أخبارأخبار عالمية

ما وراء الاحتجاجات: السياسة الطبقية ومستقبل التنمية العادلة في الهند

محمد شعيب

أعادت الاحتجاجات الأخيرة ضد لوائح لجنة المنح الجامعية في الهند تسليط الضوء على الدور العميق الذي لا يزال يلعبه نظام الطبقات الاجتماعية في السياسة والحياة العامة. فعلى الرغم من تعليق المحكمة العليا لهذه اللوائح بدعوى احتمال إساءة استخدامها، إلا أن الجدل كشف مرة أخرى التوتر المستمر بين سياسات الحماية الاجتماعية ومخاوف ما يُعرف بـ«التمييز العكسي».

وتُظهر هذه التطورات، إلى جانب احتجاجات الداليت عام 2018، نمطاً متكرراً في السياسة الهندية، حيث تُقابل أي حماية قانونية لفئة اجتماعية بمقاومة من فئات أخرى، ما يُبقي مسألة الطبقات حاضرة بقوة في النقاش العام.

ويأتي ذلك في وقت تستعد فيه الهند لإجراء أول تعداد سكاني شامل على أساس الطبقات منذ عام 1931، وهي خطوة تحظى بدعم واسع من الأحزاب السياسية التي ترى في الهوية الطبقية أداة فعالة للتعبئة الانتخابية. وبينما يعتبر مؤيدو التعداد أنه ضروري لتحديث سياسات التمييز الإيجابي، يحذر منتقدوه من أنه قد يعمّق الانقسامات الاجتماعية.

سياسياً، نجح حزب بهاراتيا جاناتا، رغم خطابه القومي القائم على الهندوتفا، في بناء تحالفات مرنة مع أحزاب وفئات طبقية صغيرة، ما مكّنه من توسيع قاعدته الانتخابية. إلا أن السؤال المركزي يبقى مفتوحاً: هل يمكن لهذا التوظيف المتزايد للسياسة الطبقية أن يُترجم إلى تنمية أكثر عدالة، أم أنه سيؤدي فقط إلى مزيد من التفكك السياسي وظهور كيانات قائمة على هويات اجتماعية أضيق؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى