سياحه وآثار

كنوز مصر للسائحين وغالية على ابنائها

اين حق اولادنا فى زيارة بلدهم

كتب اشرف سركيس
هل من المنطقي أن يُحرم أولادنا من الاستمتاع ببلدهم ومقوماتها السياحية، بينما أصبحت كنوز مصر متاحة وبأسعار مناسبة لأبناء العالم كله؟ فالكثير من أبناؤنا لا يعرفون الأقصر ولا أسوان، ولم يشاهدوا المعابد والآثار التي يتغنّى بها العالم، لأن أقل كابينة في رحلة نايل كروز تتكلف ما بين 30 و40 ألف جنيه، بخلاف مصاريف الانتقال. وأقل غرفة في فندق ثلاث نجوم بالغردقة أو شرم الشيخ قد تتجاوز 4 آلاف جنيه لليلة، وحتى رحلة ليوم واحد إلى الإسكندرية أو بورسعيد او السويس قد لا تقل عن ألف جنيه.
أما الفنادق الأربع والخمس نجوم، فقد تخطّت أسعار الليلة الواحدة حاجز 10 آلاف جنيه، وحتى الشقق الفندقية أصبحت أسعارها خيالية وبعيدة تمامًا عن متناول الأسرة المصرية المتوسطة.
معظم أولادنا لم يخوضوا رحلة بحرية، ولم يستمتعوا بالبحر الأحمر أو المتوسط، ولم يعيشوا تجربة سفاري واحدة.
انا اتسائل متى يستمتع أولادنا ببلدهم وحضارتها ومدنها السياحية؟ هل ندرك أن هناك شبابًا وصلوا إلى سن الزواج ولم يروا الأهرامات، ولم يزوروا الأقصر أو أسوان؟
في الوقت الذي أصبحت فيه مصر واحدة من أرخص الوجهات السياحية لأطفال العالم، تحوّلت بالنسبة لنا ولأولادنا إلى أغلى مكان، وأصبحت زيارتها حلمًا مؤجّلًا وصعب المنال.

اناشد كل من وزاراة الشباب والرياضة، والتربية والتعليم، والسياحة، ومعها القوات المسلحة، في إطلاق برامج وسياحة مدعومة، ورحلات مدرسية وشبابية بأسعار رمزية، تضمن حق أولادنا في التعرّف على بلدهم وتاريخهم وحضارتهم؟
لا بد من حل عاجل وعادل، فالسياحة ليست رفاهية… بل حق أصيل لكل مصري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى