قرية السماحة بأدفو.. تجربة نسائية رائدة في قلب الصعيد
قرية السماحة بأدفو.. تجربة نسائية رائدة في قلب الصعيد

كتب حمدى حسن
في صعيد مصر، وعلى أطراف مركز أدفو بمحافظة أسوان، تقبع قرية السماحة كواحدة من أكثر التجارب الإنسانية والتنموية تميزًا في البلاد، قرية تُخصص للنساء وأبنائهن فقط، لتكون نموذجًا حيًا للتمكين الاقتصادي والاجتماعي.
فكرة تأسيس القرية:
تأسست قرية السماحة عام 1998 في إطار مشروع تنموي يهدف إلى توفير حياة كريمة للأرامل والمطلقات، عبر منحهن مسكنًا ملائمًا ومساحة من الأرض الزراعية لبدء حياة مستقلة. يقول أحد المسؤولين السابقين عن المشروع: “الهدف كان خلق مجتمع متكامل قائم على العمل والإنتاج، وتمكين المرأة من الاعتماد على ذاتها.”
الحياة داخل القرية:
القرية اليوم تضم أكثر من 300 أسرة نسائية، حيث تعمل السيدات في الزراعة وتربية الماشية والدواجن، مع مشروعات صغيرة لتعزيز الدخل، في بيئة يسودها التعاون والتكافل. كما تحرص النساء على تعليم أطفالهن، ويشهد المكان نشاطًا اجتماعيًا ملحوظًا يعكس روح المبادرة والمسؤولية.
دعم الدولة والمبادرات التنموية:
على مر السنوات، حظيت القرية بدعم من الدولة عبر مبادرات تطوير البنية التحتية، وتحسين الخدمات الصحية والاجتماعية والتعليمية، لتصبح تجربة قابلة للتكرار في القرى الأخرى، لا سيما في صعيد مصر.
قصص نجاح شخصية:
تقول “ع. م”، إحدى سكان القرية: “قبل السماحة كنت أرملة بدون مصدر دخل، والآن أملك أرضًا أزرعها، وأستطيع إعالة أطفالي، وأشعر بالفخر والحرية.”
وتضيف أخرى: “هنا تعلمنا كيف نكون مستقلات، ونجحنا في بناء مجتمع متماسك يدعم بعضه البعض.”
دروس مستفادة:
تؤكد تجربة قرية السماحة أن تمكين المرأة ليس رفاهية، بل أساس للتنمية المستدامة، وأن منح المرأة الفرصة والثقة يمكن أن يحوّل حياة عشرات الأسر ويحدث أثرًا اجتماعيًا واقتصاديًا ملموسًا.
خاتمة:
قرية السماحة ليست مجرد تجمع سكني، بل هي رمز للأمل والتحدي والإبداع النسائي في مصر، وتؤكد أن الاستثمار في المرأة قادر على صناعة نماذج نجاح تلهم المجتمعات الأخرى، وتثبت أن الإرادة والإصرار قادران على تحويل التحديات إلى قصص نجاح حقيقية.
إذا أحببت، أقدر أصنع لك نسخة مختصرة للتحرير الصحفي اليومي أو مواقع الأخبار الرقمية مع عنوان جذاب وصور مرفقة جاهزة للنشر.
هل تريد أن أفعل ذلك؟



