<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:media="http://search.yahoo.com/mrss/"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>من نسور الجو فى حرب أكتوبر 73 لواء طيار أحمد كمال المنصورى ( الطيار المجنون) &#8211; الطبعة الأولي</title>
	<atom:link href="https://www.altabah1aloula.com/tag/%d9%85%d9%86-%d9%86%d8%b3%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%88-%d9%81%d9%89-%d8%ad%d8%b1%d8%a8-%d8%a3%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%a8%d8%b1-73-%d9%84%d9%88%d8%a7%d8%a1-%d8%b7%d9%8a%d8%a7%d8%b1-%d8%a3%d8%ad/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://www.altabah1aloula.com</link>
	<description>#الإعلام_الوطني🇪🇬</description>
	<lastBuildDate>Mon, 07 Sep 2026 07:08:36 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.1</generator>

<image>
	<url>https://www.altabah1aloula.com/wp-content/uploads/2026/06/cropped-الطبعة-الاولي-icon-32x32.png</url>
	<title>من نسور الجو فى حرب أكتوبر 73 لواء طيار أحمد كمال المنصورى ( الطيار المجنون) &#8211; الطبعة الأولي</title>
	<link>https://www.altabah1aloula.com</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
<site xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">209615998</site>	<item>
		<title>من نسور الجو فى حرب أكتوبر 73  لواء طيار أحمد كمال المنصورى ( الطيار المجنون)</title>
		<link>https://www.altabah1aloula.com/1569649/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[احمد عطية]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 07 Sep 2026 07:08:36 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[تقارير]]></category>
		<category><![CDATA[من نسور الجو فى حرب أكتوبر 73 لواء طيار أحمد كمال المنصورى ( الطيار المجنون)]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://www.altabah1aloula.com/?p=1569649</guid>

					<description><![CDATA[المؤرخ العسكرى الدكتور/أحمد عطية &#160; الطيار أحمد كمال المنصورى طيار فذ أكتسب صيتا وشهرة كبيرة بين الطيارين المصريين والفنيين والجنود بالقواعد الجوية المختلفة والأسراب التى عمل بها&#8230; ليس هذا فقط بل تعدت شهرته الأجواء المصرية ليخشاه طيارو العدو ويتجنبوا منازلته .. &#8220;المنصورى&#8221; إسم رنان بين طيارى المقاتلات ، وفى معظم قواعدنا الجوية فى طول مصر &#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>المؤرخ العسكرى الدكتور/أحمد عطية</p>
<p>&nbsp;</p>
<p>الطيار أحمد كمال المنصورى طيار فذ أكتسب صيتا وشهرة كبيرة بين الطيارين المصريين والفنيين والجنود بالقواعد الجوية المختلفة والأسراب التى عمل بها&#8230; ليس هذا فقط بل تعدت شهرته الأجواء المصرية ليخشاه طيارو العدو ويتجنبوا منازلته ..<br />
&#8220;المنصورى&#8221; إسم رنان بين طيارى المقاتلات ، وفى معظم قواعدنا الجوية فى طول مصر وعرضها ..<br />
وعندما حان الوقت لأكتب عنه لم تسعفنى مفردات اللغة فى إعطائه حقه ووصفه كما ينبغى ..<br />
فهو مصرى صميم حتى النخاع وإن بدت ملامحه أوروبيه ببشرته الساطعة البياض وعينيه الزرقاوان شديدتا الصفاء ..<br />
محب غيور على مصر وكرامتها وشرفها..<br />
عاشق للطيران منذ أن كان بروضة الأطفال ..<br />
شديد الأيمان والثقة بالنفس حريصا على الموت حرص غيره على الحياة..<br />
شديد الأتزان ورباطة الجأش فى أحلك المواقف وأشدها خطورة..<br />
مغامر.. جسور.. لا يخشى فى الحق لومة لائم ..<br />
شائت ظروفه أن يواجه رؤساء مصر جميعهم ..<br />
وبالطبع إنسان بتلك الصفات لم تكن حياته سهلة سلسة بل كانت سلسلة متواصلة من الأزمات ، والعقبات، والنجاحات ، والاخفاقات.. سنتعرف عليها من البداية ..<br />
أسمه أحمد كمال عبد الحميد المنصورى وشهرته المنصورى لأن والده أصوله ببلدة شربين محافظة الدقهلية ، والمنصورى من مواليد حى مصر الجديدة بالقاهرة فى السادس من فبراير عام 1946 .. تلقى تعليمه بمراحل التعليم المختلفة بمدارس مصر الجديدة ، وشهدت مرحلة الروضة بداية حبه للطيران ففى روضة أطفال الأمير عبد المنعم بمصر الجديدة والتى كان يجاوره فى المقعد المجاور طفل يهودى إسمه صفوت شلهوب إبن تاجر أقمشة مصرى ، وخلفه مباشرة طفل فلسطينى من عائلة أبو لبن وهى من العائلات الشهيرة بنابلس بفلسطين .. وكان الطفل اليهودى يحكى للمنصورى عن جده الشاويش الطيار بسلاح الطيران الأنجليزى أبان الحرب العالمية الثانية ، ويقص عليه القصص حتى أصبح المنصورى شغوفا بالطيران وأستغل الطفل اليهودى ذلك ووعده أنه يمكن أن يجعله يركب إحدى هذه الطائرات عند جده لو تخلى له عن مصروفه اليومى وكان 5 مليمات يعطيها لزميله اليهودى يومياً على أمل أن يفى بوعده ولكنه بالطبع لم يفى به.. وعلمت والدة المنصورى بقصة إستغلاله فعاقبت إبنها عقاباً مؤلماً كى لا يسمح لأحد بأستغلاله<br />
جمعتنا عديد من اللقاءات بمجمع النسور، والمتحف الحربى بالقلعة ،وبانوراما حرب أكتوبر بمدينة نصر ، وفى مقابر الشهداء بالخفير، وفى منزله.. وجاء موعد التخرج .. وتخرجت دفعته الشهيرة ذات الـ 100 طيار وهى دفعة ذات عدد غير مسبوق ولم يتكرر أن تخرجت دفعة طيارين بلغ عددهم المائة أطلق عليها الدفعة المحظوظة التى جائت مع موعدها مع القدر وكان طياروها هم أتون المعارك التالية ، وكان الفضل فى تخريج هذه الدفعة يعود لكبير معلميها العقيد جمال فرغلى الذى أصبح قائدا لمطار العريش عقب ذلك.<br />
تخرجت تلك الدفعة فى الأول من يونيو عام 1967 وحضر حفل التخرج المشير عبد الحكيم عامر وجاء ترتيب المنصورى الخامس على الدفعة والأول فى الطيران وأثناء مصافحة المشير لأوائل الدفعة عرفه المنصورى بنفسه فربت المشير بفخر على كتفه وقال :<br />
*أنتم الدفعة المحظوظة التى جائت فى موعدها مع القدر .<br />
عقب التخرج لم يعد الطيارون إلى منازلهم بل ذهبوا إلى التشكيلات نلقى نظرة سريعة على ما قاله قادته عنه فى تقاريرهم السرية والمصدق عليها من رؤسائه المباشرين ثم من كبار القادة منذ أم كان طالباً بالكلية الجوية وحتى نهاية خدمته بها :-<br />
* عام 1967 ملازم طيار : يعتمد عليه –طيار كفء .<br />
*عام 1968 ملازم طيار : يقوم بواجبه على الوجه الأكمل.<br />
* عام 1969: ظهر بمظهر لائق أثناء الأشتباك مع العدو.<br />
* عام 69 &#8211; 70 : تقدير جيد &#8211; يبذل مجهود كبير أثناء الطيران .<br />
* عام 70 – 71 : تقدير جيد &#8211; كفء &#8211; يعتمد عليه – منتظم فى عمله – هادئ.<br />
* عام 71 &#8211; 72 : تقدير جيد &#8211; عظيم الفائدة لوحدته – ذكى – متزن – مدرس كفء .<br />
* عام 72 &#8211; 73 : تقدير جيد جداً – شجاع ذو روح معنوية عالية تتناسب مع مستواه- ممتاز ويعتمد عليه .<br />
* عام 73 &#8211; 74 : ممتاز عظيم الفائدة سواء فى التدريب أو العمليات وقد أظهر فيها بطولة وأمتياز &#8211; ظهر بمظهر ممتاز كقائد سرب .<br />
* ومن عام 77- 82 : طيار كفء وقام ببعض واجبات قائد السرب على أكمل وجه – على خلق – محبوب من مرؤسيه – يتقدم بإستمرار ويبذل مجهوداً مشكوراً لرفع شأن وحدته &#8211; حسن التصرف لايشغل قائده بتوافه الأمور – مقاتل شجاع &#8211; كفء يعمل على رفع شأن وحدته .<br />
إنتقل المنصورى إلى تشكيلات الميج &#8211; 21 بعد أن أثبت كفائته عليها وتنقل بين قواعدنا الجوية فى كل أرجاء مصر حتى أنه إنتقل 6 مرات خلال عام واحد<br />
معركة الثلاثة عشرة دقيقة<br />
* قدت معركة جوية بطائرتي ميج &#8211; 21 ضد 6 طائرات فانتوم إسرائيلية فوق خليج السويس قبل حرب أكتوبر وتحديدا في 15 فبراير 1973، رغم الأوامر الصادرة بمنع الاشتتباك.. كنت أنا وزميلي الشهيد نقيب طيار حسن لطفي مربوطين في طائرتينا الـميج 21 في صباح 15 فبراير حالة إستعداد أولى كجزء من تدريباتنا اليومية التي تجعلنا دوماً كطيارين مقاتلين على أهبة الاستعداد حيث إننا يجب أن نكون في السماء خلال 3 دقائق من تلقينا أوامر الانطلاق ، وشاهد مدير العمليات على شاشات الرادار اختراقا من 6 طائرات فانتوم إسرائيلية قادمة من منطقة فايد بالاسماعيلية في استعراض قوة واستطلاع بالقوة ، كانوا يصورون الجيش الثاني والثالث والتى كانت متجهة نحونا<br />
فصدرت لنا الأوامر بالإقلاع لرد تلك الطائرات، فشعرت أنا وزميلي أننا في قلب معركة حقيقية لا مجرد اشتباك أو تصدٍّى وكنت قائد التشكيل وعندما أصبحت طائرتى بجوار طائرة حسن فى إتجاه طائرات العدو وتبادنا النظرات من كابينتى طائرتينا أشرت له بيدى إشارات ذات مغزى.. فأشرت بأصبعى فى دوائر أفقية فوق رأسى وهى تعنى : ( إنها روحة بغير رجعة) ، ثم مررت بحافة كف يدى العليا على عنقى وهى تعنى : ( نحر العدو) ، و أنه حان وقت إعطاء هؤلاء الطيارون الدرس بأننا لسنا لقمة سائغة في إشارة إلى حتمية القضاء عليهم، وطلبت منه أن تكون صواريخه في حالة الاستعداد للانطلاق في أي لحظة، وقلت له :<br />
* يجب ألا نذهب سدى.. يجب أن نأخذ منهم اثنين أو ثلاثة .<br />
وبدأنا فى الأستماع من أجهزة اللاسلكى بالطائرة لتوجيهات الموجه الأرضى الذى ألتقطنا على أجهزة الردار لديه ..وبدأ بمنحي حقيقة موقف العدو ، فوق مياه الخليج طائراتان وخلفهما 4 طائرات على ارتفاع 4 كيلو مترات. فكانت إجابتى الحاسمة له : دخلنى عليهم<br />
فتوجهنا إليها مباشرة وبدأ الرادار يكرر ارتفاعاتهما وموقعهما وقال لي إننا لن نلحق بهم لأن المسافة بيننا وبينهم 150 كيلو مترا. فقلت إننا سنستخدم أقصى سرعة في الطائرة، لنقطع المسافة في أقل من 10 دقائق وهو ما يعني استهلاك وقود أكثر ومالبث أن شاهدنا سرب طائرات العدو الفانتوم القادم فى إتجاهنا طائرتا إستطلاع فى الأمام وخلفهما 4 طائرات لحمايتهما وما أن شاهدونا حتى شوشا على أجهزة الأتصال لدينا بأدخال الموسيفى الجنائزية على تردد أجهزتنا لتثبيط هممنا وأنه لا بد مقضى علينا .<br />
كانت خطط الطيارين الإسرائيليين تعتمد دائما على فارق الإمكانيات بين طائراتهم المجهزة للطيران لمدة 3 ساعات ونصف وبين طائراتنا المعدة للطيران لمدة 45 دقيقة طبقا لسعة خزان الوقود.<br />
وكانوا يعتمدون على إدخالنا في لعبة طويلة من المناورات حتى ينفد الوقود، ورغم فارق الإمكانيات بيننا، فطائرتنا &#8220;الميج&#8221; كانتا توفر لنا 4 صواريخ و45 دقيقة طيرانا و400 طلقة، بينما طائراتهم الست الفانتوم كانت تعني 48 صاروخا وأكثر من 3 ساعات طيران و4000 طلقة و12 طيارا. كانوا متفوقين بكل معايير القوة، وكنا متفوقين بكل معاني الغل والاعتماد على تأييد المولى عز وجل.. انطلقنا لنشتبك معهم في أطول معركة جوية بلغت 13 دقيقة ، وقررت إرباكهم من اللحظة الأولى وخطف واحد منهم بأسرع وقت فى خلال أول 30 ثانية فى هجوم سريع خاطف فاشتبكنا مع طائرتين وكان يبدو على طياريهما الاستهانة بنا، حيث بدأوا في مناورة لتضييع الوقت كالعادة، فبادرت بضرب أول صاروخ على قائد التشكيل فأصاب جناح الطائرة فسارعت بضرب الصاروخ الثاني فانفجرت الطائرة في أقل من 30 ثانية وسقطت في مياه الخليج بمن فيها لتصاب بقية الطائرات بحالة من الهياج، وبدأوا في ضرب الصواريخ علينا بطريقة عشوائية، ولكن الطائرة الميج ورغم قلة الإمكانيات تمتاز برشاقة الطيران عن الفانتوم، فظللنا في مناورة لمدة 13 دقيقة في سعي منهم لإسقاطنا في البحر أو تفجيرنا ولكننا لم نعطهم الفرصة بفضل المناورات بالدورانات الحادة وأستخدام تقنية الدوج فايت ( قتال الكلاب) بمحاولة كل طيار على أن يمسك بذيل الطائرة المعادية التى أمامه ليجعلها فى مجال أجهزة تنشين صواريخه أو طلقات رشاشه .. وطالت فترة المناورات وفوجئت بصوت زميلى حسن لطفى أثناء القتال فى جهاز الأتصال :<br />
• الصواريخ والذخيرة خلصت معايا يا أفندم .. أعمل إيه؟<br />
فكان ردى السريع والمباشر والحاسم له:<br />
• أدخل فيهم بطائرتك .<br />
وهنا ألتقط الطيارون الاسرائيليون تلك المحادثة فأقتنعوا أنهم أمام طيارين مجانين فأئروا السلامة وفاجأونا بالانسحاب في اتجاه سيناء.. وكنا فوق الخليج ، فقررنا العودة خوفا من وجود كمين، كما أن ما تبقى معنا من وقود لم يعد يكفي حتى للعودة إلى القاعدة. كان في كل طائرة نحو 300 لتر وقود وهو ما يعني دقيقتي طيران.. فأخبرته بضرورة الهبوط على الطريق الساحلي وهو ما حدث.</p>
<p>وكانت الأوامر أنه لو نفد الوقود منا فعلى الطيار أن يقفز من الطائرة بالمظلة وتركها، و ممنوع أن تنزل الطائرة على طريق غير ممر هبوطها في المطار أو القاعدة الجوية ، ولكن كانت لي سابقة في الهبوط بطائرتي الـميج -21 بقاعدة &#8230; عام 1968 هبوطا إضطرارياً بمحرك متوقف على الممر الرئيسى دون أن يحدث للطائرة أي شيء حتى أن اللواء مدكور أبو العز قائد القوات الجوية وقتها كرمني ومنحني درعا ذكر فيه أنني تفانيت في الحفاظ على طائرتي وكانت سابقة وقتها، فأنا كطيار كنت أعلم كم يكلفنا الحصول على طائرة التى يبلغ ثمنها وقتها 50 مليون دولار ، ولذا لم أكن على استعداد لفقد طائرتي أو القفز منها وتركها تنفجر لأنى أقسمت أمام رئيس الجمهورية :<br />
* سلاحى لا أتركه قط حتى أذوق الموت .<br />
نعود لخليج السويس ..أشرت لحسن زميلي أن يتبعني ويفعل مثلي على أن يطير على مسافة أعلى مني للهبوط على طريق الزعفرانة.<br />
و ما حدث أننا بدأنا في الهبوط كطيران شراعي لأن المحركات توقفت بعد نفاد الوقود، وقلت لحسن أفعل مثلما ترانى أفعل .. وبالفعل لمست الطريق على بعد 100 متر من رمال منطقة فنار الزعفرانة على الطريق الذي لم يكن ممهدا وفوجئت بسيارة نقل في مواجهتي ولما فوجئ سائقها بالطائرة قادمة فى إتجاهه بسرعة عالية فقد كانت سرعة الطائرة عند هبوطها 400 كيلو متر فى الساعة فقفز منها سائقها ومن معه وتركوها مفتوحة الأبواب فى منتصف الطريق تماما بما لا يدع لى أى فرصة أومجال لتفادى الأصطدام به وفى جزء من الثانية هدانى تفكيرى للإنحراف بالطائرة جهة اليمين فى الرمال ورفعت عجل الطائرة لتزحف على بطنها فيما يعرف بـالـ &#8220;بلى لاندنج&#8221; لتتوقف الطائرة على الرمال بعد أن أثارت عاصفة شديدة من الرمال .. بينما تعجل حسن زميلي الهبوط ونزل على سطح البحر قبل السا حل بنحو 100 متر ونتيجة اصطدامه بالشعاب المرجانية انفجرت به الطائرة وأستشهد..<br />
عندما إستقرت طائرتى على الرمال ظهرت عقبة جديدة وهى فتح كابينة الطائرة حيث كان من يقوم بهذا العمل فى القاعدة أحد الفنين حيث كان دائماً بوجهه الأسمر آخر من تقع عليه عيناى بعد أن يحكم إغلاق كابينة الطائرة قبل الاقلاع ، وأول من تقع عليه عيناى عندما أهبط بالمطار ليقوم بفتح الكابينة لأتمكن من الخروج .. ولكن فى هذه الصحراء القاحلة من سيقوم بهذا الدور .. لا أحد .<br />
بفضل الله تمكنت بجهد جبار لا أعلم مصدره من فتح الكابينة والخروج من الطائرة ..<br />
قبل مغادرتي الطائرة أخذت الكاميرا مصورا عليها ما حدث فى المعركة في جيبي ، واحتفظت بها حتى أصل لمقر القيادة، وفجأة ترامى إلى سمعى صوت أزيز طائرة هليوكوبتر للعدو قادمة من جهة البحر للبحث على الطيارين الأسرائيلين الذبن سقطت طائرتهم والحصول على الأجزاء الهامة من طائرتهم وإحضار أى شئ يجدونه فى منطقة المعركة فتأكدت أنى أمام خطر الأسر ولم ينقذنى سوى طلقات الدفاعات الأرضية من وحدة عسكرية مصرية قريبة .. وأفلت من خطر لألقى خطراً جديداً فى إنتظارى فعندما هبطت على الأرض فوجئت ببعض الجنود المصريين البسطاء الذين أجتذبتهم العاصفة الرملية التى أثارها الهبوط الاضطرارى للطائرة على الرمال يلتفون حولي ، ودون أن يعرفوا هويتي قال أحدهم :* طيار يهودى<br />
وقام الآخر بضربي على ظهري بدبشك البندقية طبقا للأوامر الصادرة وقتها لجنود الجيش المصري بضرب كل شيء أو أي شخص يهبط لهم من السماء، خوفاً من أن يكونوا إسرائيليين، ولم يصدقوا أنني طيار مصري لأن ملامحي كانت غربية ، ولولا مجيء صديقى ضابط المدرعات صفوان الحلوانى الذى تصادف وجود وحدته بالمنطقة لما أفلت من بين أيديهم حتى أنني نظرت للسماء وقتها وقلت :<br />
• يا رب.. هل أفلت من صواريخ طائرات الفانتوم الإسرائيلية ، ومن القفز بطائرتى فى مياه البحر الأحمر فتلتهمنى أسماك القرش ، ومن انفجار طائرتي أثناء الهبوط ، وكذلك هليوكوبتر العدو لأقتل على يد جنود مصريون؟!<br />
في اللحظة الحاسمة يوم السادس من أكتوبر انطلقت 220 طائرة كان جزء منها مهمته إلقاء القنابل وهي القاذفات من طراز السوخوى ، وطائرات أخرى مقاتلة من بينها طائرتي الـ ميج – 21 مهمتها حماية الطائرات القاذفة لحين بلوغها الهدف وتدميره ثم العودة مرة أخرى، كان الوقت المحدد لنا هو 20 دقيقة لتنفيذ المهمة. وكان تشكيلى هو أول تشكيل ينطلق من قاعدة &#8230; فى هذا اليوم وهو نشكيل تنظيف المجال للقاذفات السوخوى .<br />
مشكلة الطائرة &#8220;السوخوى&#8221; أنها كانت بطيئة في الجو لأنها محملة بنحو بأطنان من القنابل والمتفجرات، ولكننا كنا نعلم طريقنا ولم تعترضنا طائرات العدو الذي ضربنا له أجهزة الإرسال والاتصال في شمال ، ووسط ، وجنوب سيناء .. ودمرنا الأهداف المحددة لنا وفي اثنتين وعشرين دقيقة كنا قد عدنا لتبدأ بعدها شبكة الصواريخ في الضرب، وتدمير أي طائرة غير مصرية في حال اختراقها المجال الجوي المصري .<br />
* وفى اليوم الثانى من أيام الحرب يوم 7 أكتوبر تعرضت قاعدتنا لهجوم بعدد كبير من طائرات الفانتوم الاسرائيلية بلغ عددها 40 طائرة ومن المعروف أن مثل هذا العدد كان يلزمه فى حالة الدفاع 80 طائرة فى حين أن عدد طائرتنا التى كانت موجودة بالقاعدة فى ذلك الوقت 16 طائرة فقط .. أذكر أن من أبلغ القاعدة بهذا الهجوم زميلى الطيار محمد النشرتى الذى كان يقوم بعمل مظلة جوية فوق المنطقة وطارد الفانتوم الاسرائيلية ليلحق بها فوق القاعدة .. وبمجرد تلقينا الأنذار : فضة .. فضة .. فضة ( أى هجوم جوى للعدو علينا )<br />
أنطلقت جميع مقاتلاتنا ( تيك أوف موتسيكلات ) وأتذكر أنى كنت حالة ثالثة وأقلعت عكس إتجاه الممر قبل أكتمال إقلاع طائرات الحالة الأولى .. وكنا فوق القاعدة فى الوقت المناسب .. واشتبكنا مع الفانتوم الذى عمل على التخلص من حمولته فى أى مكان والفرار بأسرع ما يستطيع .. وتمكنا من صد الهجوم وإسقاط 4 طائرات فانتوم .. كما تمكنت جميع قواعدنا من التصدى لهجوم طائرات العدو فى ذلك اليوم بنفس المقدرة وفشل هجوم إسرائيل الجوى علينا فشلاً ذريعاً لوجود دشماً تحمى الطائرات .<br />
* أما أيام 8، 9 ، 10 أكتوبر توالت الأشتباكات والمعارك .<br />
* أما من يوم 11- 16 أكتوبر فكانت أشتباكات يومية كنت خلالها أقوم بأعمال مظلات جوية وكلما سمعت عن إشتباك فى منطقة محاورة أسرعت وشاركت فيه .<br />
* بدءاً من يوم 17 أكتوبر بدأنا فى ضرب ثغرة الدفرسوار .<br />
* يوم 18 أكتوبر كنت قائدأ لتشكيل فى مهمة قتال على المحور الأوسط بسيناء وأثناء عودتنا كان الوقود على وشك النفاذ فأعطيت تعليماتى بالهبوط بقاعدة &#8230; أقرب مكان على الضفة الغربية للقناة ولما كان رقم 4 فى السرب وقوده أقل منى فكانت خطتى أن أعمل مرور فوق الممر ( باس) وأدور ويهبط رقم 4 أولا .. وأثناء عمل الباس فوجئت بوجود طائرة نقل عسكرية إسرائيلية بالمطار من طراز سى 130 وعليها نجمة داود السداسية الزرقاء فأعطيت أوامر حازمة بالتوجه إلى مطار &#8230; دون أن أذكر لطيارى السرب ما شاهدته ، وأنقذت الطائرات الأربع وحافظت على زملائى الطيارين لأنه كان سيتم أسرنا لوهبطنا بمطار &#8230; بواسطة الاسرائيلين .<br />
* كنت آخر من هبط من السماء يوم 24 أكتوبر عام 1973، رغم سريان قرار وقف إطلاق النار منذ يوم 22 أكتوبر.<br />
&#8211; الإسرائيليون لا يحترمون عهودهم ، ورغم قبولهم قرار وقف إطلاق النار فإنهم حاولوا بعد التزام مصر به الحصول على أي مكاسب جديدة ، ولكننا لم نسمح لهم بذلك فكنا نتصدى لهم، كانوا يضغطون بشدة لدخول السويس عبر الدفرسوار وكانوا قد حصلوا على سلاح جديد من أمريكا ومن جنوب إفريقيا، فكنا نطير لصد الهجوم الشرس على الجيش الثالث وبقايا الجيش الثاني غرب القنال، وكنا نحلق في السماء في طلعات انتحارية لمواجهة أي عدد من الطائرات بهدف حماية قواتنا.<br />
ففي يوم 24 أكتوبر، صدرت لنا الأوامر بالطيران لتخفيف الضغط على القوات الموجودة في جبل عوبيد بالقرب من السويس ، وطريق الدفرسوار، كنا أربع طائرات، وكان هناك نحو 20 طائرة ميراج إسرائيلية، دخلنا وسط هذا العدد وكان معي زميلي الشهيد سليمان ضيف الله قائداً لتشكيل من أربع طائرات ، يومها أسقطنا 6 طائرات إسرائيلية.<br />
أذكر أنني شاهدت طائرة سليمان وقد أصاب جناحها صاروخ أشعل النار في جزء منها فطلبت منه أن يقفز قبل أن تنفجر به في غضون 30 ثانية، ولكنه قال لي إن في مرماه طائرة إسرائيلية، وقال لي عبر اللاسلكي في صوت لا أنساه :<br />
* &#8221; ودينى ما سايبه &#8220;<br />
طياراً يحلف حلفانا غليظاً بإسم الله فى آخر احظات عمره على ألا يترك العدو دون قتله غير مبال لأى شى حتى حياته كانت رخيصة جداً .. الشهادة كانت أحب إلى نفسه من دونها ..<br />
ثم أطلق عليه صاروخا ففجرها، ثم قفز من الطائرة التي انفجرت بعدها بثوان قليلة ، ولكن طيار إسرائيلى جبان أطلق عليه النار من مدافع الطائرة رغم أن ذلك ممنوع قانوناً طبقاً لأتفاقية جنيف بعدم قتل الأعزل من السلاح ، وبعد الهبوط وجدته وقد بترت ساقه وخرجت أحشاؤه ، كان لايزال على قيد الحياة ، فلقنته الشهادة ومات بين يدي ، كان سليمان قد رزق بطفل لم يره إلا مرة واحدة بعد ولادته ، ولم يره ثانياً وأستشهد .<br />
أصيبت طائرتى فى هذا اليوم إصابة جسيمة فقفزت منها قبل أن تنفجر وهبطت فى منطقة الثغرة لقنت زميلى الشهادة وبالقرب منى هبط طيار إسرائيلى أحاط بنا جنود كتيبة مشاة كويتية كانت قريبة ولسبب بشرتى تعرضت للضرب والاصابة من هؤلاء الجنود فى حين لم يعتدوا على الطيار الاسرائيلى ذو البشرة السمراء لكونه يهودياً عراقياً .<br />
بذلنا جهدا كطيارين فوق طاقة البشر وكنا نتنافس على المزيد من الطلعات .. فأذكر أنى خلال 17 يوما هى مدة القتال فى حرب أكتوبر قمت بعدد 52 طلعة قتال ( أكثر من 3 طلعات فى اليوم الواحد فى حين أن المعدل العالمى طلعة واحدة فى اليوم واليوم التالى خالى أى بدون طيران ) أذكر إننا كنا نهبط بالطائرات لتمون ويعاد تسليحها ثم نقلع بها مرة أخرى وهكذا.<br />
لا أنسى أبدا المواقف الأنسانية التى مررنا بها خلال الحرب مع المواطنين البسطاء من الفلاحين المجاورين لقاعدتنا وبعد أول يوم قتال فؤجنا بفلاحة بسيطة تحمل لنا وعاء فخار مملؤ باللبن لتسقى الطيارين بعد أن علمت بما فعلناه على الجانب الآخر من القناة.. تأتى لنا بغذاء أسرتها لتقدمه لنا عن طيب خاطر .. وإبنتها الصبية الصغيرة أصرت على إعطائى هدية وفتحت صرة من القماش لتعطى لى نصف قرش ( تعريفة) وبضع مليمات كانت تدخرهم ..<br />
وعندما أحتدم القتال الجوى وتهاوت طائرات العدو فوق مزارع الفلاحين بأعداد كبيرة كنت أشاهد الفلاحين يقتطعوا أجزاء من جسم الطائرات المصنوع من الألومنيوم ليستخدموها كهوائى لأجهزة التليفزيون لتقوية إرسالها .. فأصبحت أشلاء القانتوم والسكاى هوك والميراج موزعة فى كل منزل من منازل القرى الريفية .<br />
• تدرجت أثناء خدمتى بجميع المناصب القتالية حتى كان آخر منصبين لى قبل تركى الخدمة العسكرية : قائد لواء مقاتلات ، و قائداً لعمليات المنطقة الجوية الشرقية .<br />
* أوصيت أولادى وأحفادى بدفن متعلقاتى معى فى قبرى لتكون شفيعاً لى عند رب العالمين يوم البعث<br />
والمنصورة أحد أبطال كتابى قلعة النسور<br />
والصور إحداها مع سيادته بقاعة شهداء القوات الجوية بمتحف القوات الجوية بالمادة مع شهادة تقدير<br />
والأخرى أسفل طائرته التى قاتل بها ببانورما حرب اكتوبر بمدينة نصر</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
		<media:content url="https://www.altabah1aloula.com/wp-content/uploads/2026/09/IMG_٢٠٢٦٠٩٠٧_٠٠١٠٣٧.jpg" medium="image"></media:content>
            <post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">1569649</post-id>	</item>
	</channel>
</rss>
