من “كشنمة النوبية” إلى قلب الخارجية.. السفير محمد أبوبكر يؤدي اليمين نائباً للوزير كنموذج للعطاء الدبلوماسي
ابن النوبة.. من قرية "كشتمنة" إلى المحافل الدولية

كتب: حمدى حسن عبدالسيد
في خطوة تعكس تقديراً كبيراً للكفاءات الوطنية والخبرات الدبلوماسية المتراكمة، أدى السفير محمد أبوبكر اليمين الدستورية نائباً لوزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج. ويأتي هذا التعيين تتويجاً لمسيرة حافلة بالعطاء في أروقة الدبلوماسية المصرية، وتأكيداً على حيوية الهيكل الإداري الجديد للوزارة في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
ابن النوبة.. من قرية “كشتمنة” إلى المحافل الدولية
لم يكن وصول السفير محمد أبوبكر إلى هذا المنصب الرفيع وليد الصدفة، بل هو امتداد لجذور ضاربة في عمق الهوية المصرية. السفير هو أحد أبناء النوبة المخلصين، وتحديداً من قرية “كشتمنة” بمركز نصر النوبة بأسوان. تلك القرية العريقة التي لطالما قدمت لمصر رجالات في شتى المجالات، تجد اليوم أحد أبنائها يتربع على قمة الهرم الدبلوماسي المصري، حاملاً معه قيم النوبة الأصيلة من الحكمة، الصبر، والهدوء الرصين في إدارة الأزمات.
مسيرة مهنية صاغتها التحديات
عُرف السفير محمد أبوبكر بلقب “رجل الملفات الصعبة”، فقد كانت محطاته المهنية شاهدة على حنكته:
- في الأزمة الليبية: برز اسمه كواحد من أهم الدبلوماسيين الذين أداروا الملف الليبي في فترات شديدة التعقيد أثناء عمله سفيراً لمصر في طرابلس، حيث نجح في الحفاظ على قنوات التواصل وتأمين المصالح المصرية.
- في ديوان الوزارة: شغل منصب مساعد وزير الخارجية لشؤون مكتب الوزير، وهو الموقع الذي أتاح له الإشراف المباشر على أدق الملفات السياسية والإدارية، مما أكسبه ثقة القيادة السياسية.
نائب وزير الخارجية.. مهام جسيمة في مرحلة دقيقة
يأتي تعيين السفير أبوبكر في منصبه الجديد كـ نائب للوزير في وقت تشهد فيه الدبلوماسية المصرية دمجاً لملفي الخارجية والهجرة، مما يضع على عاتقه مسؤوليات جسيمة في التنسيق بين السياسة الخارجية للدولة ورعاية مصالح ملايين المصريين في الخارج.
احتفاء نوبي ومصري
وقد لاقى خبر حلف اليمين ترحيباً واسعاً، لا سيما في محافظة أسوان وقرى النوبة، حيث اعتبر أهالي “كشتمنة” أن وصول ابنهم لهذا المنصب هو وسام على صدر كل مصري، ودليل على أن الدولة المصرية تقدر الكفاءة والإخلاص بغض النظر عن الجغرافيا، مؤكدين أن السفير محمد أبوبكر يظل دائماً “خيراً سفيراً” لوطنه ولأهله.



