«التنمية المحلية» تعزز شراكاتها الجامعية لتأهيل كوادر المحليات وتطوير مركز سقارة
وليد توفيق
تابعت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، مستجدات تنفيذ برنامج بناء القدرات والشراكات مع الجامعات المصرية، في إطار خطة الوزارة لتطوير منظومة التدريب ورفع كفاءة العاملين بالإدارة المحلية، إلى جانب متابعة الأنشطة التدريبية وخطة التطوير المعتمدة لـمركز التنمية المحلية بسقارة.
جاء ذلك خلال اطلاع الوزيرة على تقرير مفصل عرضه الدكتور عصام الجوهري، مساعد الوزيرة للتطوير والتدريب والتحول الرقمي، تضمن ما تم إنجازه ضمن مبادرة بناء الكوادر البشرية بالتعاون مع عدد من الجامعات والمؤسسات الأكاديمية، اتساقًا مع برنامج عمل الحكومة 2024–2027 لتطوير العنصر البشري بالمحليات.
وأوضح التقرير أنه تم الانتهاء من الصيغة الأولية لبروتوكول تعاون مع الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري تمهيدًا لتوقيعه، إلى جانب الإعداد لورشة عمل متخصصة مع معهد التخطيط القومي لبناء نموذج لقياس أثر التدريب، فضلًا عن مقترح لإطلاق دبلوم رقمي متكامل في الإدارة المحلية. كما شهدت الفترة الماضية عقد اجتماعات مع جامعة القاهرة لإعداد برنامجين علميين متخصصين، والتجهيز لمؤتمر التدريب والتأهيل بالمحليات، إضافة إلى التنسيق مع عدد من الجامعات الحكومية والخاصة لإعداد برامج أكاديمية ومهنية تلبي احتياجات المحافظات.
وفيما يتعلق بالخطة التدريبية للعام المالي 2025–2026، أشار التقرير إلى تنفيذ البرامج المستهدفة مع تجاوز العدد المخطط للمتدربين بزيادة 560 متدربًا خلال النصف الأول من العام، مع تطوير أدوات التدريب وتعزيز الانضباط المؤسسي. كما تم إطلاق مجلة علمية محكمة بعنوان «رؤى محلية لأوراق السياسات والأبحاث» واعتمادها لدى بنك المعرفة المصري والحصول على الترقيم الدولي، إلى جانب إعداد 9 أوراق سياسات متخصصة في مجال التنمية المحلية.
وشملت الجهود إطلاق جائزة «جدير» للتميز والإبداع الإداري، ومتابعة تنفيذ المنحة الكورية لتطوير نموذج محاكاة لإدارة المخلفات الصلبة، والتعاون مع مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار لإطلاق مشروع أوراق السياسات، فضلاً عن الشراكة مع مؤسسة فولبرايت مصر لاستقدام خبراء دوليين لتدريب الكوادر المحلية.
كما نفذت الوزارة 26 ورشة عمل متخصصة في ملفات استرداد أراضي الدولة، وقانون التصالح على مخالفات البناء، وحقوق الإنسان، بالتعاون مع جهات وطنية ودولية، إلى جانب تنفيذ حزم تدريبية استفادت منها 18 وزارة وهيئة حكومية بمقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة، في إطار المسؤولية المجتمعية والشراكات المؤسسية.
وعلى صعيد تطوير البنية التحتية، أوضح التقرير الانتهاء من أعمال الهدم للمباني القديمة بمركز سقارة، واستكمال الهيكل الخرساني للمبنى الجديد، والبدء في أعمال التشطيبات، مع خطة لرفع كفاءة باقي المنشآت بالمركز.
وأكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن برنامج الشراكات مع الجامعات يهدف إلى تحسين مدخلات العنصر البشري في منظومة المحليات بصورة مستدامة، من خلال نموذج تعاون تشاركي مع المؤسسات العلمية والتدريبية، دون تحميل الموازنة العامة أعباء إضافية.
وشددت الدكتورة منال عوض على أن تطوير قطاع التدريب والتحول الرقمي يأتي ضمن رؤية متكاملة لرفع جودة الأداء وتعزيز الوعي المؤسسي، وبناء كوادر قادرة على مواكبة متطلبات التحول الرقمي والتنمية المستدامة بالمحافظات، مؤكدة استمرار دعم العاملين بالمحليات فنيًا وتدريبيًا لتحقيق نقلة نوعية في مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.



