باكستان تدعي مقتل 70 مسلحًا في ضربات حدودية؛ أفغانستان ترفض الحصيلة وتدين الغارات

محمد شعيب
ادعى مسؤول باكستاني رفيع المستوى أن الجيش الباكستاني قتل ما لا يقل عن 70 مقاتلًا في غارات جوية عبر الحدود قرب أفغانستان، وهو ما رفضته كابول، فيما تتصاعد التوترات بين الجارين، بحسب تقرير قناة الجزيرة.
قال نائب وزير الداخلية، طلال شودري، في حديث لقناة Geo News يوم الأحد، إن الغارات أسفرت عن خسائر كبيرة بين المسلحين، لكنه لم يقدم أي دليل. وأشارت وسائل الإعلام الرسمية الباكستانية لاحقًا إلى أن عدد القتلى قد ارتفع إلى 80، دون تأكيد رسمي.
وأكد الجيش الباكستاني أن الضربات نفذت في وقت مبكر من الصباح، واستهدفت ما وصفها بـ “معسكرات ومخابئ” جماعات مسلحة متهمة بشن سلسلة هجمات حديثة، بما في ذلك تفجير انتحاري في مسجد شيعي بإسلام آباد. ووصف وزير الإعلام عطا الله طارار العملية بأنها “عمليات انتقائية مبنية على معلومات استخباراتية” ضد مواقع مرتبطة بحركة طالبان باكستان وفصائل متحالفة.
دافع الرئيس آصف علي زرداري عن الضربات، واعتبرها حقًا لباكستان في حماية مواطنيها من الإرهاب، مشيرًا إلى أن إسلام آباد طالبت مرارًا السلطات الأفغانية بالتحرك ضد الجماعات التي تستخدم أراضيها لتنفيذ الهجمات.
ومع ذلك، نفت أفغانستان هذه الادعاءات وأدانت الغارات. وقالت وزارة الدفاع الأفغانية إن مناطق مدنية في ولايتي ننغرهار وباكتيا تعرضت للقصف، بما في ذلك منازل ومدرسة دينية، ووصفت هذه الأفعال بأنها انتهاك لسيادتها.
واتهم المتحدث باسم طالبان، ذبيح الله مجاهد، باكستان باستهداف المدنيين، ورفض صحة مزاعم مقتل المسلحين. وأفاد مسؤولون محليون من جمعية الهلال الأحمر الأفغاني بمقتل 18 شخصًا على الأقل وإصابة عدة آخرين.
واستدعت كابول السفير الباكستاني لتقديم احتجاج، محذرة من أن مثل هذه الأعمال قد تقوض وقف إطلاق النار الهش الذي تم التوصل إليه بعد الاشتباكات الحدودية الدامية العام الماضي.



