مصر والبرازيل تبحثان تعزيز الشراكة الثنائية وتنسيق المواقف إزاء تطورات غزة والملف الإيراني

وليد توفيق
أجرى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، اتصالًا هاتفيًا مع السيد ماورو فييرا، وزير خارجية جمهورية البرازيل الاتحادية، يوم الإثنين 9 فبراير، تناول سبل دعم وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، إلى جانب تبادل الرؤى بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك.
وخلال الاتصال، أكد الوزير عبد العاطي اعتزاز مصر بعلاقات الصداقة التاريخية التي تجمعها بالبرازيل، وما تستند إليه من روابط ممتدة وتعاون مثمر، مثمنًا موقف البرازيل الداعم للحقوق الفلسطينية. كما شدد على أهمية الارتقاء بمستويات التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، وفتح آفاق جديدة أمام الصادرات المصرية ذات المزايا التنافسية في السوق البرازيلي، في إطار تعزيز التعاون بين دول الجنوب، بما يسهم في دعم الاقتصاديات الوطنية وتحقيق التنمية المشتركة.
وتطرق الجانبان إلى مستجدات الأوضاع في قطاع غزة، حيث أكد وزير الخارجية ضرورة تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من الخطة الأمريكية، مجددًا دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة باعتبارها إطارًا انتقاليًا لتسيير الشئون اليومية للفلسطينيين، تمهيدًا لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسئولياتها كاملة في القطاع. كما شدد على أهمية الإسراع بنشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، وضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار.
وفيما يتعلق بالملف الإيراني، استعرض الوزير عبد العاطي الجهود المصرية الرامية إلى خفض التصعيد، مؤكدًا ضرورة تكثيف التحركات الإقليمية والدولية لاحتواء التوترات والدفع بالحلول الدبلوماسية. وأوضح أن مصر ستواصل اتصالاتها المكثفة ومساعيها للتوصل إلى تسوية توافقية للملف النووي الإيراني تراعي شواغل جميع الأطراف، بما يعزز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
من جانبه، أشاد وزير خارجية البرازيل بالدور المحوري الذي تقوم به مصر في دعم السلم والأمن الإقليميين، مثمنًا جهودها المستمرة لخفض التصعيد ومعالجة الأزمات عبر المسارات السلمية والدبلوماسية، ومؤكدًا حرص بلاده على مواصلة التنسيق والتشاور مع القاهرة خلال المرحلة المقبلة.



