أدب

أنثى متمردة

أنثى متمردة

محمد أبوالحسن

 

أيتُها الأُنثى المُنغلِقةُ
وبعيّنها بُركانٌ ثائِر

لاتنطلِقي بناصِيتي
وتفرِّي كالموّجِ الهادِر

رِفقًا بالقلبِ فما زال
عُصفورٌ مع سِربهِ طائِر

يهوى المِزاحُ ويُداعِبُ
في الظِلِ عذارى وحرائِر

تغويهِ البسمةُ والغمزةُ
ولِفوّقها يهوى ويُحاذِر

ولم يكُ يومًا صِدِّيقًا
ولازِنديقًا ولا ذِئبٌ فاجِر

لكن شِباككِ ثائِرةً
تغتالني كالوحشِ الكاسِر

تدعوني أن أُبحِرَ عَوّمًا
ويطوِّقُني قيّدٌ جائِر

يُزلزلُ قدمًا تترنَّح
عالِقةٌ في فخٍ واعِر

هل تمضي قُدُمًا كي
تفرح
أم تبقَى في اليّمِ تُعافِر

والآن في صمتٍ أُعلنها
فلا شيءَ لديّا لأُناوِر

فقِلاعي سقطت وتهاوت
فإيلاما أُسوِّفُ وأُكابِر

وسهامكِ قصفت ثكناتي
وفي كلِ الجبهاتِ
محاصَر
سأرفعُ رايتي إذعانًا
وأقرُّ بأني أنا الخاسِر

وأقدِّمُ قلبي قُربًانا
فانتبهي فذا قلبٌ حائِر

وصُبي حِممًا تُقصيني
وتذهبُ بالقيّدِ الجائِر

وتُذيبُ حياءًا يطويني
ويُعاقِرُني كأسًا فاتِر

دعيني ينطلِقُ وتيني
وأُبطِلُ ما صنع الساحِر

ويعودُ قلبي إلى عريني
من كيدٍ إلى فخٍ واعِر

فمروجُ الوردِ تُناديني
ويودعني حظي العاثِر

وتُراودني وتُمنِّيني
بالقمرِ وبُستانٍ زاهِر

دعيني أنثُرُ قُبلاتي
وأُودِّعُ بأسِي ومأساتي

دعيني أملأُ مِحبرتي
وأعيدُ طلاسِمَ أبياتي

دعيني أدندِنُ أغنيتي
وأروِّدُ عمري وحياتي

دعيني أرقى بذائِقتي
وأجُبُّ الماضيَ بالآتي

 

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى