أخبارأخبار عالمية

إسرائيل تنقل «جناح صهيون» رسمياً إلى ألمانيا

كتب/ ماجد شحاتة

أقَلعت طائرة الدولة الإسرائيلية التي تُعرف باسم «جناح صهيون» من قاعدة جوية قرب بئر السبع في جنوب إسرائيل وراقبها نظام تتبع الملاحة لفترة قبل أن تخرج من المجال الجوي وتتجه نحو ألمانيا، حيث هبطت في مطار برلين لأسباب أمنية مرتبطة بتصاعد الصراع العسكري بين إسرائيل وإيران بعد ضربات جوية مشتركة نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

«جناح صهيون» هي طائرة من طراز بوينغ ‪767-338ER‬ تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي، مُصمَّمة خصيصًا لتكون الطائرة الحكومية الرسمية التي تنقل رئيس الوزراء والرئيس وكبار المسؤولين الإسرائيليين في الزيارات الرسمية الخارجية.

تتميَّز الطائرة بأنها مطليّة بالأزرق والأبيض وتحمل على ذيلها نجمة داود، ما يمنحها هوية بصرية واضحة كرمز رسمي للدولة.

جاء نقل الطائرة في هذا التوقيت بعد أن ظلت الطائرة لعدة ساعات تحلّق فوق البحر الأبيض المتوسط قبل توجّهها نحو برلين، في إجراء يُنظر إليه كتحسب أمني من تهديدات محتملة بالصواريخ في ظل التوترات المتصاعدة.

طائرة «جناح صهيون» كانت قد وصلت إسرائيل لأول مرة عام 2016 بعد شرائها كطائرة مدنية كانت تعمل لدى شركات أسترالية، وخضعت لعمليات تحويل وتجهيز استمرت حوالي ثلاث سنوات بكلفة كبيرة أدت إلى جدل سياسي داخلي واسع.

على الرغم من إكمال تجهيزها في ديسمبر 2021 وحصولها على الترخيص الرسمي، فقد رفض استخدام الطائرة كل من رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت والرئيس إسحاق هرتسوغ، فبقيت غير مستخدمة لسنوات حتى أعيد تشغيلها بعد عودة بنيامين نتنياهو إلى رئاسة الوزراء في نهاية 2022، وكانت أول رحلة رسمية لها في يوليو 2024.

المشروع تعرض لانتقادات داخلية بسبب ارتفاع تكاليفه وتأجيله المتكرر، حيث تجاوزت مصاريف التشغيل والتحويل الميزانية المخصَّصة له، مما أثار جدلاً حول جدوى اقتناء طائرة خاصة عوض الاستمرار في استئجار طائرات مدنية مجهزة.

الطائرة تم تجهيزها بمحطة اتصالات معزّزة وأنظمة آمنة، وغرف اجتماعات، ومكتب خاص لرئيس الوزراء، وجناح نوم، مما يجعلها قادرة على إدارة عمليات على متنها في أوقات الأزمات، ويُنظر إليها كـ «مقر قيادة جوّي» عند الضرورة.

سبق أن أثارت «جناح صهيون» جدلاً واسعاً داخل إسرائيل؛ ففي يونيو 2025 حلّقت الطائرة لمدة 44 دقيقة فوق البحر المتوسط عقب تنفيذ ضربات إسرائيلية وإنجليزية على مواقع إيرانية قبل أن تعود، وهو ما أثار التكهنات بأنها كانت تستخدم في تحركات مرتبطة بالتصعيد.

كما واجه المشروع مشكلات تقنية في رحلاته الأولى، من بينها شرخ في الزجاج الأمامي خلال أول رحلة تشغيلية للطائرة إلى الولايات المتحدة عام 2024، ما اضطر إلى تعديلات قبل تجهيزه بشكل كامل.

بالمقارنة بطائرة الرئاسة الأمريكية **Air Force One، فإن «جناح صهيون» تم تجهيزها لتعكس قدرة إسرائيل على إدارة مهام رسمية وخطط طوارئ من الجو، مع تركيز على الاتصالات الآمنة والمرونة التشغيلية، بينما تتميز طائرة الرئيس الأمريكي بتجهيزات دفاعية واستقلالية أكبر في نطاق العمليات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى