أخبار عالمية

المجتمع المدني في جامو وكشمير المحتلة يطالب بإعادة مقاعد الاستحقاق المفتوح

محمد شعيب

سريناغار: أعرب المجتمع المدني في جامو وكشمير المحتلة من قبل الهند عن قلقه البالغ إزاء سياسة الحجز (الكوتا) المعمول بها حاليًا، مطالبًا بإعادة العمل الفوري بنظام الاستحقاق المفتوح (Open Merit).

وبحسب خدمة كشمير الإعلامية، دعا أعضاء من المجتمع المدني في بيان صدر في سريناغار السلطات إلى استعادة حصة الاستحقاق المفتوح، مؤكدين أن سياسة الحجز الحالية التي تفرضها الإدارة المعيّنة من نيودلهي تحت إشراف نائب الحاكم قد ألحقت ضررًا بالغًا بطموحات الطلبة المتفوقين والباحثين عن فرص عمل، ودفعت بمستقبلهم نحو حالة من الغموض وعدم اليقين.

وشدّد البيان على ضرورة حماية مستقبل الطلبة المستحقين، موضحًا أن إعادة نظام الاستحقاق المفتوح أمر أساسي لضمان العدالة والإنصاف والمساواة في مجالي التعليم والتوظيف في عموم الإقليم.

وأشار المجتمع المدني إلى أن التعديلات الأخيرة على سياسة الحجز أدّت إلى تقليص نسبة مقاعد الفئة العامة (الاستحقاق المفتوح) من 57% إلى 33%، في حين جرى رفع حصة القبائل المجدولة (ST) من 10% إلى 20%. ويرى منتقدو هذه السياسة أن هذا التغيير الجذري يخدم الفئات المحجوزة بشكل غير متوازن، ويضع المرشحين من الفئة العامة في موقع غير عادل.

كما تسمح السياسة الجديدة لمرشحي الفئات المحجوزة بالمنافسة على مقاعد الاستحقاق المفتوح والمقاعد المحجوزة في آن واحد. ووفقًا لما يُعرف بـ المادة 17 المثيرة للجدل، إذا تخلى المرشح من الفئة المحجوزة عن مقعد الاستحقاق المفتوح بعد حصوله على مقعد محجوز، فإن المقعد المفتوح يُعاد إلى حصة الفئات المحجوزة، وهو ما وصفه منتقدون بأنه تقويض صارخ لمبدأ العدالة في توزيع المقاعد.

وحذّر مراقبون من أن الانخفاض الحاد في مقاعد الاستحقاق المفتوح يثير مخاوف جدية من تراجع معايير الجدارة والكفاءة، وقد يؤدي إلى إضعاف مستويات التعليم والتوظيف على المدى البعيد. وذهب بعضهم إلى وصف هذه الخطوة بأنها “موت الجدارة”، محذرين من آثارها السلبية طويلة الأمد على الكفاءة المهنية ومسار التنمية في جامو وكشمير المحتلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى