تحالف الجماعة الإسلامية البنغلاديشية على حافة التفكك بسبب أزمة الثقة وتقاسم المقاعد

محمد شعيب
يواجه تحالف الجماعة الإسلامية المكوّن من 11 حزبًا أزمة داخلية حادة تتسم بانعدام الثقة والتوتر، خاصة مع الحركة الإسلامية بقيادة شارموناي بير، على خلفية الخلافات حول تقاسم المقاعد في انتخابات 12 فبراير. فشلت الاجتماعات المتواصلة في التوصل إلى حل، وتأجّل الإعلان الرسمي عن الاتفاق، وسط تلويح بعض الأطراف بالانسحاب وتشكيل تحالف منفصل.
تتركز الأزمة في رفض الجماعة الإسلامية منح تنازلات كافية لشركائها، إذ تطالب الحركة الإسلامية بـ50 مقعدًا على الأقل، بينما لا تعرض الجماعة أكثر من 40 مقعدًا، إلى جانب ترشيحها مرشحًا في دائرة تُعد معقلًا للحركة. كما شمل الاستياء أحزابًا أخرى بسبب ما وصفته بقرارات أحادية من الجماعة، بما في ذلك ضم أحزاب غير دينية دون تشاور.
ويرى محللون أن الخلافات حول المقاعد، وتضارب المصالح السياسية، وغياب الثقة المتبادلة، وضعت وحدة التحالف على المحك، رغم تأكيد قادة الجماعة الإسلامية استمرار الحوار حتى اللحظة الأخيرة لإنقاذ التحالف.
أزمة ثقة عميقة تهدد تحالف الجماعة الإسلامية قبيل الانتخابات
تواجه أحزاب في تحالف الجماعة الإسلامية المكوّن من 11 حزبًا استياءً متزايدًا من دور الجماعة في تقاسم المقاعد، وسط اتهامات بالغموض وغياب إطار سياسي واضح للوحدة. وأكد قادة أحزاب، من بينها حزب AB، أن اتفاقية المقاعد تفتقر إلى “مذكرة سياسية” متفق عليها، كما لم تُراعَ معايير الكفاءة والقدرة الانتخابية للمرشحين، ما عمّق الشكوك داخل التحالف.
ويرى محللون أن الأزمة تتجاوز تقاسم المقاعد إلى انعدام ثقة متراكم، خاصة مع اتهامات للجماعة باتخاذ قرارات أحادية وضم أحزاب دون تشاور. ورغم الجهود المكثفة والاجتماعات المتواصلة لإنقاذ التحالف قبل الموعد النهائي لسحب الترشيحات في 20 يناير، تلوّح الحركة الإسلامية بالانسحاب، معتبرة أن قواعدها تتعرض للإهانة والتهميش.
ويجمع مراقبون على أن الساعات المقبلة ستكون حاسمة: إما صمود هش للتحالف، أو تفكك يترك ظلالًا من الشك حتى لو استمرت الوحدة شكليًا.



