دين

رحمة الخالق على المخلوق

أحمد حسني القاضي الأنصارى 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد ﷺ.
رحمة الله هي أعظم نعمة يعيش في ظلها الإنسان، بها تقوم الحياة، وبها يطمئن القلب، وبها يرجو العبد النجاة في الدنيا والآخرة.
فالكون كله قائم على الرحمة، والإنسان يعيش بين عطايا الله الظاهرة والباطنة في كل لحظة.

مظاهر رحمة الله
أولًا: تكريم الإنسان
كرَّم الله الإنسان بالعقل والإرادة، وفضَّله على كثير من خلقه، وسخَّر له ما في الأرض جميعًا. وهذا التكريم صورة واضحة من صور الرحمة الإلهية.
ثانيًا: رحمة الله في الكون
الليل للسكون، والنهار للسعي، والمطر لإحياء الأرض، والشمس نور، والهواء حياة. كل ذلك يجري بنظام دقيق يدل على رحمة الخالق بعباده.
ثالثًا: رحمة الله في الرزق
يرزق الله عباده بالصحة والعافية والطعام والأمن. وكل نعمة نعيشها هي أثر من آثار رحمته، سواء شعرنا بها أم غفلنا عنها.
رابعًا: رحمة الله في الهداية
أرسل الله الرسل، وأنزل الكتب، وجعل الشريعة قائمة على اليسر. فلم يترك الإنسان حائرًا، بل هداه إلى الطريق المستقيم.
خامسًا: رحمة الله في التوبة
فتح الله باب التوبة لكل عبد، ومهما كثرت الذنوب فإن رحمته أوسع. فالعفو والمغفرة من أعظم مظاهر رحمته.
سادسًا: النبي ﷺ رحمة للعالمين
كان النبي ﷺ مثالًا للرحمة في أخلاقه ومعاملاته، ومن اتبع سنته نال حظًا من هذه الرحمة في دنياه وأخراه.
سابعًا: الرحمة بين الناس
الرحمة أساس استقرار المجتمع، بها تقوى الروابط، وتزول الأحقاد، وينتشر السلام بين الناس.
ثامنًا: رحمة الله في الابتلاء
الابتلاء ليس شقاءً دائمًا، بل قد يكون رفعةً للدرجات وتكفيرًا للسيئات، ورحمةً خفية لا يدركها إلا الصابرون.
تاسعًا: رحمة الله يوم القيامة
لا يدخل أحد الجنة بعمله وحده، بل برحمة الله وفضله. فهي النجاة الحقيقية يوم الحساب.
عاشرًا: كيف ننال رحمة الله؟
تنال الرحمة بالإيمان الصادق، والطاعة، والاستغفار، والإحسان إلى الناس. فمن رحم الخلق رحمه الله.

الخاتمة
رحمة الله تحيط بالإنسان في كل وقت، في النعم والشدائد، في الصحة والمرض، في العطاء والمنع.
فالعبد السعيد هو من يعيش مستشعرًا هذه الرحمة، شاكرًا لها، ساعيًا لنيل رضا الله.
نسأل الله أن يشملنا برحمته في الدنيا والآخرة، وأن يجعلنا من أهل فضله ورضوانه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى