تعليم

اسبوع البحث الابتكار شراكه تمتد لعشرين عاما بين مصر والاتحاد الأوربي

محمد محمود الشريف 

تُطلِق وزارة التعليم العالي والبحث العلمي فعاليات “أسبوع البحث والابتكار بين مصر والاتحاد الأوروبي”، في أكبر حدث من نوعه منذ انضمام مصر كشريك كامل في برنامج “أفق أوروبا”، وبحضور رفيع من الوزراء والخبراء والمسؤولين من الجانبين المصري والأوروبي.

 

وتشهد الفعاليات حضور الدكتور خالد عبدالغفار نائب رئيس الوزراء ووزير الصحة والسكان، والدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، والدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والسفيرة أنجلينا إيخهورست رئيسة وفد الاتحاد الأوروبي لدى مصر، فضلًا عن مشاركة واسعة من جامعات ومراكز بحثية ومؤسسات علمية.

 

ويأتي الحدث في إطار الاحتفال بمرور عشرين عامًا على اتفاق التعاون المصري–الأوروبي في العلوم والتكنولوجيا، بما يعكس تطور الشراكة العلمية وتوسعها في المجالات البحثية ذات الأولوية المشتركة.

 

يؤكد الدكتور خالد عبدالغفار خلال كلمته على أن الاستثمار في الإنسان يمثل أساس النهضة الوطنية، مشيرًا إلى أن التعاون مع الاتحاد الأوروبي عبر برامج Horizon Europe وPRIMA وErasmus+ وMSCA يدعم الباحثين المصريين ويربطهم بشبكات المعرفة العالمية. ويشدّد على أن التحديات العالمية في الصحة والطاقة والذكاء الاصطناعي تستلزم تعزيز منظومة الابتكار وربط المعرفة بصنع القرار.

 

ويُبرز الوزير دور الشباب الباحثين باعتبارهم ركيزة التطوير ومحرك الإبداع، منوهًا بأن الشراكة مع الاتحاد الأوروبي توسّع آفاقهم وتدعم مشاركتهم في الأبحاث التطبيقية.

 

ومن جانبه، يوضح الدكتور أيمن عاشور أن مصر شاركت خلال العقدين الماضيين في أكثر من 300 مشروع بحثي بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي، تركز على الصحة والمناخ والطاقة النظيفة والمياه. ويشير إلى أن المؤسسات المصرية تشارك بفاعلية في مشاريع “أفق أوروبا”، التي تُعد أكبر منصة بحث ابتكارية في العالم، مانحة للباحثين المصريين فرصًا متقدمة للقيادة العلمية والدخول في ائتلافات دولية متعددة التخصصات.

 

ويُعلن الوزير إعادة تشغيل مكتب الاتصال المصري الأوروبي للبحث والابتكار، كخطوة جديدة لتعزيز التعاون وتوسيع المشاركة في برامج البحث الأوروبية.

 

وتشير الدكتورة رانيا المشاط إلى أن دعم البحث العلمي والابتكار يُمثل محورًا استراتيجيًا في بناء الاقتصاد المعرفي، مؤكدة أن الاستثمار في الشباب ورواد الأعمال يقود إلى تنمية مستدامة وخلق فرص جديدة للنمو والابتكار. وتوضح أن الشراكة مع الاتحاد الأوروبي تعتمد على رؤية مشتركة لتعزيز التنمية البشرية والصناعية، وتطوير قدرات المؤسسات التعليمية والبحثية.

 

ويعبّر الدكتور محمود عصمت عن أهمية الشراكة في دعم رؤية مصر لتكون مركزًا إقليميًا للابتكار والبحث العلمي، مؤكدًا توفر مجالات واسعة للتعاون في الطاقة المتجددة والبنية التحتية الحديثة، بما يساهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

 

وتشيد السفيرة أنجلينا إيخهورست بعمق الشراكة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي، مؤكدة أن التعاون أثمر عن تنفيذ مشاريع مشتركة في الصحة والطاقة والمياه والمناخ، وأن انضمام مصر كأول دولة شريكة كاملة في برنامج “أفق أوروبا” يمثّل خطوة محورية في مسار التعاون.

 

ويمتد “أسبوع البحث والابتكار” حتى 9 ديسمبر، متضمنًا ورش عمل وجلسات تخصصية وزيارات ميدانية ومعارض للمشروعات البحثية المشتركة، فضلًا عن فعاليات تعريفية ببرامج MSCA وPRIMA وErasmus+ والمجلس الأوروبي للابتكار. كما تُعقد ورش متخصصة في الجامعات والمحافظات لتعزيز قدرات الباحثين وتنمية مهارات إعداد المقترحات البحثية.

 

وتؤكد الدكتورة سلمى يسري، مساعد وزير التعليم العالي للتعاون الدولي، أن أسبوع البحث والابتكار يُجسد مرحلة جديدة من التعاون، ويمنح الباحثين المصريين فرصًا أوسع لربط أبحاثهم بالاقتصاد والمجتمع، ضمن رؤية متكاملة لإطلاق منظومة ابتكار وطنية متصلة بالشبكات الأوروبية.

 

ويُختتم الأسبوع بمائدة وزارية رفيعة المستوى في العاصمة الإدارية الجديدة تحت عنوان “تشكيل المستقبل معًا”، لمناقشة آفاق التعاون خلال السنوات المقبلة ودعم حضور مصر داخل منظومة الابتكار الأوروبية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى