أخبارأخبار عالمية

المعارضة الهندية تطالب بعرض اتفاقيات التجارة مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على البرلمان

محمد شعيب

نيودلهي — دعا حزب المؤتمر الهندي حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي إلى تقديم النصوص الكاملة لاتفاقيات التجارة الأخيرة مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى البرلمان لمناقشتها، محذرًا من أن هذه الترتيبات قد تنطوي على تنازلات واسعة في مجالات الرسوم الجمركية والزراعة والطاقة، وتؤثر على المصالح الاقتصادية الوطنية.

وقال الأمين العام لحزب المؤتمر والمسؤول عن الاتصالات، جايرام راميش، إن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول الاتفاق التجاري الأخير مع الهند توحي بأن نيودلهي “قدّمت تنازلات كبيرة”، معتبرًا أن مكانة الهند الدبلوماسية “تضررت” نتيجة التطورات الأخيرة. وأضاف أن إعلان الاتفاق من جانب واشنطن قبل الكشف عن تفاصيله داخليًا يعزز الحاجة إلى رقابة برلمانية شفافة.

وأشار راميش إلى تقارير تفيد باحتمال فتح السوق الهندية أمام الواردات الزراعية الأمريكية وخفض الحواجز الجمركية وغير الجمركية إلى مستويات متدنية للغاية، متسائلًا عن الضمانات المقدمة لحماية المزارعين والصناعات المحلية. كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت الحكومة وافقت على تقليص واردات النفط من روسيا لصالح الولايات المتحدة وفنزويلا، معتبرًا أن مثل هذه الخطوات قد تتعارض مع مبادرة “صُنع في الهند”.

ويأتي هذا الجدل عقب إعلان ترامب أن واشنطن ستخفض الرسوم الجمركية على الصادرات الهندية إلى 18% بعد اتصال هاتفي مع مودي، وهو ما وصفه رئيس الوزراء الهندي بأنه خطوة إيجابية لتعزيز تنافسية المنتجات الهندية. غير أن المعارضة ترى أن الاتفاق لم يُعرض بعد على البرلمان رغم انعقاده، وتطالب بنقاش موسع حول تداعياته الاقتصادية والسياسية.

كما شدد حزب المؤتمر على ضرورة إخضاع الاتفاقية التجارية التاريخية التي وقعتها الهند مع الاتحاد الأوروبي في يناير الماضي للرقابة التشريعية ذاتها، نظرًا لحجمها وتأثيرها المتوقع على الأسواق المحلية. وتؤكد الحكومة، في المقابل، أن هذه الاتفاقيات تهدف إلى توسيع فرص التجارة والاستثمار وتعزيز موقع الهند في سلاسل القيمة العالمية، وسط تحولات جيوسياسية واقتصادية متسارعة.

 
 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى