات أستطيع أن أحفز أبنائي بدلا من توبيخهم دائما مما يجعلهم تحت الضغط النفسي والعصبي والذي قد يجعلني أندم يوما من الأيام عند أوقظ إبني في صباح يوم ما وأجده لا يرد ولا يتحرك ولن يستطيع القيام من علي فراشه إلا وهو محمولا علي الأعناق مودعا الحياة .
للحديث بقية
تليكتابة جديدى ولقاء يتجدد معكم إن شاء الله .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى