مقالات

ذكاء زوجه في منع زوجها من التدخين

صالح العطوان الحيالي

كثيرا من النساء يتمتعن بذكاء وحس عالي للأعمال الجيدة التي تخدم بها أهلها ومجتمعها وكثيرا منهن يتمتعن بحسن التصرف ، وكثيرة هي العادات التي يتميز بها الإنسان فمنها عادات حسنة ومنها عادات سيئة تختلف من شخص لآخر.

فمنهم من يتصور عادة التدخين عادة حسنة ولكن الأغلب يعتبرونها عادة سيئة لانها تؤثر صحياً ومادياً على البشر ايا كان رجل او امراة ، ابتلى رجل بعادة سيئة ، ألا وهي عادة التدخين ،حاولت زوجته إقناعه الامتناع عن التدخين فلم يقتنع ،اتبعت شتى السبل معه في البداية اتبعت أسلوب التلميح من بعيد.

ثم انتقلت لأسلوب التلميح القريب ،ثم التصريح الواضح ، بأنها عاده سيئة تتلف المال والصحة ، وتضايق الآخرين منه لكن مع الأسف لم تصل إلى أي نتيجة معه ،ثم اتبعت أسلوب آخر معه ، فقالت له : ” أن المال الذي تصرفه للسجائر هو ملك العائلة وليس ملكك وحدك ، وليس لك الحرية في صرفه دون موافقتنا ، لذلك مقابل كل علبة سجائر تدخنها تدفع مقابلها نصيب الأسرة ،فإذا كانت قيمة علبة السجائر الف دينار عليك ان تدفع الف دينار لنا ،ضحك الزوج ، وقال : بل الفي دينار لكم ، واتركوني على راحتي ،استمر الوضع مدة من الزمن والزوج العزيز يدفع الفي دينار يومياً للأسرة مقابل العلبتين اللتين يدخنهما يومياً ،ومع ذلك لم يمتنع عن التدخين ،لقد اعتقدت الزوجة بان ذلك المال سوف يردع الزوج عن عادته السيئة ، ولكن اعتقادها لم يكن في محله ،فكرت الزوجة بفكرة أخري ، فقررت أن تحرق الالفي دينار التي تأخذها منه أمامه كل يوم ،وفعلاً ، كلما استلمت الالفي دينار منه ، أحرقتها أمامه ،احتج الزوج على هذا التصرف الذي اعتبره تبذيراً وضياع لمال الأسرة ، فأجابته الزوجة :
أنت حر فيما تعمل بنقودك ، ونحن أحرار فيما نفعل ، بنقودنا ، فكلانا نحرق النقود ، مع اختلاف الأسلوب ، لم يستطع الزوج ان يتحمل ذلك المنظر .فهذا المال يتعب هو في تحصيله ، والزوجة بكل بساطة تحرقه . فجلس بينه وبين نفسه ، وفكر ، ثم قال في نفسه : فعلاً الاثنين ، هو وزوجته يقومان بحرق النقود يومياً ولكن الأسلوب هو المختلف فقط .. فكان هذا الاستنتاج المنطقي كفيل بتركه لتلك العادة السيئة ..
وبذلك استطاعت هذه الزوجة الذكية بأن تنقذ زوجها العزيز من هذا المرض الفتاك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى