أخبار عالمية

بنغلاديش: مؤشرات على مؤامرة دولية في اغتيال شريف عثمان بن هادي

محمد شعيب

أعلنت السلطات في بنغلاديش والهند عن مكافآت مالية كبيرة مقابل الحصول على معلومات تقود إلى إلقاء القبض على المشتبه بهما الرئيسيين في جريمة اغتيال شريف عثمان بن هادي، المتحدث باسم حركة انقلاب مانشا، في حادثة أثارت جدلًا سياسيًا وأمنيًا واسعًا داخل البلاد وخارجها.

ويُعد شريف عثمان بن هادي من أبرز الوجوه المثيرة للجدل خلال انتفاضة يوليو/تموز، حيث لعب دورًا إعلاميًا محوريًا في التعبير عن مواقف الحركة، ما جعله شخصية بارزة في المشهد السياسي البنغلاديشي خلال تلك الفترة.

وبحسب مصادر التحقيق، فإن الأدلة الأولية تشير إلى أن عملية الاغتيال لم تكن عملًا فرديًا، بل جاءت نتيجة تخطيط مسبق وتنسيق منظم شمل أطرافًا داخل بنغلاديش وأخرى خارجها، الأمر الذي دفع المحققين إلى توسيع نطاق التحقيق ليأخذ بعدًا إقليميًا.

وفي اليوم التالي لوقوع الجريمة، أعلن مستشار الشؤون الداخلية في بنغلاديش عن تخصيص مكافأة مالية قدرها 50 لاخ تاكا لكل من يدلي بمعلومات موثوقة تسهم في القبض على أحد المشتبه بهم الرئيسيين، فيصل كريم مسعود.

وفي تطور لافت، تداولت منصات التواصل الاجتماعي في الهند إعلانًا ينص على تقديم مكافأة مالية تصل إلى 20 لاخ روبية هندية لأي شخص يساهم في تسليم المشتبه به حيًا إلى السلطات البنغلاديشية. كما تضمن الإعلان عنوان بريد إلكتروني للتواصل المباشر مع الجهات المعنية، ما يعكس مستوى غير مسبوق من التنسيق العلني عبر الحدود.

ويرى مراقبون أن هذا التعاون بين دكا ونيودلهي يشير إلى خطورة القضية وحساسيتها السياسية، خاصة في ظل الحديث عن تورط شبكات عابرة للحدود، الأمر الذي قد تكون له تداعيات إقليمية على صعيد الأمن والسياسة.

ولا تزال التحقيقات جارية، وسط مطالب شعبية وحقوقية بكشف جميع ملابسات الجريمة، وتقديم المتورطين فيها إلى العدالة، وضمان الشفافية في التعامل مع واحدة من أكثر قضايا الاغتيال إثارة للجدل في بنغلاديش خلال السنوات الأخيرة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى