مافيا التواريخ.. احذر فخ رمضان

محمد الشريف
مع اقتراب شهر رمضان المبارك، تزدحم الأسواق وتتسابق الأسر لتجهيز “خزين” الشهر الكريم. وفي وسط هذا الزحام، يجد ضعاف النفوس من التجار فرصة ذهبية لتصريف بضائعهم الراكدة والمنتهية الصلاحية عبر حيلة شيطانية: إعادة تدوير السموم.
كواليس الخديعة: كيف يغشونك؟
لا يتوقف الجشع عند رفع الأسعار، بل يمتد لاستخدام أساليب كيميائية لإخفاء الحقيقة:
المذيبات الكيميائية: استخدام “التنر” أو “الأسيتون” لمسح التاريخ القديم بدقة.
إعادة الطباعة: استخدام ماكينات يدوية لطباعة تاريخ جديد يوهمك بأن المنتج طازج.
فخ الملصقات: وضع “ستيكر” السعر أو العروض فوق تاريخ الصلاحية الأصلي لإخفائه تماماً.
فخ “الياميش” والسلع الرمضانية
في هذه الأيام، تنشط مخازن “بير السلم” لتفريغ محتويات منتهية الصلاحية (مثل السمن، الصلصة، وقمر الدين) في عبوات جديدة، أو مسح تواريخ “ياميش” العام الماضي لتبدو وكأنها إنتاج العام الحالي.
دليل المشتري الذكي.. كيف تكتشف الفخ؟
قبل أن تضع السلعة في عربة التسوق، افحصها كخبير:
اختبار الفرك: مرر إصبعك بقوة فوق التاريخ؛ إذا انمحي الحبر بسهولة، فهو تاريخ “مضروب”.
الملمس المحفور: التواريخ الأصلية تكون غالباً محفورة بالليزر (بارزة أو غائرة)، وليست مجرد حبر سطحي.
تطابق الخطوط: إذا وجت شكل خط التاريخ مختلفاً عن خط بقية البيانات على العبوة، فهذا مؤشر خطر.
حالة العبوة: انتفاخ العلبة أو وجود صدأ في أطرافها يعني أنها مخزنة منذ سنوات، مهما كان التاريخ المكتوب “جديداً”.
خاتمة: وعيك هو سلاحك
رمضان شهر الخير، فلا تسمح لجشع تاجر أن يفسد فرحة عائلتك أو يضر صحتهم. تذكر أن الصمت على الغش يغذي الجشع؛ فإذا ارتبت في منتج، أبلغ الجهات الرقابية فوراً.
“صحتك أغلى من أي توفير وهمي.. فتش وراء التاجر



