الشهيد البطل رائد شرطة ماجد أحمد عبد الرازق محمد (دكتور الداخلية) من كتاب نجوم فى سماء الوطن ـ الجزء الثالث

للكاتب والمؤرخ العسكري
د. أحمد علي عطية الله
قال تعالى ولا تحسبن الذين قتلوا فى سبيل الله امواتا بل أحياء عندربهم يرزقون .. صدق الله العظيم
شهيدنا اليوم فى حرب مصر ضد الارهاب من أبناء الشرطة المصرية التى تبذل التضحيات والعرق والجهد والدماء وأرواح أبنائها البررة للحفاظ على أمن مصر الداخلى الى جوار اخوانهم رجال القوات المسلحة البواسل المحافظون على حدود مصر ومنافذها ..
الشهيد البطل رحمة الله علية هو الابن الرابع من عائلة تعمل بمجال التعليم ومجال العلوم بالأضافة الى تمسكها وتعمقها فى الدين فالآب مدرسا للغة العربية بمدرسة ثانوية والام مدرسة لمادة الاحياء والاخ الاكبرمدرس كيمياء وأخت طبيبة اسنان وأخت أخرى طبيبة بيطرية ثم هو ولد فى ١٥ أبريل ١٩٩١ م الموافق٣٠ رمضان ١٤١١هـ بحلمية الزيتون بحى عين شمس.. وكان الطفل الجميل المدلل بين اخوتة والمطيع و المتميز .. وكان دائما مرافق لوالدته فى كل تنقلاتها ومرتبطا بها ..
ومر بالمراحل الدراسية حيث انهى دراسته الابتدائية 2002 بمدرسة البشرى بالحلمية
وحصل على الاعدادية عام 2005 بمدرسة الفاروق عمر الاعدادية بالحلمية
ثم الثانوية العامة عام 2008 بمدرسة ابن خلدون الثانوية بالحلمية
ولما كان منبهرا برجال الشرطة ويقدر جهودهم وعملهم فقد تقدم للألتحاق بكلية الشرطة وأجتاز سنوات الدراسة بها حتى تخرج منها تخرج من كلية الشرطة 2012 حيث حصل على بكالوريوس العلوم الشرطية وليسانس الحقوق
كانت علاقة الشهيد بالأسرة علاقة يسودها كل معانى الود فهو الابن الأصغر الرابع وحبيب اخوتة وروحة مرحة ومع أنه كان الأصغر لكنه فى نفس الوقت كان كبيراً فى تصرفاته فى كل شىء
ولأنه تربى بحى شعبى فى حلمية الزيتون فكانت له علاقات طيبة بالاقاراب والجيران والأصدقاء حيث كان عضوا فى مركز شباب الحلمية وكل عين شمس تعرفة..
وكان له نشاط رياضى وثقافى وحافظ للقرآن الكريم .. وتم تكريميه من الرئيس الأسبق حسنى مبارك و هو فى أولى كلية الشرطة
عمل الشهيد بقسم عين شمس بالأمن العام .. وبعدها بعامين معاون مباحث بنفس القسم ثم عمل بالاتحادية ثم معاون مباحث بقسم النزهة..
كان مجتهدا ونشيطا فى عمله وله نظرة ثاقبة سليمة
قام بأعمال فى منتهى الخطورة بمداهمة شقق بها مجرمين قاموا بجرائم قتل وتم القبض عليهم .. أعاد مبالغ ولاب توب تم السطو على صاحبها تحت تهديد السلاح .. قام بإنقاذ سائق تاكسى قام مجرمون بتثبيته لسرقة التاكسى ولكنه أنقذه من بين أيديهم .. تلقى تهنئة من مدير الأمن على الجهاز يصفه بأنه ماجد الأسطورة فى كل شئ..
وفى الوقت نفسه كانت له مواقف انسانية عديدة تدل على نبل خلقه وحسن تربيته لم يعلم أهله بها الا بعد وفاته ومن هذه المواقف :
* أنه صعد فى يوم لسيدة فى الدور الثالث عشر وكان عليها حكما لعدم تسديد كمبيالات فطلبت منه الانتظار قليلا لأنها كانت صائمة هذا اليوم ..ومن حالتها تأكد صعوبة تمكنها من تسديد المبلغ المستحق فما كان منه الا أن قرر تسديد المبلغ عنها وقال لها خلاص الموضوع انتهى وخرج وجذب باب المصعد ولكن السيدة خرجت مسرعة لتدفعه الى الخلف لأن باب المصعد يفتح بدون وجود المصعد وأنقذه الله فى ذلك اليوم من السقوط فى بئر المصعد..
* وفى يوم آخر وهو يتفحص ركاب سيارة ميكروباص وجد من بين الركاب شابا رث الثياب ويرتدى شبشبا فى قدميه وبيده مظروف فساله عن المظروف فأخبره الشاب أن به أوراقه للتقديم فى عمل فما كان من الضابط الشاب الانسان أن ذهب الى شنطة سيارته وأحضر منها حذاء كوتشى جديد وبعض الملابس وأعطاها للشاب وقال له اذهب للتقديم لعملك بهذه الملابس الجديدة .. فقد كانت سيارته دولابا ومطعما متنقلا للجميع.. لايهم معه نقود أوليس لديه نقود المهم يسعد من حوله ..
* وعندما كان يرافق عربات الترحيلات ويتجمع أبناء المرحلين حول العربة قبل السير كان يشترى للأطفال البيتزا لأنهم يحبونها وكان يشترى الماء البارد لأبائهم ..
* كان يذهب الى المستشفى ليزور ابسط الناس..
ولتلك المواقف الانسانية وغيرها اطلق عليه بوزارة الداخلية ” دكتور الداخلية”..
ومن ألقابه أيضا : باسم الطلة .. الخدوم
تزوج الشهيد البطل ماجد عبد الرازق من بنت الشهيد العميد وائل طاحون
وانجب منها ابنته ليلى التى ولدت يوم 28 مارس قبل الاستشهاد بـ 10 أيام..
فرح بها جدا ولف بها بسريرها طرقات المستشفى فرحان جدا .. وكان يجهز العقيقة التى لم تتم .. لم يقضى مع إبنته غير ساعات قليلية ولم يتصور مع ابنتة
الشهيد اشترى السبوع لابنتة ليلى وجهز للعقيقة اشترى الخروف بنفسه وعزم كل الناس البوابين والأقارب والزملاء..
قال الشهيد يوم ولادة ابنتة لزوجتة فى حضور والدته : خديها انتى إللى هتربيها وانقبض قلب الأم وقالت له : تتربى فى عزك.. ولم يعقب
وتذكر والدته الساعات الأخيرة قبل الاستشهاد قائلة :
يوم الخميس4 أبريل جاء ملهوف علي وطلب ماصحيهوش.. وقام قبل الفجر يقبلنى ويقبل راسى ويدي خرجها من تحت الغطاء .. و قبل والده .. ويوم السبت اتصلت به ليأتي ليأكل .. قال لى: سيبيها على الله.. حبيبييي.. صبحت عليه وات ساب فجر الاستشهاد ورد علي .. كتبت.. حفظك الله ورعاك.. و لم يرد ..
وحدث الاستشهاد .. استشهد البطل فجر يوم استشهد البطل فجر يوم الاحد7/4/2019الموافق1شعبان1440
استشهد بقسم النزهة حيث كان يتفقد الحالة الأمنية واشتبة بسيارة واقفة بشارع مظلم وتضئ أضواء متقطعة وعليها ارقام بخط اليد فوقف بسارته أمامها مباشرة من الأتجاه العكسى وحين نزل من سيارته متوجهاً إليها .. بادروه من داخل السيارة بوابل من الرصاص استشهد على أثرها
وتواصل والدته حديثها قائلة :
الله يرحمك كنت عينينا إللى بنشوف بيها ويتحب والدتك حبا يفوق الخيال وكنت بتقضى لنا الحاجات وكل احتياجتنا لوجود اخوتة بالخارج.. يارب يرحمك ويبارك فى بنتك ويقدر مامتها على التربية ويصبرنا جميعا.. يارب فى الجنة ونعيميها مع النبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا
تم تكريم إبنته ليلى وزوجتة من السيد رئيس الجمهورية فى عيد الشرطة
وتم تكريمى ووالده من السيد المحافظ



