مؤسسات ومجتمع مدني

عقوبة التشهير في القانون المصري

 

كتب: عصام شرابي

يُعد التشهير من الجرائم التي تمس الشرف والاعتبار، ويعاقب عليها القانون المصري لما تمثله من اعتداء صريح على سمعة الأفراد، سواء تم ارتكابها بالقول أو الكتابة أو عبر وسائل النشر المختلفة، بما في ذلك مواقع التواصل الاجتماعي.

ويقصد بالتشهير إسناد واقعة من شأنها الإضرار بسمعة شخص أمام الغير، أو توجيه عبارات تمس اعتباره على نحو علني، وهو ما يندرج قانونًا تحت جرائم السب والقذف.
أولًا: التشهير وفقًا لقانون العقوبات
نظّمت المواد 302 و303 و306 من قانون العقوبات المصري أحكام السب والقذف، وميّزت بينهما من حيث الوصف والعقوبة:
القذف (إسناد واقعة محددة لو صحت لأوجبت عقاب من أُسندت إليه أو احتقاره بين الناس):

 

العقوبة الحبس مدة تصل إلى سنة، أو غرامة من 5 آلاف إلى 10 آلاف جنيه، أو بإحدى العقوبتين.
السب (توجيه إهانة أو خدش للسمعة دون إسناد واقعة محددة):
العقوبة الحبس مدة تصل إلى ستة أشهر، أو غرامة من ألفي إلى 10 آلاف جنيه، أو بإحدى العقوبتين.

 

ثانيًا: التشهير عبر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي
مع تطور وسائل الاتصال، شدد المشرّع العقوبة حال ارتكاب الجريمة باستخدام الوسائط الإلكترونية، وذلك بموجب قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018، خاصة المادتين 25 و26.
المادة 25 تنص على الحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر، وغرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تزيد على 100 ألف جنيه، أو بإحدى العقوبتين، لكل من اعتدى على القيم الأسرية أو نشر محتوى أو صورًا تسيء إلى الغير.
المادة 26 تشدد العقوبة إذا وقعت الجريمة ضد موظف عام أو ارتُكبت بقصد التمييز أو التحريض، حيث تكون العقوبة الحبس من سنة إلى خمس سنوات، وغرامة من 100 ألف إلى 300 ألف جنيه.
وتبقى حرية التعبير حقًا دستوريًا مكفولًا، لكنها لا تمتد إلى المساس بسمعة الآخرين أو النيل من اعتبارهم، إذ إن القانون يوازن بين حرية الرأي وحماية الكرامة الإنسانية، ويُخضع أي تجاوز للمساءلة القانونية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى