تقارير

من ملاحم الجيش المصرى

كتاب ملحمة الجزيرة الخضراء - الحلقةالثالثة

من ملاحم الجيش المصرى
كتاب ملحمة الجزيرة الخضراء – الحلقةالثالثة

للمؤرخ العسكري
د. أحمد علي عطية الله
تابع الفصل الاول
فسقط منهم 5 شهداء و9 جرحى أمام أعين بشارة وصديقيه
3)مم فجر داخلهم رغبة جامحة فى الانتقام من خلال عمل فدائى خططوا له وحدهم وشرعوا فى تنفيذهرغم صغر سنهم ..
وفى الوقت المحدد أتجه الصبية الثلاثة نحو الأسلاك الشائكة لأحد المعسكرات الانجليزية بأرض الجولف ومعهم دلو الزجاجات الغازية المثلجة الشهير الذى كان يحمله الباعة الجائلين واختاروا مجدى ليحمل الدلو لأنه اصغرهم سنا ولن يلفت أنظار الأنجليز حتى إذا وصلوا إلى السور أخذ منه صديقيه الدلو وبكل سرعة وتصميم أخرجوا كوراً قماشية كانوا قد وضعوها بالدلو بعد أن غمسوها بالكيروسين وبدأو بقذفها بعد أن أشعلوا بها النيران نحو الخيام القماشية بالمعسكر الذى أشتعلت به النيران وبدأوا بعدها فى الانطلاق بعيدا فى شارع محمد على بجوار مصنع الثلج حين طاردهم جنود الاحتلال وأطلقوا عليهم الرصاص الذى أصاب زميله أحمد العجرودى بذراعه ، وقتل زميله نبيل منصور الذى انفجرت رأسه وخرج مخه متدليا منها فسقط شهيداً .. مما كان له أكبر الأثر فى غرس مزيد من صفات الشجاعة والانتماء لدى مجدى ، وقد كرم أهل بور سعيد أصغر شهداء المدينة الصبى نبيل منصور بان أطلقوا إسمه على أحد شوارع المدينة ، وكذلك على احدى المدارس هناك ، بل خلدو قصة استشهاده بمتحف مدينة بور سعيد..
التحق مجدى بمدرسة بور سعيد الاعدادية الأميرية عام 1953 ليحصل منها على الشهادة الاعدادية فى عام 1955 ، وبعدها التحق بمدرسة بور سعيد الثانوية بنين التى تخرج منها عام 1959 ، وخلال المرحلة الثانوية شهدت مصر بوجه عام ومدينة بور سعيد ظروف عصيبة أكدت على قوة تصميم ارادة الشعب المصرى وصمود شعب بور سعيد خلال العدوان الثلاثى من انجلترا وفرنسا وإسرائيل الذى أعقب توجيه انذارا متغطرسا من تحالف الأعداء لمصر بسحب قرار تأميم قناة السويس ، وأن ينسحب المصريون من مبانى هيئة القناة .. ولم تمتثل مصر لهذا الانذار الغاشم فى اكتوبر من عام 1956 وتحسبا للعدوان المحتمل نادى الزعيم جمال عبد الناصر الشعب المصرى أن يهب للدفاع عن مدينة بورسعيد
وأرسل عبد الناصر قطارا مكوناً من 20 عربة محملة بالسلاح والذخيرة لمدينة بور سعيد من تلك الأسلحة التى وصلت لمصر حديثا ضمن اسلحة المعسكر الشرقى والمعروفة بإسم صفقة الأسلحة التشيكية والتى وقعت عليها مصر عام 1954 . أثناء تلك الاحداث وقصف طائرات الأعداء للمدينة بعنف أدى الى تدمير وحرق جانب كبير من منشآتها ومساكنها ، كما أدى إلى إستشهاد الاف الشهداء من أهالى المدينة ، وشاهد توافد أعداداً كبيرة من الشعب المصرى شبابا ورجالا جاءوامن مختلف أنحاء مصر للدفاع عن هذه المدينة التى أصبحت رمزا لمصر والكرامة العربية ..
كان مجدى ابن مدينة بور سعيد يبلغ حوالى 14 عاما من عمره فى خضم هذه الأحداث فبادر بالذهاب الى قطار الأسلحة القادم من القاهرة مع زملائه وتسلم بندقيتين نصف آليتين واحدة له والأخرى لوالده وعدداً من صناديق الذخيرة ليقوم بدوره فى الدفاع عن مدينته.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى