أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بحضور فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، والسيدة أورسولا فون دير لاين رئيسة المفوضية الأوروبية، انضمام جمهورية مصر العربية رسميًا إلى برنامج «هورايزون أوروبا» للبحث والابتكار، البرنامج الرئيسي للاتحاد الأوروبي في مجال البحث العلمي والابتكار.
تُعد مصر أول دولة عربية وثاني دولة إفريقية تنضم إلى البرنامج، في خطوة تاريخية تعكس فصلًا جديدًا من الدبلوماسية العلمية والتعاون الدولي بين مصر والاتحاد الأوروبي، وتُجسد الإرادة السياسية المشتركة لتعزيز التعاون في مجالات البحث والابتكار والتنمية المستدامة.
وأكد الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن انضمام مصر إلى برنامج «هورايزون أوروبا» يمثل إنجازًا استراتيجيًا يعزز الشراكة مع الاتحاد الأوروبي في مجالي البحث والابتكار، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تأتي تجسيدًا لرؤية مشتركة تضع العلم والإنسان في صميم جهود التنمية والازدهار.
وأوضح الوزير أن الوزارة قادت هذا الملف الاستراتيجي منذ مارس 2024، بداية من تحليل الجدوى وتقديم طلب الانضمام، مرورًا بمراحل التفاوض، وحتى التوقيع بالأحرف الأولى على الاتفاق في بروكسل في أبريل 2025، بحضور مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون الشركات الناشئة والبحث والابتكار السيدة إيكاترينا زاهاريفا.
وأشار عاشور إلى أن الوزارة حرصت على توافق جميع مراحل الانضمام مع أولويات الدولة المصرية في مجالات البحث والابتكار، بالتعاون مع المفوضية الأوروبية ووزارات الخارجية والتخطيط والجهات الوطنية المعنية.
كما تولّى الدكتور عبد الحميد الزهيري قيادة فريق التفاوض المصري، وأسهمت خبرته في نجاح العملية، فيما قامت الدكتورة سلمى يسري، مساعد الوزير للتعاون الدولي، بالتنسيق الإستراتيجي للعملية تحت إشراف الوزير.
وتوجّهت الوزارة بالشكر لمفوضة الاتحاد الأوروبي السيدة إيكاترينا زاهاريفا، ونائب المدير العام للمفوضية السيدة سيني راتسو، وللسفيرة أنجلينا إيخهورست، رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي في مصر، على دعمهم المتواصل لإنجاح العملية وتعزيز التعاون العلمي المشترك.
ويُعد «هورايزون أوروبا» أكبر برامج الاتحاد الأوروبي في مجال البحث والابتكار بميزانية تتجاوز 95 مليار يورو للفترة من 2021 إلى 2027، ويتيح فرصًا واسعة لتمويل مشروعات البحث والابتكار في مختلف المجالات، بما يمكّن الباحثين المصريين من المشاركة على قدم المساواة مع نظرائهم الأوروبيين.
وأطلقت الوزارة عقب هذا الإنجاز خطة وطنية للتوعية بفرص البرنامج، وبناء القدرات البحثية، وتفعيل مكتب الاتصال مع الاتحاد الأوروبي داخل الوزارة، بما يعزز دور مصر في اقتصاد المعرفة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.